تحسن مستمر.. الروبل الروسي يرتفع أمام العملات الأجنبية في أحدث تداولات المركزي الروسي

تحسن مستمر.. الروبل الروسي يرتفع أمام العملات الأجنبية في أحدث تداولات المركزي الروسي
تحسن مستمر.. الروبل الروسي يرتفع أمام العملات الأجنبية في أحدث تداولات المركزي الروسي

توقعات سعر صرف الروبل الروسي مقابل الدولار والعملات الرئيسية تشغل بال الكثير من المتابعين للأسواق الناشئة بعد التحركات الأخيرة التي أقرها البنك المركزي، حيث شهدنا اليوم الجمعة ارتفاعاً ملحوظاً في القيمة الرسمية للعملة الروسية أمام العملة الأمريكية بواقع 1.47 روبل؛ وهو ما دفع الدولار للتراجع إلى مستوى 67.04 روبل؛ بينما استمر المركزي في إعادة رسم المشهد النقدي والمالي لمواجهة التقلبات الدولية وحماية المكتسبات الاقتصادية المحلية.

توقعات سعر صرف الروبل الروسي وتحركات العملات الأجنبية

واصل العملة الروسية اليوم سلسلة مكاسبها التي انعكست بوضوح على شاشات التداول في موسكو، إذ لم يقتصر الأمر على الدولار بل امتد التحسن ليشمل اليورو الذي تراجع أمام الروبل بواقع 1.93 روبل ليصل سعره إلى 88.8 روبل؛ وفي نفس السياق سجل الروبل تقدماً أمام اليوان الصيني بمقدار 24.6 كوبيك ليستقر عند مستوى 10.9 روبل؛ وتعكس هذه الأرقام نجاح الاستراتيجية التي اتبعتها موسكو منذ عام 2023؛ حينما قررت بشكل جذري استبعاد الدولار واليورو والعملات الغربية من هيكل احتياطياتها الدولية؛ والاعتماد بدلاً من ذلك على محفظة استثمارية ترتكز على اليوان الصيني بنسبة 60% والذهب بنسبة 40% لضمان استقرار السيولة بعيداً عن ضغوط العقوبات المالية المفروضة عليها حالياً.

العملة مقابل الروبل سعر الصرف الحالي قيمة الزيادة للروبل
الدولار الأمريكي 67.04 روبل 1.47 روبل
اليورو الأوروبي 88.8 روبل 1.93 روبل
اليوان الصيني 10.9 روبل 24.6 كوبيك

مستقبل القوة الشرائية وتوقعات سعر صرف الروبل الروسي

يرتبط تقييم العملة المحلية ارتباطاً وثيقاً بسلامة المؤشرات الكلية، لذا تأتي توقعات سعر صرف الروبل الروسي في ظل مراجعة صندوق النقد الدولي لتوقعاته لنمو الاقتصاد الوطني لعام 2026 بخفضها بمقدار 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 0.8%؛ ورغم أن الصندوق لم يحدد أسباباً دقيقة لهذا التعديل، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تحديات جسيمة تواجه مسار النمو المتوازن الذي يطمح له الرئيس فلاديمير بوتين بحلول ذلك العام؛ لا سيما وأن الاقتصاد أظهر مرونة مفاجئة خلال السنوات الثلاث الأولى من النزاع، لكن التقديرات الحالية تشير إلى تباطؤ حاد في النمو إلى 1% في عام 2025 نزولاً من 4.3% المسجلة في 2024؛ وذلك نتيجة السياسات النقدية المتشددة التي تهدف لامتصاص الضغوط التضخمية العنيفة التي تضرب الأسواق الاستهلاكية في روسيا.

تأثيرات السياسة النقدية على توقعات سعر صرف الروبل الروسي

تشكل أسعار الفائدة الأداة الأكثر تأثيراً في رسم توقعات سعر صرف الروبل الروسي، حيث أقدم البنك المركزي مؤخراً على خفض سعر الفائدة الرئيسي للمرة الخامسة على التوالي ليصل إلى 16% بدلاً من 16.5%؛ وهذه الخطوة جاءت بعد أن كانت التكاليف قد بلغت ذروتها عند 21% في يونيو الماضي؛ وأوضح المركزي في بياناته الأخيرة أنه لا يمانع إجراء تخفيضات إضافية مستقبلاً؛ ومع ذلك أكد على ضرورة الحفاظ على مستويات اقتراض تقيد النشاط الاقتصادي المفرط لتجنب الانزلاق في دوامة تضخمية جديدة؛ مما يجعل العودة إلى “المستوى المحايد” للفائدة أمراً يحتاج إلى وقت طويل وتوازن دقيق بين تحفيز الاقتصاد ومنع انهيار القوة الشرائية للمواطنين الروس المحاصرين بظروف معقدة.

  • ارتفاع تكاليف الائتمان البنكي التي تثقل كاهل الشركات والمستثمرين.
  • نقص العمالة الحاد الذي يؤدي إلى رفع الأجور وزيادة تكاليف الإنتاج.
  • زيادة الضرائب الجديدة التي تهدف لتعويض التراجع في عوائد النفط والغاز.
  • تقلبات الطلب العالمي على موارد الطاقة الروسية تحت وطأة الحظر الغربي.

تتداخل هذه العوامل جميعها لترسم مشهداً اقتصادياً يتسم بالغموض والتعقيد، حيث يتأرجح الروبل بين قوة الصرف الرسمية المدعومة بقرارات المركزي وبين الواقع المالي الذي يفرضه تراجع الإيرادات السيادية من قطاع الطاقة؛ مما يجعل آفاق التعافي الكامل في عام 2026 محاطة بكثير من العقبات والتحديات الهيكلية العميقة.