تحذير لثلاثة ملايين.. موجة برد قطبية وثلوج مرتقبة تجتاح المملكة المتحدة في يناير

تحذير لثلاثة ملايين.. موجة برد قطبية وثلوج مرتقبة تجتاح المملكة المتحدة في يناير
تحذير لثلاثة ملايين.. موجة برد قطبية وثلوج مرتقبة تجتاح المملكة المتحدة في يناير

توقعات تساقط الثلوج في المملكة المتحدة خلال شهر يناير تشير بوضوح إلى اقتراب موجة برد قطبية حادة قد تعيد تشكيل المشهد الجوي في البلاد؛ حيث تترقب الأوساط البريطانية انخفاضاً ملموساً في درجات الحرارة قد يصل إلى 7 درجات مئوية تحت الصفر في بعض الأقاليم الشمالية، وتؤكد التقارير المناخية أن نهاية الشهر الجاري ستحمل معها اضطرابات جوية واسعة النطاق تتضمن فرصاً حقيقية لتراكم الثلوج في المدن الكبرى والمناطق الريفية على حد سواء، مما يستدعي رفع درجات الحيطة والحذر للتعامل مع هذا التحول الجذري في الطقس الشتوي.

تفاصيل موجة البرد وتوقعات تساقط الثلوج في المملكة المتحدة خلال شهر يناير

تستعد بريطانيا لاستقبال منخفضات جوية قادمة من القطب الشمالي، وهو ما يرفع من سقف التوقعات بخصوص تساقط الثلوج في المملكة المتحدة خلال شهر يناير الحالي، وبحسب ما أظهرته خرائط نظام “WX Charts” المعتمدة على بيانات دقيقة من مكتب الأرصاد الجوية، فإن الزحف الثلجي لن يقتصر على المرتفعات فقط، بل من المرجح أن يمتد ليشمل مراكز حضرية رئيسية، حيث تضع الأرصاد مدن لندن وبرمنغهام ومانشستر ضمن دائرة التأثر المباشر بهذه الأجواء الباردة؛ بينما يبدو أن اسكتلندا ستكون صاحبة النصيب الأكبر من العواصف المرتقبة، مع توقعات بوصول سماكة الثلوج إلى ما يقارب 60 سنتيمتراً بحلول يوم السادس والعشرين من يناير، وترافق هذه الوضعية الجوية رياح شرقية شديدة البرودة تنطلق من مناطق الضغط المرتفع المتمركزة فوق النرويج والسويد، لتبدأ ملامح هذا التغير الجوي في الوضوح للعيان اعتباراً من الحادي والعشرين من يناير، مما يزيد المخاوف من تأثر حركة التنقل والحياة اليومية تحت وطأة هذا الجليد الكثيف.

المنطقة المتأثرة أبرز التوقعات الجوية التاريخ المتوقع
اسكتلندا والشمال ثلوج تصل لـ 60 سم وحرارة (-7) مئوية 26 يناير
لندن والمدن الكبرى فيضانات مطرية تليها موجات صقيع وثلوج 20 – 29 يناير
عموم بريطانيا رياح شرقية قطبية وعواصف شتوية 21 يناير – فبراير

السيناريوهات الجوية المحتملة بشأن تساقط الثلوج في المملكة المتحدة خلال شهر يناير

يشير جيم ديل، أحد كبار الخبراء المتخصصين في هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، إلى أن احتمالية تساقط الثلوج في المملكة المتحدة خلال شهر يناير تخضع لعدة عوامل معقدة تتجاوز مجرد هبوب الرياح الباردة؛ فالأمر يتطلب ظروفاً جوية مستدامة وتوافر رطوبة كافية لتحويل البرودة إلى تراكمات ثلجية حقيقية، وقد لخص الخبراء الوضع في ثلاثة مسارات محتملة: أولها استمرار الرياح الشرقية دون هطولات، أو حدوث تساقط ثلجي عابر يختفي سريعاً مع تراجع الضغط المنخفض، والسيناريو الثالث والأكثر قوة هو اندلاع عاصفة ثلجية كبرى قد تبدأ في العقد الأخير من الشهر وتستمر فاعليتها حتى بدايات شهر فبراير، وفي ظل الجفاف النسبي للطقس حالياً، يراقب المتنبئون الجويون أي حركة لأنظمة المحيط الأطلسي القادمة من الغرب، والتي إذا ما اصطدمت بكتلة الضغط المرتفع والبرد الشرقي، ستخلق مواجهة جوية عنيفة تؤدي إلى هطولات ثلجية كثيفة ومنتظمة.

تأثير العواصف الشتوية والتحذيرات المتعلقة بتساقط الثلوج في المملكة المتحدة خلال شهر يناير

تبرز أهمية متابعة تحديثات تساقط الثلوج في المملكة المتحدة خلال شهر يناير مع صدور تحذيرات متزامنة من خطر وقوع فيضانات في بعض مناطق العاصمة لندن، وذلك نتيجة الأمطار الغزيرة التي سبقت هذه الموجة القطبية، وهو ما يجعل التربة والأنظمة البيئية في حالة تشبع مائي قبل وصول الصقيع؛ وقد أفادت هيئة الأرصاد أن الفترة الممتدة من 20 إلى 29 يناير ستكون حاسمة في تحديد مدى شدة العواصف الشتوية المتفرقة التي من الممكن أن تضرب البلاد، ولضمان السلامة العامة ينصح الخبراء بضرورة تجهيز المنازل ووسائل النقل للتعامل مع النقاط التالية:

  • مراقبة تحديثات مكتب الأرصاد الجوية اليومية المتعلقة بحركة الرياح الشرقية.
  • اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة انخفاض درجات الحرارة لما دون الصفر.
  • الاستعداد لاحتمالية انقطاع الطرق في المناطق التي يتوقع بلوغ الثلوج فيها 60 سم.
  • تأمين مصادر التدفئة البديلة تحسباً للعواصف الشتوية الطويلة التي قد تستمر حتى فبراير.

تؤكد المؤشرات الأخيرة أن البحث عن توقيت تساقط الثلوج في المملكة المتحدة خلال شهر يناير يزداد نظراً للتقلبات الحادة التي يشهدها الغلاف الجوي فوق أوروبا الشمالية، ومع استمرار صراع الأنظمة الجوية بين الأطلسي والشرق القاري، تظل الفرصة مهيأة تماماً لتبدل المشهد من أمطار وفيضانات محلية إلى بساط أبيض يغطي المدن البريطانية، وهذا التفاعل المعقد بين الرياح القطبية والضغط الجوي يضع السلطات والسكان في حالة ترقب مستمر حتى نهاية الشهر.