زيادة 3%.. أسعار الغاز في أوروبا تسجل أعلى مستوياتها خلال 7 أشهر

زيادة 3%.. أسعار الغاز في أوروبا تسجل أعلى مستوياتها خلال 7 أشهر
زيادة 3%.. أسعار الغاز في أوروبا تسجل أعلى مستوياتها خلال 7 أشهر

أسعار الغاز في أوروبا شهدت قفزة ملحوظة خلال تعاملات اليوم الجمعة الموافق الثالث والعشرين من شهر يناير لعام 2026، حيث سجلت زيادة بنسبة 3% لتبلغ أعلى مستوياتها المسجلة طوال الاثني عشر شهرًا الماضية؛ ويأتي هذا الصعود القوي في وقت تعاني فيه القارة من موجة برد قارس تسببت في تسارع عمليات السحب من المخزونات الاسترشادية بأعلى وتيرة تشهدها الأسواق منذ خمس سنوات كاملة.

تطورات أسعار الغاز في أوروبا اليوم

واجهت أسواق الطاقة العالمية ضغوطًا متزايدة أدت إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تجاوزت 3% وفق المتابعات اللحظية الصادرة عن منصة الطاقة المتخصصة، بعد أن كان المؤشر قد قفز في الساعات الأولى من التداول بنحو 5% وهو ما يمثل ذروة السعر منذ شهر يونيو من العام الماضي؛ كما تعكس التحركات الحالية صعودًا تراكميًا لأسعار الوقود الأزرق بنسبة تزيد عن 30% منذ مطلع الشهر الجاري نتيجة التحول المناخي الجذري الذي قلب موازين العرض والطلب، في حين فشلت الإمدادات الحالية القادمة عبر خطوط الأنابيب وشحنات الغاز المسال في سد الفجوة الكبيرة التي خلفتها الاحتياجات المتزايدة لتدفئة المنازل وتشغيل المصانع، وهو ما دفع بمتوسط السحب من المخزون إلى مستويات قياسية بلغت نحو 7.79 تيراواط/ساعة ما يعادل 730 مليون متر مكعب بشكل يومي.

عقد تسليم الغاز (2026) السعر باليورو / ميغاواط ساعة نسبة الارتفاع
عقود فبراير (مؤشر TTF) 39.26 يورو 3.15%
عقود شهر مارس 37.36 يورو 3.25%
عقود شهر أبريل 33.16 يورو 2.18%

العوامل المؤثرة على ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا

تبرز معضلة تراجع المخزونات إلى ما دون نصف سعتها الاستيعابية كأحد المحركات الأساسية التي تدفع أسعار الغاز في أوروبا نحو مستويات غير مسبوقة، فالمستويات الحالية تقل بكثير عن المعدلات الطبيعية المعتادة لمثل هذا الوقت من السنة مع توقعات متشائمة بوصول التخزين إلى عتبة 20% فقط بحلول نهاية الشتاء؛ كما تسبب تقلص الفارق السعري بين عقود الصيف والشتاء في إضعاف الجدوى الاقتصادية لعمليات التخزين التجاري وهو ما ساهم في تعميق نقص الإمدادات المتاحة، ولأن المنطقة فقدت معظم التدفقات الروسية التقليدية عقب أحداث عام 2022 فضلًا عن توقف ما تبقى من شحنات مؤخرًا مع انقضاء اتفاقية العبور عبر الأراضي الأوكرانية مطلع هذا العام، فقد بات الاعتماد على الغاز المسال أمرًا حتميًا لا بديل عنه لمواجهة الشح الحاد الذي يضرب القارة العجوز خلال الموسم الحالي.

تحركات السوق وتوقعات أسعار الغاز في أوروبا

يركز صناع القرار السياسي في القارة حاليًا على تطوير استجابات عاجلة قبل بدء موسم إعادة التعبئة المقرر في أبريل المقبل نظراً لاستمرار وتيرة السحب العالية من الاحتياطيات، وفي ظل هذه الظروف قد تساهم المشروعات الجديدة لإسالة الغاز التي ستدخل حيز التنفيذ في فصل الربيع في تسريع وتيرة ملء المخزونات لتكون الأسرع منذ سنوات؛ ومع ذلك يبقى التدخل الحكومي احتمالاً قائماً بقوة لدعم عمليات الضخ وضمان أمن الطاقة لكن التسريبات تشير إلى أن أي قرارات بهذا الشأن قد تُؤجل للحظة الأخيرة لتفادي اشتعال المضاربات العنيفة التي تزيد من أسعار الغاز في أوروبا، وتؤكد التقارير الدولية الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية وجهة النظر هذه عبر الإشارة إلى خطط أوروبية لاستيراد كميات قياسية من الغاز المسال تتجاوز 185 مليار متر مكعب خلال العام الجاري.

  • تحقيق أعلى معدل سحب من المخزونات الاستراتيجية منذ عام 2021.
  • تجاوز أسعار عقود فبراير حاجز 39 يورو للميغاواط ساعة في مؤشر تي تي إف الهولندي.
  • اعتماد وحدات القياس “غيغاواط” و”تيراواط” في التعاملات الرسمية كمعيار أوروبي موحد.
  • الحاجة المستمرة لتأمين صادرات الطاقة نحو أوكرانيا رغم ظروف الحرب المستمرة.

تتجه أسعار الغاز في أوروبا إلى مرحلة من التقلبات الحادة نتيجة الارتباط الوثيق بالسوق العالمية المتغيرة باستمرار، فرغم التوسع الملحوظ في مشروعات الطاقة المتجددة إلا أن الاحتياج للوقود التقليدي لإعادة التوازن للمخازن المتناقصة يظل أولوية قصوى؛ حيث تسعى الدول الأوروبية جاهدة لضمان استقرار الإمدادات في مواجهة الطقس المتقلب والظروف الجيوسياسية المعقدة التي تفرض نفسها على مشهد الطاقة العالمي خلال الربع الأول من عام 2026.