رابط الحجز الإلكتروني.. خطوات الحصول على تذاكر معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026
عالم صبري موسى الإبداعي في معرض القاهرة الدولي للكتاب يعد بوابة سحرية لفهم واحد من أعقد وأجمل التجارب الأدبية العربية التي مزجت بين الصحافة والأدب البيئي والفلسفة الإنسانية بشكل لم يسبق له مثيل، حيث استعادت ندوة فكرية أقيمت ضمن فعاليات المعرض عام 2026 بريق هذا الكاتب الاستثنائي بمناسبة صدور كتاب “صبري موسى.. السيد في حقل الأدب” للناقد عمر شهريار، وسط مشاركة نخبة من المثقفين الذين غاصوا في تفاصيل رحلته الملهمة وتأثيره الممتد عبر الأجيال والمكان والزمان.
عالم صبري موسى الإبداعي وتعدد المصادر الثقافية
أوضح الناقد عمر شهريار خلال الندوة التي أقيمت بقاعة “كاتب وكتاب” وأدارها إبراهيم جمال الدين، أن عالم صبري موسى الإبداعي لم ينبع من فراغ بل استند إلى خلفية لغوية ومعرفية شديدة الثراء والتعقيد؛ إذ لم يكن موسى مجرد أديب تقليدي بل كان نتاجاً لتلاقح ثقافي فريد يجمع بين إتقان اللغة العربية والتمكن من المعرفة الإسلامية التي شكلت وعيه الوجداني ورؤيته للكون، وبالرغم من أن هذه الروافد الفكرية لم تظهر بشكل فج أو مباشر في كتاباته، إلا أنها كانت الجوهر المحرك لاختياراته وموضوعاته؛ مما منح نصوصه عمقاً فلسفياً وجمالياً جعل التواصل مع تفاصيل عالم صبري موسى الإبداعي ممكناً وشيقاً للقراء من مختلف المشارب الفكرية، مبيناً أن التعامل الإنساني مع موسى كان يتسم بنوع من القلق والأسئلة الوجودية المستمرة التي تبتعد تماماً عن نمطية الكاتب الكلاسيكي أو الأستاذ التقليدي، وهذا التنوع في عالم صبري موسى الإبداعي هو ما مكنه من عبور الفجوات الزمنية ليلتقي مع أجيال شابة لم تعاصره، لكنها وجدت في نصوصه صدى لتطلعاتها الفكرية وجمالياتها الفنية المعاصرة.
توظيف الزمان والمكان في عالم صبري موسى الإبداعي
أثرت الدكتورة نانسي إبراهيم المناقشة بتسليط الضوء على تطور المفاهيم الفنية داخل عالم صبري موسى الإبداعي، مشيرة إلى أن مسيرته لم تتوقف عند محطة الانطلاق مع مجموعة “القميص” القصصية؛ بل شهدت تحولات كبرى في توظيف عناصر السرد في مجموعات مثل “لا أحد يعلم” وحكاياته المختلفة، ففي أعماله الروائية الكبرى مثل “كتاب الأمكنة” و”السيد في حقل الزمان” تحول المكان من مجرد خلفية للأحداث إلى بطل فاعل يحرك الدراما، وصار الزمان محوراً فلسفياً يضيف أبعاداً تأملية للقراءة تتجاوز متعة الحكاية المجردة، كما أن هذا الانغماس في عالم صبري موسى الإبداعي كشف عن براعته في تحويل “أدب الرحلات” من مجرد تدوين انطباعات عابرة إلى فعل معرفي تشاركي يظهر بوضوح في مؤلفاته مثل “في الصحراء” و”في البحيرات”؛ حيث كان يمزج بين دقة الرصد الصحفي وعمق التأمل الفني ليصنع تجربة فريدة يشارك فيها القارئ والكاتب والفنان في اكتشاف المجهول من جغرافيا الروح والوطن.
| أبرز مؤلفات صبري موسى | النوع الأدبي |
|---|---|
| القميص – لا أحد يعلم | مجموعات قصصية |
| السيد في حقل الزمان | رواية فلسفية |
| كتاب الأمكنة – في الصحراء | أدب الرحلات |
الجذور الصحفية والبيئية في عالم صبري موسى الإبداعي
كشفت الكاتبة الصحفية أنس الوجود رضوان، رفيقة درب الراحل، عن الجذور الأولى التي شكلت عالم صبري موسى الإبداعي موضحة أنه بدأ شغفه بالكتابة في سن الثانية عشرة، قبل أن ينخرط في العمل الاحترافي بجريدة “التحرير” تحت قيادة كمال الشريف ثم انتقاله إلى مجلة “صباح الخير” التي كانت تمثل وقتها مشروعاً تنويرياً متكاملاً، وكانت الخريطة المعلقة خلف مكتبه في المجلة تلخص فلسفته؛ إذ كان يرى الأماكن بوصفها كائنات حية تتنفس وتؤثر في تشكيل الشخصية الأدبية، وقد دفعته هذه الرؤية للقيام برحلات ميدانية شاقة في أعماق البحيرات مع الصيادين، وتوثيق ملاحظات بيئية دقيقة لم تكن مجرد فن بل كانت تقارير مؤثرة وصلت لدوائر القرار الحكومي وساهمت في حماية المناطق الطبيعية، وتتجلى عظمة عالم صبري موسى الإبداعي في ريادته بالوصول إلى مناطق نائية كالبحر الأحمر والوادي الجديد في وقت كانت فيه هذه البقاع خارج دائرة الضوء؛ حيث كان يصطحب معه فنانين مثل إبراهيم عبد المنعم لتحويل الرحلة على ظهور الجمال إلى مغامرة جمالية ومعرفية تستهدف الحفاظ على هوية المكان وحماية البيئة المصرية من الاندثار.
- الخلفية الثقافية المتشعبة والمصادر اللغوية والإسلامية.
- تطوير مفهوم الزمان والمكان في الرواية العربية الحديثة.
- الريادة في أدب الرحلات والربط بين الكتابة وحماية البيئة.
- التأثير العابر للأجيال والقدرة على محاورة الشباب فكرياً.
لقد نجح كتاب عمر شهريار والندوة المصاحبة له في إعادة الاعتبار لواحد من أهم مفكرينا، مؤكدين أن عالم صبري موسى الإبداعي يظل منهلاً لا ينضب لكل باحث عن الحقيقة ومحب للأدب الرفيع الذي لا يموت بمرور الزمن.

تعليقات