إلغاء الإعفاء الجمركي.. مشادة برلمانية ساخنة بسبب أسعار الهواتف المحمولة الجديدة في مصر
إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف القادمة من الخارج بات يتصدر واجهة الأحداث الاقتصادية والبرلمانية في مصر، خاصة بعد التحذيرات القوية التي أطلقتها الدكتورة راوية مختار، عضو مجلس النواب، بشأن التداعيات السلبية المترتبة على هذا التوجه؛ حيث أكدت النائبة أنها سارعت بتقديم طلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية والتجارة والاتصالات للوقوف على أبعاد القرار الذي طُبق دون تمهيد كافٍ أو دراسة فعلية للأثر المجتمعي والاقتصادي، مما أدى إلى حالة من الضبابية والقلق لدى جموع المواطنين الذين كانوا يعتمدون على هذه الميزة لجلب هواتفهم الشخصية بأسعار معقولة.
تداعيات إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف القادمة من الخارج على المغتربين
شهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في حدة النقاشات حول إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف القادمة من الخارج، لا سيما بعد المداخلة الهاتفية الجريئة للنائبة راوية مختار مع الإعلامية ياسمين عز؛ إذ أوضحت أن المصريين العاملين بالخارج هم الفئة الأكثر تضرراً وارتباكاً من هذا الإجراء المفاجئ، وأشارت بوضوح إلى أن تحصيل رسوم إضافية من هؤلاء المغتربين قد ينعكس سلباً على حجم تحويلاتهم المالية التي ترفد الخزانة المصرية بنحو 40 مليار دولار سنوياً، وهو ما يستوجب مراجعة دقيقة للسياسات المالية التي قد تستهدف جيوب “جنود مصر” كما وصفتهم التقارير الرسمية، فالمنافسة السعرية المطلوبة في السوق يجب أن تنبع من آليات العرض والطلب المحلي المتزن، وليس عبر فرض قيود جمركية ورسوم جديدة ترهق الكاهل وتضع عوائق أمام تدفق العملة الصعبة عبر المسارات الرسمية المعروفة.
| الطرف المعني | الموقف من قرار إلغاء الإعفاء |
|---|---|
| مجلس النواب (د. راوية مختار) | معارضة حادة بطلب إحاطة لغياب الدراسة المسبقة والعدالة. |
| شعبة المحمول (حمد النبراوي) | تأييد القرار لمحاربة التهريب ودعم 6 مصانع محلية ناشئة. |
| المصريون بالخارج | ارتباك كبير وتخوف من تضرر الاستخدام الشخصي للهواتف. |
| السياح والزوار | استثناء مؤقت يسمح باستخدام الهواتف لمدة 90 يوماً فقط. |
أهداف الحكومة من إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف القادمة من الخارج ودوافع الصناعة
على الجانب الآخر، يظهر موقف مساند لرؤية الدولة يمثله حمد النبراوي، عضو شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، الذي يرى أن إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف القادمة من الخارج خطوة ضرورية لحماية الاقتصاد الوطني؛ فالمسؤولون في القطاع التجاري يؤكدون أن الهدف الجوهري هو تجفيف منابع تهريب الأجهزة وضمان حقوق الدولة، بالإضافة إلى منح دفعة قوية للصناعة الوطنية التي بدأت تخطو خطوات ثابتة بوجود 6 مصانع تعمل فعلياً داخل مصر وتنتج أكثر من 15 ماركة عالمية، ومع ذلك، فقد أقر النبراوي بوجود ثغرة تتعلق بحقوق المغترب المصري، متوقعاً أن تبادر الدولة قريباً بمراجعة الآليات لضمان استثناء الاستخدام الشخصي وحماية حقوق المصريين في الخارج الذين يمثلون ركيزة اقتصادية لا غنى عنها، وهو ما يجعل القضية قابلة للتسوية قريباً بما يخدم المصلحة العامة والإنتاج المحلي في آن واحد.
- ضرورة وجود فترة انتقالية كافية قبل تطبيق أي زيادة في الرسوم الجمركية.
- التفرقة الواضحة بين الهواتف المخصصة للاستخدام الشخصي وتلك التي تدخل لأغراض تجارية.
- تفعيل الرقابة الصارمة على الأسواق المحلية بدلاً من التعميم العشوائي للقرارات.
- حماية تحويلات المصريين بالخارج كأولوية قصوى للأمن القومي الاقتصادي.
المطالب البرلمانية والرقابة على قرار إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف القادمة من الخارج
لم تتوقف الدكتورة راوية مختار عند نقد الأسباب الاقتصادية، بل واجهت تبريرات شعبة المحمول بأن الموضوع ليس “بسيطاً” كما يحاول البعض تصويره، فإلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف القادمة من الخارج يفتقر حالياً للتمييز بين المواطن الذي يحمل هاتفاً لأسرته وبين التاجر الذي يحاول التملص من الضرائب، وهذه الفجوة التشريعية هي ما دفعت البرلمان للتحرك بقوة عبر طلبات الإحاطة؛ حيث تشدد النائبة على أن دورها الرقابي يحتم عليها حماية المواطن من التقرارات غير المدروسة التي تُتخذ خلف المكاتب دون قياس حقيقي لردود الأفعال، وطالبت بإيجاد بدائل تنموية تدعم الصناعة المحلية دون الإضرار بالحقوق المكتسبة للمصريين، مؤكدة استمرارها في الضغط البرلماني حتى يتم الوصول إلى صيغة عادلة تضمن انتعاش السوق المصري وبقاء الثقة بين المغترب ودولته.
الأزمة الراهنة وضعت ملف إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف القادمة من الخارج أمام اختبار حقيقي لموازنة المصالح بين دعم التصنيع وحقوق المستهلكين، ويبقى القرار ملقى في ملعب الحكومة للاستجابة لمطالب النواب وتعديل المسار بما يضمن العدالة للجميع.

تعليقات