هدف مبكر.. الأهلي يتقدم على يانج أفريكانز في رابع جولات دوري الأبطال
مباراة الأهلي ويانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا تمثل محطة مفصلية في مشوار المارد الأحمر نحو الحفاظ على لقبه القاري المفضل، حيث انطلقت صافرة البداية معلنة عن صدام كروي اتسم بالندية الكبيرة والضغط الهجومي المكثف من جانب الشياطين الحمر الذين سعوا لفرض هيبتهم على أرض الملعب منذ اللحظات الأولى، وقد استطاع بطل مصر أن ينهي الشوط الأول متقدماً بهدف دون رد في اللقاء الذي يجمعهما ضمن منافسات دور المجموعات، وسط ترقب جماهيري كبير لمصير هذه المجموعة المشتعلة.
تفاصيل سيطرة المارد الأحمر في مباراة الأهلي ويانج أفريكانز
بدأت أحداث الشوط الأول بوضوح تام لهوية الأهلي الهجومية التي اعتمدت على الاستحواذ الإيجابي وتدوير الكرة بسرعة في مناطق العمليات، وكان لمشاركة مروان عثمان أوتاكا وتريزيجيه وزيزو أثر بالغ في زعزعة ثقة دفاعات الفريق التنزاني الذي تراجع لمناطقه محاولاً سد الثغرات؛ إذ استغل محمد هاني الرواق الأيمن ببراعة ليرسل عرضيات متقنة شتتت انتباه المنافس، ومن إحدى هذه الكرات تمكن النجم محمود حسن تريزيجيه من هز الشباك في اللحظات الأخيرة قبل الذهاب لغرف الملابس، بينما ظهر الحارس مصطفى شوبير في قمة تركيزه حينما أحبط كافة المحاولات التي شنها يانج عبر الهجمات المرتدة السريعة التي كانت تشكل التهديد الوحيد لمرمى الأهلي خلال هذا الشوط المثير.
ترتيب مجموعة دوري الأبطال قبل صراع مباراة الأهلي ويانج أفريكانز
تدخل الفرق هذه المواجهة وهي تدرك تماماً أن أي تعثر قد يقلب الموازين ويمنح الأمل للأندية الأخرى المتربصة في ذيل الجدول، حيث أن التساوي في النقاط بين الفريقين جعل من هذا اللقاء “موقعة فض الاشتباك” على الصدارة المطلقة للمجموعة الثانية؛ وفي المقابل نجد أن الأندية المغربية والجزائرية لا تزال تبحث عن نقطة انطلاق حقيقية للعودة إلى دائرة المنافسة مجدداً بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة في الجولات الماضية، ولتوضيح الموقف الراهن للفرق داخل المربع التنافسي يمكن استعراض الجدول التالي الذي يعكس حجم التحدي في المجموعة:
| الفريق | عدد النقاط المحققة |
|---|---|
| النادي الأهلي المصري | 4 نقاط |
| يانج أفريكانز التنزاني | 4 نقاط |
| شبيبة القبائل الجزائري | نقطة واحدة |
| الجيش الملكي المغربي | نقطة واحدة |
الاستراتيجية الفنية المتبعة في مباراة الأهلي ويانج أفريكانز
شهدت التحضيرات التي سبقت انطلاق مباراة الأهلي ويانج أفريكانز تركيزاً شديداً من الجهاز الفني على الجوانب النفسية والبدنية، خاصة وأن الفريق الأحمر دخل اللقاء منتشياً بانتصاراته السابقة التي شملت سحق شبيبة القبائل برباعية نظيفة في القاهرة والعودة بتعادل ثمين من قلب المغرب أمام الجيش الملكي؛ ولضمان تحقيق الفائدة القصوى والحفاظ على التقدم وتأمين نقاط المباراة، اتبع الجهاز الفني مجموعة من المحاور التكتيكية التي طبقت خلال شوطي اللقاء ومن أهمها ما يلي:
- الالتزام بأسلوب هجومي ضاغط لحرمان الخصم من بناء الهجمات بشكل مريح ومنظم من الخلف.
- تنظيم المسافات بين خطي الوسط والدفاع لمنع يانج من استغلال المساحات في الهجمات المرتدة.
- استخدام مهارات زيزو وتريزيجيه الفردية في عملية الاختراق من العمق والأطراف لفتح الملعب.
- التركيز على الكرات العرضية المرسلة من الظهيرين لاستغلال تقدم المهاجمين داخل منطقة الجزاء.
- منح الثقة الكاملة للحارس مصطفى شوبير لقيادة الخط الخلفي والتعامل مع الكرات العالية بجرأة.
ترافق الأداء القوي في الميدان مع حماس جماهيري منقطع النظير زاد من حلاوة مباراة الأهلي ويانج أفريكانز التي تحولت إلى صراع تكتيكي بين مدربي الفريقين، فبينما كان الأهلي يسعى لتعزيز النتيجة وقتل المباراة بهدف ثانٍ، كان الفريق التنزاني يبحث عن ثغرة يعود من خلالها في النتيجة مستفيداً من صلابة بعض لاعبيه وقدرتهم على التحول السريع من الدفاع للهجوم؛ وبمرور الوقت زادت حدة التنافس مع وجود قائمة بدلاء قوية للأهلي قادرة على ضخ دماء جديدة في أي لحظة لتغيير المعطيات الفنية، مما جعل الأنظار تظل معلقة بالعشب الأخضر حتى الثواني الأخيرة من عمر هذا اللقاء الكبير الذي سيرسم بلا شك خارطة المتأهلين للدور القادم من البطولة الأقوى في القارة السمراء.

تعليقات