شراكة استراتيجية شاملة.. عبدالله بن زايد يوقع مذكرة تفاهم مع وزير خارجية قبرص

شراكة استراتيجية شاملة.. عبدالله بن زايد يوقع مذكرة تفاهم مع وزير خارجية قبرص
شراكة استراتيجية شاملة.. عبدالله بن زايد يوقع مذكرة تفاهم مع وزير خارجية قبرص

الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات وقبرص تمثل اليوم نموذجاً فريداً للتعاون الدولي المثمر الذي يهدف إلى تعزيز التنمية والازدهار لشعبي البلدين الصديقين؛ حيث شهدت العاصمة أبوظبي اليوم لقاءً رفيع المستوى جمع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع معالي الدكتور كونستانتينوس كومبوس، وزير خارجية جمهورية قبرص، لتأكيد المضي قدماً في ترسيخ هذه الروابط المتينة التي ترتكز على ثقة متبادلة ورؤى طموحة للمستقبل.

تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات وقبرص في قطاع الطاقة

إن توقيع مذكرة التفاهم الجديدة بين الجانبين لإقامة تعاون وثيق في مجالات الطاقة المختلفة، يعكس الرغبة الصادقة في تنويع مصادر الدخل ودعم التحول نحو الطاقة المستدامة؛ إذ استعرض الوزيران خلال جلسة المباحثات سبل تنفيذ مخرجات الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، إلى قبرص في ديسمبر الماضي، والتي وضعت لبنة أساسية لفتح آفاق رحبة ومسارات غير مسبوقة للعمل المشترك، خاصة وأن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات وقبرص توسعت لتشمل قطاعات حيوية تمس عصب الاقتصاد المعاصر؛ ومن أبرزها ما يلي:

  • تحفيز الاستثمارات المتبادلة في قطاعات التجارة والاقتصاد لزيادة التبادل التجاري.
  • تعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة لمواجهة تحديات التغير المناخي العالمية.
  • تبادل الخبرات التقنية في مجال التكنولوجيا والابتكار لخدمة الأهداف التنموية للبلدين.
  • تنسيق المواقف السياسية تجاه القضايا الإقليمية لضمان الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

أثر الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات وقبرص على العلاقات مع أوروبا

التهنئة التي قدمها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان لنظيره القبرصي بمناسبة اقتراب تولي قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي في عام 2026، تبرز مدى الأهمية التي توليها أبوظبي لتنسيق جهودها مع الشركاء الأوروبيين عبر بوابة نيقوسيا؛ حيث تساهم الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات وقبرص في مد جسور التواصل الفعال مع المنظومة الأوروبية بأكملها، وهذا التوجه يدعم خطط الاستدامة ويخلق منصة تعاونية تتجاوز الحدود الجغرافية الضيقة لتصل إلى فضاءات أرحب من التنسيق الاقتصادي والسياسي، كما أن سموه أكد بوضوح أن هذا الإطار الاستراتيجي يوفر بيئة مثالية لتعزيز العمل المشترك الذي يعود بالنفع المباشر على خطط التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة، مع التركيز على بناء مستقبل أكثر استدامة يعتمد على المعرفة والابتكار في شتى المجالات والقطاعات.

أبرز محاور اللقاء التفاصيل والمستهدفات
اتفاقية الطاقة الجديدة توقيع مذكرة تفاهم لشراكة استراتيجية شاملة في قطاع الطاقة
التعاون الأوروبي بحث رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي عام 2026
الملفات الإقليمية مناقشة تقلبات الشرق الأوسط ودعم جهود الأمن والاستقرار
المسارات الحيوية التركيز على الاقتصاد، التجارة، الاستثمار، والطاقة المتجددة

آفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات وقبرص والأمن الإقليمي

لم يغفل الطرفان خلال اجتماعهما الذي حضرته معالي لانا زكي نسيبة، وزيرة دولة، ضرورة معالجة القضايا الدولية الراهنة والأوضاع المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث تم التشديد على أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات وقبرص ليست قاصرة على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل هي ركيزة أساسية في دعم الجهود الدولية الرامية لترسيخ الأمن والاستقرار العالمي، فالرؤية المشتركة بين القيادتين تسعى دائماً إلى تغليب لغة الحوار والتعاون لمواجهة التحديات الأمنية، مما يسهم في خلق بيئة آمنة تسمح بازدهار المشروعات التنموية الكبرى، وتؤكد هذه النقاشات المتعمقة أن الوجهة القادمة للعلاقات الثنائية ستشهد زخماً كبيراً في التنسيق حول الملفات السياسية ذات الاهتمام المتبادل، بما يخدم المصالح العليا لكلا الطرفين ويحقق تطلعات الشعوب في حياة كريمة وآمنة.

إن التزام دولة الإمارات بتطوير علاقاتها مع قبرص يبرهن على نجاح الدبلوماسية الإماراتية في بناء شبكة من التحالفات القوية القائمة على الاحترام المتبادل؛ إذ تظل الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات وقبرص صمام أمان لدفع عجلة التقدم وصياغة مستقبل مشرق يرتكز على ركائز صلبة من التعاون الاقتصادي والأمني المستدام والفعّال.