24.2 مليار درهم.. عقارات دبي تسجل مبيعات قياسية خلال تعاملات أسبوع واحد فقط

24.2 مليار درهم.. عقارات دبي تسجل مبيعات قياسية خلال تعاملات أسبوع واحد فقط
24.2 مليار درهم.. عقارات دبي تسجل مبيعات قياسية خلال تعاملات أسبوع واحد فقط

سوق العقارات في دبي تشهد طفرة تاريخية كبرى ومستمرة خلال الأيام الحالية، حيث بلغت القيمة الإجمالية للتصرفات والتعاملات العقارية المسجلة في الإمارة خلال الأسبوع المنصرم ما يتجاوز 24.24 مليار درهم إماراتي؛ وهذا الرقم الضخم يعد مؤشرًا حيويًا لا يقبل التأويل على تصاعد زخم النشاط الاستثماري وقدرة القطاع العقاري على تحطيم كافة المستويات القياسية التي جرى توثيقها في الأعوام السابقة.

تحليل أداء سوق العقارات في دبي وبنية المبيعات الأسبوعية

توزعت التدفقات النقدية الضخمة التي استقبلها سوق العقارات في دبي عبر تنفيذ ما يقارب 5570 صفقة عقارية متنوعة؛ إذ استحوذت عمليات البيع الصافية على حصة الأسد بقيمة إجمالية بلغت 18.39 مليار درهم استنادًا لآخر التحديثات الرقمية الصادرة عن تطبيق “دبي ريست” التابع لدائرة الأراضي والأملاك؛ بينما سجلت العقارات الجاهزة حضورًا قويًا بمبيعات لامست 11.3 مليار درهم مقابل 7.08 مليارات درهم للمشاريع التي لا تزال تحت الإنشاء أو ما يعرف بالبيع على الخريطة، وهو ما يبرهن على تنوع خيارات المستثمرين وتعدد الفرص المتاحة في السوق المحلية؛ كما أن التصنيفات النوعية للمبايعات جاءت كالتالي:

  • الوحدات السكنية: تصدرت المشهد بواقع 3378 صفقة بيع أسبوعية.
  • الأراضي الخام: سجلت 504 مبايعات نقدية تعكس الرغبة في التطوير المستقبلي.
  • المباني المتكاملة: بلغت حصتها 434 مبايعة ضمن إجمالي الصفقات المنفذة.

ويكشف التدقيق في هيكلية التعاملات أن الرهن العقاري قد سجل بدوره 1183 معاملة بقيمة وصلت إلى 4.99 مليارات درهم، توزعت بواقع 823 وحدة سكنية و126 مبنى إضافة إلى 234 قطعة أرض؛ وفي سياق متصل بلغت قيمة الهبات الممنوحة خلال ذات الفترة نحو 862.61 مليون درهم ناتجة عن 251 معاملة شملت مختلف أنواع الأصول العقارية من وحدات سكنية ومبانٍ وأراضٍ في مناطق جغرافية متباينة داخل مدن الإمارة.

المناطق الأكثر جذبًا للاستثمارات في سوق العقارات في دبي

عند البحث عن الوجهات الأكثر حيوية وتأثيرًا في سوق العقارات في دبي تبرز منطقة “معيصم الثانية” كمتصدر عالمي من حيث السيولة المتدفقة التي بلغت 3.04 مليارات درهم؛ تليها في الترتيب منطقة “اليلايس 1” بنحو 1.99 مليار درهم ثم “الخليج التجاري” الذي سجل 1.41 مليار درهم؛ ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تمكنت مناطق مثل “حدائق الشيخ محمد بن راشد” و “جداف واتر فرونت” من تسجيل أرقام لافتة تجاوزت 800 مليون و532 مليون درهم على التوالي؛ ويمكن تلخيص البيانات المالية للمناطق الرائدة عبر الجدول الآتي:

المنطقة العقارية قيمة المبيعات (مليار/مليون درهم)
معيصم الثانية 3.04 مليار درهم
اليلايس 1 1.99 مليار درهم
الخليج التجاري 1.41 مليار درهم
نخلة ديرة 429.16 مليون درهم

كما أظهر الأداء اليومي ثباتًا ملحوظًا حيث سجلت التصرفات العقارية في يوم واحد فقط نحو 3.76 مليارات درهم من خلال 718 صفقة؛ وقد حافظت “معيصم الثانية” على ريادتها اليومية بمبيعات قيمتها 539.85 مليون درهم؛ متفوقة على مناطق نشطة أخرى مثل “مدينة دبي الملاحية” و “الخيران الأولى” و “مدينة المطار” و “معيصم الأولى”؛ وهذا التوزيع الجغرافي الواسع يعكس شمولية التنمية العمرانية وقوة البنية التحتية التي تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية على حد سواء بفعالية منقطعة النظير.

رؤية الخبراء حول مستقبل سوق العقارات في دبي ونمو الأسعار

يشير رعد رمضان، المدير العام في شركة “عوض قرقاش للعقارات”، إلى أن سوق العقارات في دبي تمر بمرحلة من التقدم الاستثنائي غير المسبوق؛ حيث ينمو الطلب بوتيرة متسارعة مدفوعًا بثقة المستثمرين العميقة في الاقتصاد الوطني؛ ويؤكد رمضان أن المشروعات السكنية الجديدة التي تطرحها شركات التطوير يتم بيعها بالكامل في فترات زمنية قياسية لم تكن مألوفة في السابق؛ وهو توجه صار واضحًا للغاية خلال بدايات عامي 2025 و2026 مع توقعات باستمرار هذا النشاط المكثف؛ مبررًا الارتفاع الحالي في الأسعار بأنه نتيجة طبيعية وموضوعية لزيادة حجم الطلب مقارنة بالمعروض المتوفر؛ إضافة إلى تأثر الأسواق بتصاعد تكاليف مواد البناء الأساسية مثل الحديد والإسمنت على الصعيد العالمي؛ مما يجعل المشهد الحالي طفرة صحية وإيجابية تعزز من مكانة دبي كمركز عقاري عالمي بكل المقاييس.

ويرى الخبراء أن ركائز الأمان والاستقرار هي المحرك الجوهري لجاذبية سوق العقارات في دبي بجانب التوازن الدقيق بين العرض والطلب في المناطق الحيوية؛ فالزخم الحالي يمتد ليشمل مناطق أيقونية مثل “نخلة جميرا” و “دبي هيلز” مدعومًا بجودة التنفيذ وليس فقط بالحملات التسويقية؛ كما أن المشاريع العملاقة قيد التطوير مثل “برج خور دبي” ستخلق مراكز جذب جديدة تساهم في رفع القيمة السوقية للعقارات المحيطة بها؛ الأمر الذي يضمن استدامة هذا الانتعاش العقاري لسنوات طويلة قادمة.