قفزة تاريخية.. سعر طن النحاس يتجاوز 13 ألف دولار بضغط طلب عالمي مرتفع

قفزة تاريخية.. سعر طن النحاس يتجاوز 13 ألف دولار بضغط طلب عالمي مرتفع
قفزة تاريخية.. سعر طن النحاس يتجاوز 13 ألف دولار بضغط طلب عالمي مرتفع

توقعات أسعار النحاس في بورصة لندن تشهد تحولاً جذرياً في الوقت الراهن، حيث قفز المعدن الأحمر فوق حاجز 13 ألف دولار للطن الواحد، مستفيداً من حالة الضعف الواضحة التي تسيطر على الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية، وهو ما دفع المستثمرين والتدفقات النقدية نحو الأصول الملموسة والمعادن كبديل آمن عن العملات الورقية والسندات السيادية التي فقدت جزءاً من جاذبيتها مؤخراً، مما خلق حالة من التفاؤل بين أوساط المتداولين حول استمرار هذا الزخم التصاعدي القوي.

عوامل ارتفاع توقعات أسعار النحاس في بورصة لندن

المعدن الصناعي الأبرز سجل نمواً لافتاً بنسبة بلغت 3.4% ليصل السعر بوضوح إلى مستوى 13,187.50 دولاراً للطن الواحد ضمن تداولات بورصة لندن للمعادن، وهذه الأرقام تجعله يقترب بشدة من قمة تاريخية جديدة لم يشهدها السوق من قبل، ولم يتوقف الأمر عند حدود النحاس بل امتدت الموجة لتشمل النيكل الذي صعد بنسبة 5% والقصدير الذي حقق قفزة هائلة بنسبة 9.7%؛ إذ تتضافر هذه المعطيات الرقمية لتعزز من قوة توقعات أسعار النحاس في بورصة لندن خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تحول الأنظار نحو المعادن الأساسية كأداة تحوط مثالية ضد التضخم وتقلبات السياسة النقدية الأمريكية التي تثير قلق الأسواق الدولية، وتوضح البيانات التالية حركة السوق الحالية:

المعدن نسبة الارتفاع السعر / الحالة
النحاس 3.4% 13,187.50 دولار للطن
النيكل 5% صعود مستمر
القصدير 9.7% طفرة سعرية

أزمة جرينلاند وأثرها على توقعات أسعار النحاس في بورصة لندن

المشهد الجيوسياسي العالمي وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثيرة للجدل لعبت دوراً محورياً في رسم ملامح السوق، حيث إن انتقاداته المتلاحقة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ساهمت في زعزعة ثقة المراهنين على العملة الخضراء، وزاد من تعقيد المشهد ما عُرف بـ أزمة جرينلاند التي كانت سبباً مباشراً في تسجيل الدولار لأسوأ أداء أسبوعي له منذ شهر يونيو الماضي، وهذا التدهور في قيمة العملة الأمريكية منح دعماً استثنائياً للمعادن الثمينة والأساسية، وجعل توقعات أسعار النحاس في بورصة لندن تتجه نحو مسار صاعد أكثر ثباتاً، مستندة إلى رغبة عالمية في تأمين سلاسل التوريد بعيداً عن تقلبات المشهد السياسي في واشنطن والتوترات التجارية التي تلوح في الأفق مع كل تغيير في سياسات البيت الأبيض التجارية.

تأثير العرض والطلب على توقعات أسعار النحاس في بورصة لندن

التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية يفرض طلباً متزايداً لم يسبق له مثيل، وهو ما يتزامن مع اضطرابات تقنية ولوجستية في المناجم الكبرى أدت إلى تراجع المعروض العالمي بشكل مقلق، إضافة إلى ذلك نجد أن الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة شهدت زيادة استباقية من قبل التجار والمصنعين خوفاً من فرض تعريفات جمركية جديدة ومحتملة، وكل هذه المتغيرات تساهم في تثبيت توقعات أسعار النحاس في بورصة لندن عند مستويات مرتفعة، ومع أن الأسعار في صعود مستمر إلا أن عمليات التسليم الفعلية للمستودعات في قارتي آسيا وأمريكا ساعدت قليلاً في امتصاص الصدمات السعرية الحادة، وتخفيف الضغط الواقع على كاهل المشترين الذين يسعون لتأمين احتياجاتهم قبل حدوث أي نقص مفاجئ قد يعطل خطوط الإنتاج الصناعي.

  • تحول الطلب بشكل مكثف نحو تقنيات الطاقة الكهربائية النظيفة.
  • اضطرابات الإنتاج في المناجم العالمية الكبرى ونقص العمالة.
  • الخوف من التعريفات الجمركية الأمريكية التي تحفز التخزين المبكر.
  • تراجع مخزونات المستودعات العالمية وتأثيرها على العقود الفورية.

تداولات النحاس الفورية شهدت حالة من التوازن النسبي بخصم قدره 66.06 دولاراً للطن مقارنة بالعقود القياسية لأجل ثلاثة أشهر، وهذا الوضع الذي يطلق عليه فنياً اسم “الكونتانجو” يشير بوضوح إلى تحسن تدريجي في مستويات التوفر المباشر للمعدن، ويمثل تبدلاً جذرياً عما كان عليه الوضع يوم الثلاثاء الماضي حينما قفز الخصم ليتجاوز 100 دولار في نمط “الباكوردشن” الذي يعكس وجود عجز حاد في العرض المتاح فوراً، وهذه التفاصيل الدقيقة داخل أروقة التداول تزيد من تعقيد توقعات أسعار النحاس في بورصة لندن وتجعلها تحت المجهر يومياً.

إن مراقبة الفروقات السعرية بين العقود الآجلة والفورية تظل الأداة الأهم لفهم مستقبل المعدن الأحمر في ظل هذه الظروف غير المستقرة، فبينما تتأثر توقعات أسعار النحاس في بورصة لندن بالبيانات التقنية، يظل المشهد الاقتصادي الكلي هو المحرك الأساسي، مع وجود مؤشرات قوية على أن النحاس سيظل يقود قاطرة المعادن الصناعية خلال الفترة القادمة بفضل دوره الحيوي في الصناعات التكنولوجية الحديثة.