سعره يتجاوز 100 دولار.. قفزة تاريخية في قيمة الأونصة تحطم أرقام الفضة القياسية

سعره يتجاوز 100 دولار.. قفزة تاريخية في قيمة الأونصة تحطم أرقام الفضة القياسية
سعره يتجاوز 100 دولار.. قفزة تاريخية في قيمة الأونصة تحطم أرقام الفضة القياسية

توقعات أسعار الفضة المستقبلية تشير إلى تحولات جذرية في السوق العالمي بعد أن تجاوزت مستويات مذهلة تخطت حاجز 100 دولار للأونصة الواحدة، حيث يعكس هذا المشهد الصعودي استمرارية لحالة الزخم الكبيرة التي انطلقت منذ عام 2025؛ مدفوعة بجملة من العوامل المعقدة التي يختلط فيها تزايد الطلب من صغار المستثمرين مع أزمة نقص واضحة في المعروض المادي المتاح للتداول، وهو ما جعل المعدن الأبيض يتصدر المشهد الاستثماري ببراعة لافتة.

توقعات أسعار الفضة المستقبلية في ظل طفرة الطلب

يرى الخبراء أن الارتفاعات الأخيرة التي سجلت زيادة بنسبة 5.1% لتصل إلى 101 دولار للأونصة تعبر عن حالة من النشاط الذاتي المحموم داخل السوق، إذ تستفيد الفضة بشكل مباشر من الصعود الجيوسياسي الذي يدعم الذهب، بينما تحاول تعويض الفوارق السعرية التي كانت تعاني منها في فترات سابقة؛ ومع ذلك تبرز تحذيرات من محللين في “ستون إكس” حول طبيعة هذه القفزات التي قد تجعل أي تصحيح سعري قادم مؤلمًا وسريعًا للمضاربين الذين دخلوا السوق في وقت متأخر، لا سيما وأن الذهب نفسه سجل تاريخًا جديدًا بملامسته مستوى 4988 دولارًا للأونصة بعد طفرة غير مسبوقة في معدلات النمو السنوي امتدت من 2025 وحتى مطلع 2026.

تتوزع استخدامات الفضة في قطاعات حيوية تزيد من تعقيد معادلة توقعات أسعار الفضة المستقبلية، ويمكن تلخيص أبرز مجالات استهلاكها فيما يلي:

  • صناعة الإلكترونيات الدقيقة والحواسيب المتقدمة.
  • إنتاج الألواح الشمسية والطاقة المتجددة التي تعتمد على الموصلية العالية.
  • قطاع المجوهرات والحلي الذي يمثل جانبًا تقليديًا من الطلب العالمي.
  • الاستثمار المباشر عبر صناديق المؤشرات والعملات المعدنية والسبائك.

أثر نقص المخزونات على توقعات أسعار الفضة المستقبلية

تشير البيانات الصادرة عن بنك أوف أمريكا إلى نظرة مغايرة لواقع السوق الحالي، حيث يعتقد الاستراتيجي مايكل ويدمر أن السعر العادل لا ينبغي أن يتجاوز 60 دولارًا، مبررًا ذلك باحتمالية وصول الطلب الصناعي من مصنعي الألواح الشمسية إلى ذروته، مما قد يقلل الضغط الشرائي لاحقًا؛ ومع ذلك فإن الواقع الميداني يتحدث عن مكاسب تاريخية لم تشهدها الأسواق منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهو ما عززه التدفق النقدي الهائل نحو صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالمعدن، فضلًا عن إقبال الأفراد الكثيف على شراء العملات الفضية الصغيرة والسبائك كوسيلة للتحوط من التضخم العالمي وتقلبات العملات.

المؤشر الفني القيمة أو النسبة المرصودة
سعر تداول الأونصة الحالي 101 دولار أمريكي
نمو الذهب في 2025 147% زيادة سنوية
نسبة الإنتاج من إعادة التدوير 20% من الإجمالي السنوي
مخزونات لندن المسجلة 200 مليون أونصة تقريبًا

العوامل اللوجستية وتوقعات أسعار الفضة المستقبلية

تلعب العمليات الفنية دورًا حاسمًا في رسم ملامح توقعات أسعار الفضة المستقبلية، حيث إن حوالي خمس الإنتاج العالمي يأتي من عمليات إعادة التدوير، ورغم تسارع هذا النشاط مع بلوغ الأسعار مستويات قياسية، إلا أن العجز في طاقات التكرير حال دون تدفق المخزونات بالسرعة المطلوبة لتغطية احتياجات السوق الملحّة؛ وقد تسبب هذا النقص وتدفقات السيولة نحو الولايات المتحدة في استنزاف مخزونات لندن القابلة للتداول لتصل إلى قاع تاريخي عند 136 مليون أونصة، قبل أن تتحسن نسبيًا وتستقر عند مستوياتها الحالية التي لا تزال تحت الضغط المستمر نتيجة الطلب المادي المتزايد.

إن التوقعات تشير إلى أن استمرار تدفق رؤوس الأموال من أسواق الأسهم الأمريكية قد يوفر سيولة إضافية تعزز من مكانة المعادن الثمينة، لكن كبار الاستراتيجيين في بنك بي إن بي باريبا ينبهون إلى احتمالية بدء عمليات جني أرباح واسعة النطاق في أي لحظة؛ وذلك بعد الارتفاعات المتتالية والمكثفة التي سجلتها الفضة منذ شهر نوفمبر الماضي، مما يجعل مراقبة مستويات الدعم والمقاومة أمرًا حيويًا لتحديد مسار وتوقعات أسعار الفضة المستقبلية خلال الأشهر المقبلة.