تحركات قوية.. أسعار الذهب تحافظ على مستويات مرتفعة طوال 28 شهرًا
توقعات أسعار الذهب والفضة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية تشغل بال الكثير من المستثمرين والمواطنين الراغبين في حماية مدخراتهم المالية من التضخم، حيث يراقب الجميع التغيرات المتسارعة التي طرأت على المعدن الأصفر خلال الأسابيع القليلة الماضية والتي تجاوزت في سرعتها كافة التحليلات السابقة، إذ يرى الخبراء والمختصون في السوق المحلي أن هذه القفزات السعرية التي حدثت مؤخراً كانت مرتقبة ولكن بآفاق زمنية أبعد بكثير مما تحقق فعلياً على أرض الواقع في الوقت الراهن.
أسباب قفزة توقعات أسعار الذهب والفضة والملاذات الآمنة
إن المستويات القياسية التي وصلت إليها أسعار المعدن النفيس دفعت المختصين، ومنهم ربحي علان نقيب أصحاب محلات الحلي والمجوهرات، للتأكيد على أن الارتفاعات التي شهدها السوق خلال العشرين يوماً الأخيرة كانت مفاجئة في توقيتها، فقد كانت هذه الأرقام ضمن توقعات أسعار الذهب والفضة لعام 2026 وليس خلال العام الحالي، مما يشير إلى تسارع وتيرة الطلب العالمي وتأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق، حيث أن هذه التحركات السريعة تعكس حالة من عدم اليقين الاقتصادي التي تجعل الأفراد والمؤسسات يهربون نحو المعادن الثمينة لضمان قيمة أموالهم، خاصة وأن السوق العالمي يمر بمنعطفات حادة تؤثر بشكل مباشر وفوري على بورصات المعادن في مختلف الدول، وهو ما يفسر وصول الأسعار إلى قمم تاريخية في وقت قياسي لم يكن يتحسب له أكثر المتفائلين بنمو حركة الأسواق المالية.
| المعدن الثمين | طبيعة التغيير السعري ومؤشره |
|---|---|
| الذهب (المعدن الأصفر) | ثبات سعري مرتفع دون انخفاض حقيقي منذ 28 شهراً |
| الفضة (المعدن الأبيض) | زيادة ضخمة في القيمة بنسبة بلغت 300% خلال عامين |
تحليل توقعات أسعار الذهب والفضة بناءً على أداء السوق التاريخي
عند النظر إلى سلوك السوق خلال الثمانية وعشرين شهراً الماضية نجد أن أسعار الذهب لم تشهد أي تراجع حقيقي أو ملموس، بل حافظت على وتيرة تصاعدية أو استقرار عند مستويات مرتفعة للغاية زادت من تعقيد توقعات أسعار الذهب والفضة للمدى القريب، وبالانتقال إلى الفضة نجد أن المكاسب كانت خيالية ومرعبة للمراقبين حيث ارتفعت بنسبة وصلت إلى 300% خلال السنتين الماضيتين فقط، وهذه الأرقام تعطي انطباعاً واضحاً بأن المعادن لم تعد مجرد وسيلة للزينة بل أصبحت الركيزة الأساسية للتحوط المالي، ولذلك يراقب نقيب أصحاب محلات الحلي والمجوهرات هذه التغيرات التي تؤكد أننا نعيش في حقبة زمنية تعيد صياغة مفاهيم الاستثمار التقليدي، حيث أصبحت الفضة منافساً شرساً للذهب من حيث نسبة الأرباح المحققة مقارنة برأس المال المستثمر، مما فتح شهية المتداولين نحو تنويع محافظهم المالية بشكل أكبر مما كان عليه الوضع في السابق.
تأثر السوق المحلي بتبدلات توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً
يرتبط السوق المحلي ارتباطاً وثيقاً بالتحركات العالمية، حيث يظهر جلياً أن المواطنين والمستثمرين في الداخل قد استوعبوا تماماً طبيعة توقعات أسعار الذهب والفضة في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة التي نعيشها، وهذا الوعي ترجمته زيادة الإقبال الكبير على شراء الليرات الذهبية والأونصات والسبائك بالإضافة إلى الفضة، حيث يفضل الناس اقتناء هذه الأشكال من المعادن لسهولة تخزينها وقيمتها المرتفعة عند إعادة البيع، كما أكد ربحي علان لوسائل الإعلام أن هذا التوجه يمثل استراتيجية دفاعية من قبل المدخرين لحماية القوة الشرائية لمدخراتهم، وبناءً عليه فإن السوق يشهد نشاطاً ملحوظاً في الطلب على المعادن كملاذ آمن لا يخيب في وقت الأزمات، ولعل العناصر التالية تلخص أبرز طرق استثمار الأفراد في السوق المحلي:
- شراء الليرات الذهبية بكافة أنواعها (الرشادي والإنجليزي) للادخار طويل الأمد.
- اقتناء الأونصات والسبائك الذهبية النقية لضمان أعلى جودة بأقل مصنعية ممكنة.
- التوجه نحو شراء سبائك الفضة كبديل استثماري واعد حقق قفزات ربحية هائلة مؤخراً.
- متابعة الأسعار العالمية لحظة بلحظة لانتناز فرص الشراء عند أي حركة تصحيحية طفيفة.
إن الاستقرار الحالي في مستويات الأسعار المرتفعة يفرض نمطاً جديداً من التعامل مع توقعات أسعار الذهب والفضة، حيث بات من الواضح أن الأسعار القديمة أصبحت من الماضي ولا توجد بوادر قريبة للعودة إلى مستويات منخفضة في ظل الطلب المستمر، كما أن السوق المحلي سيبقى تحت وطأة الضغوط العالمية التي تحرك البوصلة السعرية صعوداً بانتظام، ويستمر النقاش حول قدرة المعادن على الصمود أمام التحديات الاقتصادية القادمة مع تأييد واسع لفكرة أن المعدن النفيس يبقى دائماً الحارس الأمين للمدخرات في الأزمات.

تعليقات