500 مليون دولار.. استثمارات جديدة تنعش قطاع الدواء المصري خلال عام 2026
مستقبل الاستثمارات في قطاع الدواء المصري يبرز كأهم المحركات الاقتصادية الواعدة خلال المرحلة المقبلة، حيث كشف الدكتور علي عوف، بصفته رئيساً لشعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، عن ملامح إستراتيجية تتضمن زخماً كبيراً في تدفقات رؤوس الأموال، مؤكداً أن السوق المحلية باتت محط أنظار كبار المنتجين العالمين، مع توقعات بوصول حجم ضخ الأموال إلى مستويات قياسية تخطى حاجز 500 مليون دولار بحلول عام 2026.
توقعات نمو استثمارات قطاع الدواء المصري لعام 2026
يشير المشهد الحالي للحركة الصناعية إلى أن استثمارات قطاع الدواء المصري ستشهد نقلة نوعية من خلال تأسيس 5 منشآت تصنيعية متطورة تضاف إلى قائمة القلاع الإنتاجية القائمة بالفعل، ولن تقتصر هذه النهضة على الكيانات المحلية وحدها، بل ستتضمن دخولاً قوياً لشركات أجنبية تدخل السوق لأول مرة بحثاً عن موطئ قدم في ظل المزايا التنافسية التي تقدمها الدولة المصرية؛ وتعد هذه الخطوات جزءاً من توسع أوسع يشمل تحديث خطوط الإنتاج القائمة ورفع قدرتها الاستيعابية لتلبية احتياجات السوق المحلية والتطلع نحو التصدير الإقليمي والدولي بشكل أكثر فاعلية واستدامة، وهو ما يفسر التفاؤل السائد داخل أروقة الغرف التجارية والتقارير الرسمية التي تترقب عام 2026 بآمال عريضة.
- تدشين 5 مصانع أدوية جديدة بأحدث المواصفات العالمية.
- جذب شركات تصنيع دوائي أجنبية تدخل السوق المحلية لأول مرة.
- تنفيذ خطط توسعية شاملة في المصانع والشركات القائمة حالياً.
- تعزيز قدرات الإنتاج المحلي لتقليل الفجوة الاستيرادية وتنشيط الصادرات.
تحديات تسعير المنتجات ضمن استثمارات قطاع الدواء المصري
تظل قضية التكاليف التشغيلية وموازنتها مع القوة الشرائية للمواطن إحدى الركائز الأساسية التي تنعكس على استثمارات قطاع الدواء المصري وجاذبيته للممولين، وقد أوضح علي عوف أن الشعبة قد تقدمت في وقت سابق بمقترحات لرفع أسعار المستحضرات بنسبة تصل إلى 50% تزامناً مع المتغيرات الاقتصادية العالمية وتغير سعر صرف العملات الأجنبية؛ غير أن هيئة الدواء المصرية اتخذت قراراً مغايراً عبر إقرار زيادات سعرية تراوحت ما بين 35% و40% فقط، وذلك في محاولة لخلق توازن دقيق يحمي استمرارية الإنتاج من جهة، ويراعي البعد الاجتماعي للمواطنين من جهة أخرى، خاصة أن الدواء سلعة إستراتيجية لا يمكن المساس بضمان توافرها في الصيدليات والمرافق الصحية.
| البند الاقتصادي | القيمة أو النسبة المئوية |
|---|---|
| حجم الاستثمارات المتوقع 2026 | 500 مليون دولار كحد أدنى |
| عدد المصانع الجديدة المستهدفة | 5 مصانع حديثة |
| نسبة زيادة الأسعار المقترحة سابقاً | 50% |
| الزيادة السعرية المقررة فعلياً | بين 35% و 40% |
أثر الأعباء التشغيلية على استثمارات قطاع الدواء المصري
يرى المتخصصون في الصناعة أن استثمارات قطاع الدواء المصري لا يمكن أن تستمر في النمو إلا من خلال اعتماد معادلات سعرية عادلة لا تكتفي بتقدير ثمن المادة الخام الفعالة، بل تمتد لتشمل حزمة متكاملة من المدخلات الحيوية مثل كلف استهلاك الطاقة التي ترتفع عالمياً، وأجور القوى العاملة الفنية والإدارية، فضلاً عن المصاريف اللوجستية وتكاليف الصيانة الدورية للآلات؛ وإدراكاً لهذه التحديات، أعلنت الشعبة بوضوح أنها لا تتبنى أي توجه حالي لتقديم طلبات جديدة تتعلق برفع الأسعار في الفترة الراهنة، مفضلة التريث ومراقبة أداء السوق حتى مطلع عام 2026، مع التركيز على تفعيل الأنظمة الرقابية الحديثة والتحول الرقمي الكامل في منظومة العمل الصحي.
إن ترقب استقرار الرؤية الكلية داخل المنظومة الطبية يرتبط بشكل وثيق بنجاح تطبيق نظام التتبع الدوائي الذي سيساهم في ضبط حركة التداول ومنع الممارسات غير القانونية، ما يوفر بيئة آمنة لضخ استثمارات قطاع الدواء المصري ويضمن حماية حقوق المستهلك والمنتج في آن واحد؛ حيث يبقى الهدف الأسمى هو تحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في تصنيع وتطوير العلاجات المبتكرة بمواصفات تضاهي المنتجات الأوروبية، مستندة في ذلك إلى الكوادر البشرية المؤهلة والبنية التحتية المتطورة التي تمتد من المدن الصناعية الكبرى إلى كل قرية مصرية.

تعليقات