3000 دولار للأوقية.. بنك أوف أمريكا يتوقع قفزة قياسية بأسعار الذهب خلال 2026
سعر الذهب 2026 بات اليوم حديث الساعة في كافة الأوساط المالية والاقتصادية بعدما نجح في تحطيم الأرقام القياسية مسجلاً مستويات غير مسبوقة على الإطلاق؛ حيث اقتربت أسعار أوقية المعدن الأصفر من عتبة الـ 5000 دولار نتيجة تفاعل مجموعة معقدة من التوترات الجيوسياسية المشتعلة مع السياسات النقدية المتشددة للبنوك المركزية؛ مما جعل السبائك تتصدر قائمة الملاذات الأكثر أماناً للمستثمرين الساعين للحفاظ على ثرواتهم من مخاطر التضخم والانهيارات المالية المفاجئة.
انعكاسات السياسة النقدية الأمريكية على سعر الذهب 2026
تتجه أنظار المحللين والمستثمرين صوب اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن؛ فالتوقعات تشير بقوة إلى خفض تكاليف الاقتراض مرتين على الأقل قبل نهاية الدورة الحالية؛ وهذا التحول في المسار النقدي يصب مباشرة في مصلحة استقرار وقوة سعر الذهب 2026 من خلال تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المدرة للعائد مقارنة بالعملات الورقية التي بدأت تفقد جاذبيتها؛ خاصة بعد البيانات الصادمة لقطاع التوظيف الأمريكي التي أظهرت إضافة نحو 50 ألف وظيفة فقط في شهر ديسمبر الماضي؛ وهي أرقام جاءت مخيبة للآمال كلياً بالنظر إلى توقعات المحللين التي استهدفت الوصول إلى 66 ألف وظيفة؛ مما يضع ضغوطاً هائلة على صانعي القرار لتسريع وتيرة تيسير السياسة النقدية التي دفعت الأسعار الفورية بالفعل لتلامس مستوى 4,988 دولاراً للأوقية.
المحفزات الجيوسياسية ودور الملاذ الآمن في سعر الذهب 2026
الدور المحوري الذي يلعبه المعدن النفيس كحصن منيع وقت الأزمات برز بوضوح مع تصاعد النزاعات في عدة مناطق حيوية حول العالم؛ حيث تدفقات السيولة نحو المعدن لا تتوقف في ظل الرغبة العالمية في التحوط من تدهور العملات المحلية؛ ويمكن رصد الأسباب التي تدفع نحو صعود سعر الذهب 2026 في النقاط التالية:
- الصدام السياسي والاقتصادي المتفاقم بين كل من الولايات المتحدة وفنزويلا وتأثيره على إمدادات الطاقة.
- حالة الاضطراب العنيف والاحتجاجات التي شهدتها إيران والتي خلفت مئات القتلى وزعزعت استقرار الإقليم.
- تراجع القوة الشرائية للدولار الأمريكي أمام سلة العملات الدولية الرئيسية مما يعزز جاذبية الذهب.
- بيانات التضخم الصادرة من منطقة اليورو والتي استقرت عند 2% مسببة قلقاً واضحاً لدى المستهلكين.
- قرار بنك “جيه بي مورجان” بتخفيض توقعاته لعملات الأسواق الناشئة التي تعاني من أزمات مالية خانقة.
- الزيادة الكبيرة والمستمرة في الطلبات الفعلية على سبائك الذهب الملموسة من قبل الأفراد وصناديق الاستثمار.
إن هذه العوامل مجتمعة تخلق بيئة خصبة لنمو القيمة السوقية للذهب؛ حيث يرى الخبراء أن الارتباط الوثيق بين غياب الاستقرار السياسي والبحث عن الأصول الصلبة سيستمر في دفع الأسعار نحو مستويات لم نعهدها من قبل خلال العقد الحالي.
تحليلات “بنك أوف أمريكا” حول توقعات سعر الذهب 2026
التقارير البحثية الصادرة عن مؤسسة بنك أوف أمريكا تضفي مزيداً من التفاؤل على أداء الأسواق؛ إذ تشير الدراسات الفنية إلى أن سعر الذهب 2026 مرشح بقوة لبلوغ مستوى 6000 دولار بحلول فصل الربيع المقبل؛ وذلك استناداً إلى قراءة دقيقة للدورات التاريخية التي شهدت قفزات سعرية بنسب تجاوزت 300% في فترات زمنية مشابهة؛ ويوضح خبراء البنك أن النقص الحالي في حجم الاستثمارات المؤسسية الضخمة مقارنة بالارتفاعات السعرية يترك مجالاً واسعاً لمزيد من الصعود عند دخول رؤوس الأموال الكبرى للسوق؛ وفي سياق متصل تبرز البيانات الاقتصادية من أمريكا الجنوبية كيف قادت صناعة التعدين في الأرجنتين طفرة كبيرة محققة وعوائد تصديرية تخطت 4 مليارات دولار بفضل الذهب؛ وهو ما يشكل مؤشراً تقنياً قوياً على زخم الطلب العالمي المستمر.
| نوع المؤشر الفني أو القيمة | البيانات المسجلة والمستهدفة |
|---|---|
| سعر الأوقية في التداولات الفورية | 4,988 دولار أمريكي |
| قيمة العقود الآجلة للسبائك الذهبية | 4,989 دولار أمريكي |
| المستهدف السعري في ربيع 2026 | 6,000 دولار أمريكي |
| توزيع المحفظة الاستثمارية المقترح | من 20% إلى 30% ذهب |
التحولات الدراماتيكية التي تشهدها البورصات العالمية ستظل مرهونة بشكل كبير بقرار الاحتياطي الفيدرالي المنتظر في نهاية شهر يناير؛ ففي حال تم تثبيت معدلات الفائدة عند مستوى 3.75% مع بقاء مؤشرات التضخم بعيدة عن المستهدفات الرسمية؛ سيكتسب الذهب دفعة معنوية وفنية هائلة لمواصلة رحلة الصعود؛ وبصرف النظر عن سرعة إجراءات خفض الفائدة؛ فإن القناعة السائدة بأن تكلفة الإقراض في طريقها للتراجع تمنح ضمانة قوية لبقاء التدفقات النقدية والسيولة العالمية متجهة نحو الذهب بوصفه الخيار الأول والأخير لحماية المدخرات في عصر التقلبات الكبرى التي أعادت تشكيل مفهوم الثروة.

تعليقات