تقليص زمن الرحلة.. السعودية تنهي معاناة 11 مليون يمني عبر اختصار ساعتين

تقليص زمن الرحلة.. السعودية تنهي معاناة 11 مليون يمني عبر اختصار ساعتين
تقليص زمن الرحلة.. السعودية تنهي معاناة 11 مليون يمني عبر اختصار ساعتين

مشروع إعادة تأهيل طريق العبر الدولي يمثل التحول الأبرز في قطاع النقل اليمني، حيث نجح البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في تحويل رحلة شاقة استنزفت ملايين اليمنيين لسنوات طويلة إلى مسار آمن وسلس، وذلك عبر إنجاز توسعة شاملة شملت 91 كيلومتراً من هذا الشريان الحيوي الذي يربط المحافظات الشرقية والشمالية بمنفذ الوديعة البري على الحدود السعودية، موفراً الوقت والجهد وعوامل السلامة المرورية.

أهمية مشروع إعادة تأهيل طريق العبر في اختصار المسافات

يعد إنجاز مشروع إعادة تأهيل طريق العبر بمثابة شريان حياة جديد يتدفق في جسد البنية التحتية اليمنية، إذ كان المسافرون والمغتربون والشاحنات التجارية يواجهون تحديات مريرة تسببت فيها الرمال المتحركة وتهالك الطبقات الإسفلتية القديمة، ما كان يجعل رحلة قصيرة تستغرق ساعات من المعاناة والمخاطرة بالأرواح والممتلكات؛ ومن هنا جاء تدخل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ليعيد رسم ملامح الطريق وفق معايير هندسية عالمية، شملت إعادة السفلتة بالكامل وتوسيع العرض لضمان انسيابية الحركة، وقد انعكس هذا التدخل بشكل مباشر على حياة 11 مليون مواطن يمني كانوا يقطعون رحلة تستغرق 120 دقيقة، فأصبحوا الآن يجتازونها في غضون 30 دقيقة فقط بفضل جودة مسار مشروع إعادة تأهيل طريق العبر الذي يربط بين مأرب وحضرموت وشبوة، محققاً استقراراً لوجستياً لم يكن متاحاً من قبل في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد.

مراحل تنفيذ مشروع إعادة تأهيل طريق العبر والنتائج الملموسة

انقسم العمل في مشروع إعادة تأهيل طريق العبر إلى مرحلتين أساسيتين تم تنفيذهما بدقة لضمان عدم توقف حركة السير الدولية، حيث ركزت المرحلة الأولى على مسافة 50 كيلومتراً وانتهت بنجاح في مايو 2024، بينما امتدت المرحلة الثانية لتغطي 40 كيلومتراً إضافية وصولاً إلى منطقة غويربان الاستراتيجية، ولتوضيح تفاصيل الإنجاز يمكن رصد البيانات التالية:

المرحلة المسافة بالكيلومتر تاريخ الإنجاز/الحالة
المرحلة الأولى (المسار الرئيسي) 50 كم اكتملت في مايو 2024
المرحلة الثانية (باتجاه غويربان) 41 كم جاهزة للخدمة بالكامل
المجموع الكلي للتوسعة 91 كم تم التسليم النهائي

هذه الأرقام تترجم واقعاً جديداً يتجاوز مجرد رصف الطرق، بل هي فلسفة تنموية تهدف إلى تقليل العزلة بين المدن اليمنية وتعزيز قدرة الشاحنات التجارية على نقل البضائع بسهولة، مما يقلل بدوره من تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، ويجعل مشروع إعادة تأهيل طريق العبر قصة نجاح ملهمة في ملف الدعم السعودي المستمر للشعب اليمني.

العائد التنموي بمشروع إعادة تأهيل طريق العبر ومنفذ الوديعة

لا تقتصر المكاسب على الطريق ذاته، بل تمتد لتشمل رؤية شاملة تتكامل مع مشروع إعادة تأهيل طريق العبر عبر تطوير منفذ الوديعة البري، حيث يشهد المنفذ حالياً تحسينات جذرية في المرافق والمباني الإدارية، وتطوير أنظمة المراقبة وشبكات المياه والطاقة لتسهيل حركة المسافرين والبضائع عبر الحدود، وتتضمن هذه الجهود السعودية المكثفة ما يلي:

  • تأهيل 150 كيلومتراً من الطرق الحيوية ضمن 31 مشروعاً مخصصاً لقطاع النقل والخدمات اللوجستية؛
  • تحديث المطارات والموانئ اليمنية لرفع كفاءة الاستيعاب وتسهيل الرحلات الجوية والتجارية؛
  • تنفيذ 265 مبادرة تنموية متنوعة موزعة على 16 محافظة يمنية لتعزيز الاستقرار المعيشي؛
  • خلق فرص عمل جديدة للشباب اليمني من خلال إشراك العمالة المحلية في بناء هذه المشاريع الحيوية؛
  • تأمين مصادر الطاقة والمياه في المرافق الحدودية لضمان استمرارية العمل على مدار الساعة دون انقطاع.

إن هذا الحراك الضخم يجعل من مشروع إعادة تأهيل طريق العبر نواة حقيقية لتحول اقتصادي شامل، حيث تسهم هذه البنية التحتية المتطورة في فتح قنوات تجارية إقليمية تربط اليمن بجيرانها، وتخلق بيئة جاذبة للاستثمار المحلي؛ والهدف النهائي هو تحويل الساعات الضائعة التي كان يقضيها اليمني في الطرقات الوعرة إلى طاقة فاعلة للبناء والإنتاج وتنمية الوطن.

مشروع إعادة تأهيل طريق العبر هو تجسيد حي للروابط الأخوية المتينة، حيث تتجلى ثمار التعاون في تحسن جودة التنقل لأكثر من 11 مليون مواطن، وتبدد سنوات من العناء لصالح مستقبل يسوده الأمان والسرعة والنمو الاقتصادي المستدام.