مستويات قياسية.. توقعات بارتفاع أسعار الذهب عالميًا بسبب التوترات السياسية الراهنة

مستويات قياسية.. توقعات بارتفاع أسعار الذهب عالميًا بسبب التوترات السياسية الراهنة
مستويات قياسية.. توقعات بارتفاع أسعار الذهب عالميًا بسبب التوترات السياسية الراهنة

توقعات أسعار الذهب في مصر 2026 تشغل بال الكثير من المستثمرين والمدخرين في ظل القفزات غير المسبوقة التي سجلها المعدن الأصفر خلال تعاملات صباح اليوم الأربعاء 14 يناير؛ حيث أكد المهندس هاني ميلاد جيد، رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن الارتفاعات القياسية الحالية ناتجة عن تضافر عوامل جيوسياسية عالمية واضطرابات اقتصادية واسعة النطاق تعزز من جاذبية المعدن النفيس كأهم ملاذ آمن للقيمة في أوقات الأزمات.

أسباب قفزة أسعار الذهب في مصر 2026 والعوامل العالمية

ترتبط أسعار الذهب في مصر 2026 بشكل وثيق بالتحولات الكبرى في السياسة النقدية الأمريكية؛ إذ أشار رئيس شعبة الذهب في تصريحاته الخاصة إلى أن هناك صراعاً داخلياً في الإدارة الأمريكية يقوده الرئيس دونالد ترامب للضغط على البنك الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة بشكل مكثف؛ الأمر الذي يضعف الدولار ويفتح الطريق أمام الأوقية لتحقيق مستويات تاريخية جديدة، وتتأثر السوق المحلية بنسبة تصل إلى 100% بتحركات البورصات العالمية، وبينما يساهم استقرار سعر الصرف في كبح جماح الارتفاعات محلياً، إلا أن الضغوط العالمية تظل المحرك الأساسي؛ حيث أن أي زيادة في أسعار العملات الأجنبية كانت ستدفع الذهب لمستويات أعلى بكثير مما نشهده حالياً، وتضاف إلى ذلك التوترات الجيوسياسية المشتعلة بين فنزويلا والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى عدم الاستقرار المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وكلها عوامل تدفع رؤوس الأموال العالمية نحو التحوط بالمعدن الأصفر لضمان الحفاظ على الثروات من مخاطر التضخم والحروب.

تحليل توجهات أسعار الذهب في مصر 2026 وحركة المبيعات

تشهد أسعار الذهب في مصر 2026 حالة من الصعود القوي تزامناً مع تغيرات واضحة في سلوك المستهلك المصري؛ فقد رصدت الشعبة العامة للذهب إقبالاً كبيراً ومكثفاً على شراء السبائك والجنيهات الذهبية، وذلك مع اقتراب موعد انتهاء فترات شهادات الادخار ذات العائد المرتفع في البنوك المحلية، ومع اتجاه أسعار الفائدة محلياً نحو التراجع، يفضل قطاع كبير من المودعين توجيه مدخراتهم نحو سوق الذهب لضمان عدم تآكل القيمة الشرائية لأموالهم، وأوضح الخبراء أن السوق لا يعاني من ظاهرة المضاربات السريعة التي تهدف للربح اللحظي؛ بل إن القوة الشرائية الحالية نابعة من رغبة حقيقية في الادخار والاستثمار طويل الأمد، وهو ما يعكس وعي المواطن بأن الذهب أداة تحوط إستراتيجية وليس مجرد سلعة للمتاجرة اليومية، كما تبرز القائمة التالية أهم الدوافع وراء تنامي الطلب المحلي:

  • انتهاء آجال الشهادات البنكية مرتفعة العائد والبحث عن بديل استثماري قوي.
  • الرغبة في تأمين المدخرات الشخصية ضد تقلبات الاقتصاد العالمي المتسارعة.
  • تزايد القناعة بأن الذهب هو الحصن المنيع في مواجهة التوترات الدولية المستمرة.
  • تراجع الجدوى الاقتصادية لبعض الأوعية الادخارية التقليدية مقارنة بنمو الذهب.

جدول أسعار الذهب في مصر 2026 وتفاصيل السوق المحلية

في ظل تزايد البحث عن أسعار الذهب في مصر 2026، سجلت محلات الصاغة أرقاماً تاريخية اليوم؛ حيث وصلت أوقية الذهب عالمياً إلى مستوى 4634 دولاراً، مما انعكس مباشرة على الجرام بمختلف عياراته، ويوضح الجدول التالي الأسعار المحدثة للشراء والبيع في السوق المصري بكل دقة:

عيار الذهب سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
عيار 24 6995 7029
عيار 22 6412 6443
عيار 21 (الأكثر تداولاً) 6120 6150
عيار 18 5246 5272
عيار 14 4080 4100
الجنيه الذهب 48960 49200

تعتبر أسعار الذهب في مصر 2026 المذكورة أعلاه أسعاراً خاماُ لا تشمل تكاليف المصنعية والدمغة التي يضيفها التجار؛ حيث تتراوح قيمة المصنعية لعيار 21 الأكثر انتشاراً ما بين 120 إلى 250 جنيهاً مصرياً للجرام الواحد، وتختلف هذه القيمة بناءً على وزن القطعة الذهبية ومدى تعقيد تصميمها الفني، ولهذا يشدد المهندس هاني ميلاد على ضرورة الحذر من عمليات البيع والشراء في فترات زمنية قصيرة جداً؛ لأن الذهب لا يحقق أرباحاً خاطفة بل يتطلب الصبر لسنوات حتى تظهر عوائده الاستثمارية الحقيقية، فالهدف الأول من اقتناء المعدن الأصفر هو التحوط وتأمين المستقبل المالي للعائلات وليس الدخول في مغامرات تجارية غير محسومة العواقب، خاصة في ظل القفزات السعرية التي تجعل المقارنة بين سعر الشراء والبيع تتطلب مدى زمنياً كافياً لتغطية فارق المصنعية السائد في الأسواق.

تؤكد الرؤية التحليلية لمستقبل أسعار الذهب في مصر 2026 بأن الاستثمار في هذا القطاع يظل الرهان الرابح لمن يسعى للحفاظ على ثرواته بعيداً عن تقلبات السوق العنيفة؛ فالمعدن الأصفر أثبت عبر العصور قدرته الفائقة على الصمود في وجه الأزمات المزدوجة التي تضرب الاقتصاد العالمي الآن.