زيادة ملموسة.. قوى عاملة ماهرة تنمو بنسبة 6.3% في سوق العمل السعودي

زيادة ملموسة.. قوى عاملة ماهرة تنمو بنسبة 6.3% في سوق العمل السعودي
زيادة ملموسة.. قوى عاملة ماهرة تنمو بنسبة 6.3% في سوق العمل السعودي

نمو القوى العاملة الماهرة في الإمارات يمثل الركيزة الأساسية للتحول الاقتصادي النوعي الذي تشهده الدولة وفق رؤيتها الاستراتيجية لعام 2025، حيث تعكس أرقام وزارة الموارد البشرية والتوطين نجاحاً باهراً في استقطاب الكفاءات العليا وتطوير بيئة عمل مرنة ومستدامة؛ مما يعزز قدرة السوق المحلي على التكيف مع المتغيرات العالمية المتسارعة وتوفير وظائف تخصصية تدعم وتيرة الابتكار والنمو الوطني الشامل.

أبعاد نمو القوى العاملة الماهرة في الإمارات والقطاعات الحيوية

إن الصعود الملحوظ في أداء الاقتصاد الوطني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة الاعتماد على الكفاءات المهنية ذات المؤهلات العلمية المرموقة، إذ سجلت مؤشرات عام 2025 ارتفاعاً بنسبة 6.3% في أعداد المهنيين المتخصصين؛ وهذا التطور لم يأتِ من فراغ بل هو نتيجة سياسات استباقية رفعت مستويات التخصص في مجالات استراتيجية كالقطاع المالي والتكنولوجيا والرعاية الصحية، وقد أدى هذا الانتقال النوعي إلى تحويل سوق العمل من النماذج التقليدية إلى نموذج الكفاءة والتخصص الذي يستند إلى رأس المال البشري المؤهل تأهيلاً عالياً؛ مما يضمن للشركات والمؤسسات قدرة تنافسية أكبر في بيئة استثمارية عالمية محفزة، كما أن التوسع في القطاعات الداعمة للاقتصاد يعكس مرونة السياسات الوطنية في استيعاب التفرعات المهنية الجديدة ودمجها ضمن النسيج الإنتاجي بفاعلية واقتدار.

ولفهم طبيعة هذه القوى العاملة وتصنيفها المعتمد لدى الجهات الرسمية، يمكن استعراض المعايير الأساسية التي وضعتها وزارة الموارد البشرية والتوطين لتعريف العامل الماهر:

  • الحصول على مؤهل علمي أعلى من شهادة الثانوية العامة كشرط أساسي.
  • اعتماد الشهادة العلمية وتوثيقها رسمياً من الجهات المختصة داخل الدولة.
  • أن يكون الحد الأدنى للراتب الشهري المنصوص عليه في عقد العمل 4000 درهم.
  • العمل في إحدى المهن المصنفة ضمن المستويات المهارية التي حددها التصنيف المهني الإماراتي.

تمكين المرأة وتأثيره على نمو القوى العاملة الماهرة في الإمارات

تعتبر مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية من أبرز التحولات الهيكلية التي تساهم في نمو القوى العاملة الماهرة في الإمارات، حيث تشكل النساء حالياً نحو 27.4% من إجمالي العاملين في الوظائف المهارية، وهو رقم يترجم نجاح برامج التمكين الإداري والمهني للإناث في مختلف الميادين؛ وقد برز هذا الحضور بشكل استثنائي في القطاع الصحي الذي تهيمن فيه المرأة على نسبة 66.5% من الوظائف، مدفوعة ببيئة عمل مشجعة وحوافز تدريبية متطورة تلبي طموحات الكوادر الطبية والمهن المساندة، وتتجلى هذه الحيوية بوضوح عند النظر إلى القطاعات التي تقود مسيرة المعرفة والتقنية في الدولة.

القطاع الحيوي نسبة مشاركة المرأة
قطاع التعليم والمنظومة الأكاديمية 74.3%
قطاع الرعاية الصحية والطب 66.5%
قطاع التكنولوجيا والمعلومات والرقمنة 37.9%

إن الوجود النسائي الكثيف في منظومة التعليم بنسبة تتجاوز 74% يؤكد دور المرأة المحوري في صياغة المستقبل التعليمي وإدارة المؤسسات التربوية وتطوير المناهج؛ وبالمثل فإن كسر الصورة النمطية في المجالات التقنية ووصول نسبتهن إلى 37.9% في التكنولوجيا يعكس فاعلية السياسات الرقمية الوطنية التي تهدف إلى دمج المرأة في قطاعات الابتكار والذكاء الاصطناعي، وهذا التكامل بين الجنسين في الوظائف العليا يعزز من متانة السوق ويجعله أكثر شمولية وتنوعاً.

التصنيف المهني ودوره في استدامة نمو القوى العاملة الماهرة في الإمارات

تعتمد الإمارات “التصنيف المهني الإماراتي” كأداة تنظيمية شاملة تضمن استمرارية نمو القوى العاملة الماهرة في الإمارات من خلال هيكلة دقيقة تضم 725 مهنة موزعة على تسعة مستويات مهنية وخمسة مستويات مهارية أساسية؛ وهذا النظام يهدف إلى توفير قاعدة بيانات إحصائية دقيقة تخدم عمليات التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، وتسهل على أصحاب العمل عمليات التوظيف بناءً على معايير الشفافية والمسارات المهنية الواضحة، وبفضل هذه الأطر التنظيمية يتحول القطاع الخاص إلى شريك استراتيجي يسهم بفاعلية في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، مما يكرس مكانة الدولة كقبلة عالمية للمواهب التي تبحث عن الجودة والتميز في العيش والعمل، ويضمن في الوقت نفسه تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر رفع كفاءة السوق وحوكمة مخرجاته المهنية.

إن التحول الجذري نحو نموذج المهارات يعكس التزاماً راسخاً بتطوير الاقتصاد القائم على المعرفة، حيث تساهم الكفاءات المتخصصة في دفع عجلة التنافسية الإقليمية والدولية؛ وهو ما يرسخ صدارة الإمارات كوجهة رائدة لاستقطاب رؤس الأموال البشرية الباحثة عن بيئة تقدر التخصص وتدعم الابتكار والنمو المستمر.