أسرار اللقب التاريخي.. أرقام إيرادات نبيلة عبيد تضعها على قمة بطولات السينما المصرية

أسرار اللقب التاريخي.. أرقام إيرادات نبيلة عبيد تضعها على قمة بطولات السينما المصرية
أسرار اللقب التاريخي.. أرقام إيرادات نبيلة عبيد تضعها على قمة بطولات السينما المصرية

تاريخ الفن المصري يشهد أن لقب نجمة مصر الأولى لم يكن مجرد مسمى بروتوكولي، بل هو تتويج لمسيرة حافلة خاضتها الفنانة القديرة نبيلة عبيد التي نحتفل هذه الأيام بعيد ميلادها، حيث انطلقت من حي شبرا العريق وبدأت علاقتها بالشاشة منذ الطفولة حينما كانت تداوم على زيارة “سينما بالاس” لمشاهدة النجمات وتحلم بالوقوف مكانهن؛ وهو الحلم الذي تحول إلى واقع ملموس بصم تاريخ الإبداع العربي عبر عقود طويلة من العطاء المتميز والاجتهاد المستمر.

بدايات نبيلة عبيد وصناعة لقب نجمة مصر الأولى

انطلقت مسيرة هذه الفنانة الاستثنائية حين اكتشفها المخرج عاطف سالم وقدمها في دور بسيط بفيلم “مافيش تفاهم”، إلا أن الخطوة الجوهرية التي شكلت ملامح نجوميتها كانت في فيلم “رابعة العدوية” تحت قيادة المخرج نيازي مصطفى، حيث نجحت نبيلة عبيد في تقديم شخصية الزاهدة المتصوفة باقتدار فني لافت، لتعلن عن ولادة بطلة مطلقة قادرة على حمل عبء أعمال سينمائية كبرى وصناعة مجدها الشخصي الذي جعلها تستحق لقب نجمة مصر الأولى عن جدارة، خاصة مع دخولها مرحلة السبعينيات والثمانينيات التي كانت بمثابة العصر الذهبي لها، فتعاونت مع عمالقة الأدب مثل نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس، مما أنتج روائع سينمائية حصدت عنها جوائز قيمة كجائزة أفضل ممثلة عن فيلم “ولا يزال التحقيق مستمراً” في مهرجان الإسكندرية؛ لترسخ مكانتها كأيقونة لشباك التذاكر التي لا ينافسها أحد في جيلها.

أبرز المحطات والجوائز التفاصيل والإنجازات
البطولة المطلقة الأولى فيلم رابعة العدوية (انطلاقة كبرى)
جوائز سينمائية مرموقة جائزة أفضل ممثلة في مهرجان الإسكندرية
التقدير الأكاديمي الدولي الدكتوراه الفخرية من جامعة ويلز البريطانية

أدوار إنسانية ميزت مسيرة نجمة مصر الأولى نبيلة عبيد

التنوع الفني كان السمة الأبرز التي جعلت نجمة مصر الأولى تتفرد عن غيرها، فقد برعت في تقديم أنماط متباينة شملت المدرسة والشرطية وسيدة الأعمال والراقصة والأم؛ ولعل دورها في “العذراء والشعر الأبيض” يظل نموذجاً درامياً عبقرياً جسد آلام الحرمان وصراع المشاعر الإنسانية، ولم تكتفِ نبيلة بتقديم القضايا الاجتماعية فقط، بل غاصت في عمق المشكلات السياسية والفساد في ثلاثيتها الشهيرة مع وحيد حامد وعاطف الطيب، والتي ضمت أفلاماً مثل “الراقصة والسياسي” و”كشف المستور” و”التخشيبة”، وهي أعمال جعلت منها صوتاً جماهيرياً قوياً يعبر عن نبض الشارع المصري، بجانب سيطرتها المطلقة على شباك التذاكر بأعمال مثل “المرأة والساطور” و”توت توت” و”شادر السمك”، لتظل بطلة السينما التي يطمح المنتجون للتعاقد معها لضمان النجاح الجماهيري والنقدي معاً.

  • تحويل القصص الأدبية لنجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس إلى سينما خالدة.
  • تقديم قضايا نسوية شائكة تتعلق بالاستقلال المادي والاجتماعي للمرأة.
  • الحفاظ على الريادة السينمائية لمدة تتجاوز الثلاثة عقود متتالية كبطلة مطلقة.
  • التواجد الدرامي والمسرحي المؤثر في أعمال مثل “العمة نور” و”الطرطور”.

الحضور الدرامي والتكريمات الدولية لـ نجمة مصر الأولى

لم يتوقف طموح نجمة مصر الأولى عند حدود السينما، بل امتد تأثيرها إلى الشاشة الصغيرة من خلال مسلسلات تركت بصمة في الوجدان العربي مثل “سكر زيادة” و”العصابة”، وفي المسرح قدمت تجارب نوعية مثل “روبابيكيا” أظهرت فيها كاريزما طاغية، وهذا العطاء المستمر أدى لتكريمها دولياً بالحصول على الدكتوراه الفخرية، بالإضافة إلى توليها مهاماً تحكيمية في لجان فنية رفيعة، وهي اليوم في ذكرى ميلادها تؤكد أن شغفها بالفن لم ينطفئ، وأن علاقتها المتينة بجمهورها هي المحرك الأساسي لاستمراريتها، حيث يمثل الاحتفاء بها تكريماً لمدرسة فنية فريدة علمت أجيالاً متعاقبة كيف يكون الإبداع جسراً للتواصل الإنساني، لتظل نبيلة عبيد نموذجاً للمرأة القوية التي صاغت تاريخ الفن وحافظت على مكانتها الرفيعة في القلوب مهما مر الزمن.