ذاكرة الشارقة.. دار الوثائق تستعرض رؤية الحاكم في حفظ وحماية التاريخ العربي

ذاكرة الشارقة.. دار الوثائق تستعرض رؤية الحاكم في حفظ وحماية التاريخ العربي
ذاكرة الشارقة.. دار الوثائق تستعرض رؤية الحاكم في حفظ وحماية التاريخ العربي

ذكرى تولي الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي مقاليد حكم الشارقة تعد مناسبة وطنية غالية تجسد 54 عاماً من العطاء والإنجازات المستمرة التي صاغت وجه الإمارة الحضاري، حيث أكد الشيخ خالد بن أحمد بن سلطان القاسمي، رئيس دار الوثائق، أن هذه المحطة المفصلية تمثلت في إرساء نهج فريد يرتكز على بناء الإنسان وتعزيز قيم المعرفة، مما جعل الشارقة نموذجاً عالمياً رائداً في قطاعات الثقافة والتعليم والتنمية المستدامة تحت قيادة حكيمة بصيرة.

أهمية رؤية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في نهضة الشارقة

إن المسيرة التنموية التي انطلقت منذ تولى صاحب السمو مقاليد الحكم قد ركزت بشكل أساسي على خلق توازن دقيق بين الحداثة والأصالة، حيث استطاعت الإمارة الباسمة أن تتحول إلى منارة فكرية عالمية بفضل الدعم اللامحدود الذي يقدمه سموه للمشاريع الثقافية والتعليمية؛ فالمنهج الذي وضعه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لم يكن مجرد خطط تطويرية بل كان رؤية شاملة لاستنهاض الهمم وبناء قاعدة اقتصادية واجتماعية متينة تضمن الرفاهية لجميع المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، وبفضل هذا الفكر المستنير استطاعت الشارقة أن تحتل مكانة مرموقة في المحافل الدولية كعاصمة للثقافة والكتاب، وهو ما يعكس الجهد الدؤوب والعمل المخلص الذي بذله سموه طوال العقود الماضية لتحقيق التنمية الشاملة التي تضع كرامة الإنسان وتنمية مهاراته في مقدمة الأولويات الوطنية، ولعل تلاحم القيادة مع الشعب في الاحتفاء بهذه المناسبة يعكس مدى التقدير والمحبة التي يحظى بها سموه في قلوب الجميع.

دور دار الوثائق في تجسيد رؤية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي

تستحضر دار الوثائق في إمارة الشارقة خلال هذه الذكرى العطرة الدور المحوري الذي تلعبه في حماية التراث الوطني وصون التاريخ بفضل توجيهات سموه المباشرة، فمنظومة العمل الوثائقي شهدت قفزات نوعية بفضل الاهتمام البالغ الذي يوليه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لعمليات التوثيق والحفظ باعتبارها الركيزة الأساسية التي تقوم عليها الهوية الوطنية؛ إذ تهدف الدار إلى ضمان نقل المعرفة للأجيال القادمة وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الوثيقة التاريخية في سرد قصة النجاح التي عاشتها الإمارات والشارقة على وجه الخصوص، كما أن الدعم الذي يقدمه حاكم الشارقة ساهم في الارتقاء بالمعايير المهنية لتضاهي أفضل الممارسات العالمية، مما جعل من حفظ الذاكرة الوطنية واجباً مقدساً يسهم في ترسيخ الاعتزاز بالوطن والانتماء له، وتعمل الدار جاهدة على ترجمة تلك الرؤية إلى برامج عمل واقعية تحفظ للأمة تاريخها العريق وتسلط الضوء على الإنجازات التي تحققت في عهد سموه الميمون.

  • ترسيخ قيم المعرفة في المجتمع والارتقاء بالنتاج الفكري الإنساني والمحلي.
  • تعزيز الهوية الوطنية وحماية الموروث الثقافي من الاندثار أو النسيان.
  • تحقيق التنمية المستدامة عبر مشاريع ريادية تخدم كافة القطاعات الحيوية.
  • بناء المواطن الإماراتي وتزويده بالعلم والمهارات القيادية والعملية اللازمة.

تطور إمارة الشارقة في ظل حكم الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي

تعكس الأرقام والمؤشرات مدى النجاح الذي حققته الإمارة في مختلف الميادين بفضل السياسة الرشيدة والمتابعة الحثيثة من صاحب السمو حاكم الشارقة، حيث شهدت البنية التحتية والقطاعات الخدمية طفرة لم يسبق لها مثيل واكبت التطور العالمي دون التخلي عن الجذور العربية والإسلامية، فالشارقة اليوم هي الوجهة المفضلة للباحثين عن المعرفة والبيئة الاستثمارية المستقرة بفضل الأطر القانونية والإدارية التي استحدثها الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لضمان استدامة النمو والازدهار؛ كما أن المؤسسات التعليمية والأكاديمية التي تأسست في عهده أصبحت منارات علمية تستقطب الطلاب من شتى بقاع الأرض لتهل من معين الثقافة والعلوم الرصينة، وهذا الجدول يوضح بعض الجوانب الأساسية في مسيرة الخمسين عاماً ويزيد من العطاء المتواصل للإمارة:

المجال التنموي أبرز الإنجازات والركائز
القطاع الثقافي عاصمة الثقافة العربية والإسلامية ومعرض الشارقة للكتاب
صون التاريخ تطوير دار الوثائق واعتماد أحدث تقنيات الأرشفة والتوثيق
التعليم والبحث تأسيس المدينة الجامعية ودعم الدراسات التاريخية والاجتماعية

إن تجديد العهد والولاء في هذه المناسبة يمثل التزاماً بمواصلة العمل بإخلاص ومسؤولية لترجمة تطلعات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي إلى واقع ملموس، والعمل بروح الفريق الواحد لمواكبة طموحات القيادة الرشيدة والمساهمة الفاعلة في نهضة الوطن المستدامة لتبقى الشارقة منارةً دائمةً للعز والرفعة والأمان.