الجمارك على الموبايل.. شعبة الاتصالات تكشف المستفيدين الحقيقيين من فرض الرسوم الجديدة

الجمارك على الموبايل.. شعبة الاتصالات تكشف المستفيدين الحقيقيين من فرض الرسوم الجديدة
الجمارك على الموبايل.. شعبة الاتصالات تكشف المستفيدين الحقيقيين من فرض الرسوم الجديدة

تأثير الرسوم الجمركية على أسعار الهواتف المحمولة في مصر يمثل القضية الأبرز التي تشغل بال المستهلكين والتجار في الآونة الأخيرة، حيث أصبحت الزيادات السعرية عائقاً أمام تنشيط حركة المبيعات وتلبية احتياجات الفئات المختلفة؛ ولذلك فإن البحث عن أسباب هذا الارتفاع الجنوني ومدى جدوى الضرائب المفروضة يتطلب نظرة فاحصة وشاملة لمستجدات السوق المحلية وتصريحات المسؤولين المتخصصين في قطاع الاتصالات، فالمسألة لا تقتصر على قيمة الشراء بل تمتد لتشمل مكافحة طرق التجارة غير الرسمية.

أسباب ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في مصر والرسوم المفروضة

أكد المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، أن فرض ضرائب ورسوم جمركية تصل إلى 38.5% على الجوالات لم يكن بالخطوة الضرورية للقضاء على ظاهرة التهريب؛ بل يرى أن هذه السياسة المالية ساهمت بصورة مباشرة في اتساع الفجوة السعرية التي تغذي تلك الظاهرة وتجعلها أكثر رواجاً، واعتبر رمضان خلال حواره ببرنامج “كلمة أخيرة” مع الإعلامي أحمد سالم أن التذرع بحماية الصناعة الوطنية لتبرير هذه الأعباء المالية لا يستند إلى واقع ملموس في كافة الحالات؛ حيث تساءل عن جدوى تطبيق هذه القرارات على علامات تجارية مثل “أبل” التي لا تمتلك مصانع في مصر أصلاً، مشيراً إلى أن المتضرر هو المستهلك بينما المستفيد الوحيد هو الموزع أو التاجر في ظل غياب بديل محلي لتلك الفئات العالية من الهواتف الذكية.

بيان المقارنة السعرية القيمة في السعودية (جنيه) القيمة في مصر (جنيه) نسبة الفارق
سعر الهاتف المرجعي 60,000 جنيه 94,000 جنيه أكثر من 55%

تأثير الرسوم الجمركية على أسعار الهواتف المحمولة في مصر والتهريب

تطرق وليد رمضان إلى الفوارق السعرية الهائلة بين السوق المصرية والأسواق المجاورة مبيناً أن هاتفاً يبلغ سعره في السعودية ما يعادل 60 ألف جنيه يصل سعره في مصر إلى 94 ألف جنيه، وهذا يعني وجود فارق سعري يصل إلى 34 ألف جنيه أي بنسبة تتخطى 55% من القيمة الإجمالية؛ وهو ما يدفع المواطن اضطراراً للبحث عن وسيلة لشرائه من الخارج بدلاً من السوق المحلية، فالمنطق الاستهلاكي يشير إلى أن الفارق لو كان ضئيلاً في حدود 5 آلاف جنيه فإن المشتري سيفضل السوق الرسمي لضمان خدمات ما بعد البيع والضمان؛ ولكن مع وجود هذه الفجوة الهائلة التي يتسبب فيها تأثير الرسوم الجمركية على أسعار الهواتف المحمولة في مصر يزدهر سوق “تجارة الشنطة” والتهريب بشكل يصعب السيطرة عليه بالوسائل الأمنية وحدها دون معالجة الأسباب الاقتصادية الجوهرية.

طريقة احتساب تكلفة الاستيراد وتأثير الرسوم الجمركية على أسعار الهواتف المحمولة في مصر

فجر نائب رئيس شعبة المحمول مفاجأة تتعلق بآلية احتساب الالتزامات المالية، موضحاً أن النسبة الفعلية التي يتحملها الجهاز الواحد تتجاوز الـ 50% وليست 38% فقط كما يشاع؛ وذلك نتيجة لطريقة تقييم سعر الدولار وسياستم الجمرك المتبع في الدولة، وضرب مثالاً تطبيقياً بجهاز تتحدد قيمته الرسمية بـ 1200 دولار حيث أن الضريبة المقررة بنسبة 38% يفترض أن تكون في حدود 21 ألف جنيه؛ إلا أن الواقع على النظام الإلكتروني للجمرك يظهرها بقيمة 28 ألف جنيه مما يؤدي إلى رفع التكلفة النهائية للمنتج بطريقة مبالغ فيها تفوق قدرة السوق على الاستيعاب، وهذا الخلل في التقدير الضريبي والجمركي هو المحرك الأساسي لموجات الغلاء المتلاحقة التي يشهدها قطاع الاتصالات، فالمعالجة هنا تستلزم إعادة النظر في القواعد التي تنظم دخول الأجهزة ومنح تسهيلات تخفف من حدة الضغوط المالية على المستوردين والمستهلكين.

  • تخفيض الرسوم الجمركية لتقليل الفجوة السعرية مع الأسواق العالمية.
  • ربط الأجهزة الداخلة مع المسافرين بالرقم القومي وشريحة الاتصال.
  • حظر نقل ملكية الهواتف الشخصية القادمة من الخارج لمدة عامين.
  • تحويل نظام الرقابة من المنع والمصادرة إلى التنظيم التقني عبر “السيريال نمبر”.

تعتمد رؤية الحل الجذري للأزمة على خفض الرسوم والضرائب لجعل التهريب غير مجدٍ اقتصادياً مع منح المسافرين حق إدخال أجهزة للاستخدام الشخصي؛ شريطة ربطها ببياناتهم الرسمية ومنع التصرف فيها لفترة زمنية محددة لضمان عدم استغلالها تجارياً، فالتنظيم الذكي هو الذي يضمن حقوق الدولة دون الإضرار بمصالح المواطنين أو زيادة تأثير الرسوم الجمركية على أسعار الهواتف المحمولة في مصر.