إنجاز طبي بدبي.. استئصال أورام معقدة من الفقرات العنقية لشاب بمستشفى تداوي
جراحة استئصال أورام العمود الفقري في دبي تُعد من أدق التدخلات الطبية التي تتطلب مهارة استثنائية نظرًا لارتباطها الوثيق بالأعصاب الحيوية والنخاع الشوكي المسؤول عن الحركة؛ وقد نجح فريق طبي متخصص بمستشفى “تداوي” في دبي مؤخرًا في إجراء عملية معقدة لمريض أربعيني كان يواجه خطر الشلل التام، حيث أثبتت هذه العملية الريادة الطبية في التعامل مع الحالات الحرجة التي تستوجب دقة متناهية وسرعة في اتخاذ القرار الطبي السليم لإنقاذ حياة المرضى واستعادة قدرتهم الوظيفية.
تحديات جراحة استئصال أورام العمود الفقري المعقدة
بدأت القصة المرضية حينما عانى شاب في مقتبل الأربعينات من عمره من آلام حادة ومزمنة في منطقة الرقبة، ترافق معها ضعف شديد وملحوظ في حركة اليدين مما أثر على تفاصيل حياته اليومية؛ وبعد إجراء الفحوصات السريرية الشاملة والاستعانة بصور الأشعة الدقيقة، تبين وجود أورام منتشرة في عدة مناطق بجسده، إلا أن الإصابة الأكثر خطورة تركزت في الفقرتين العنقية السابعة والصدرية الأولى، وهو موقع حساس للغاية تسبب في ضغط مباشر وقوي على النخاع الشوكي، مما جعل التدخل الجراحي الفوري ضرورة قصوى لتجنب فقدان الحركة الدائم؛ وتتجلى صعوبة جراحة استئصال أورام العمود الفقري في هذا الموقع تحديدًا بسبب التعقيد التشريحي للمنطقة، حيث أوضح الدكتور محمود أبوسيد، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري، أن الوصول للفقرة الصدرية الأولى من الجهة الأمامية للعنق يمثل تحديًا كبيرًا للجراحين؛ وذلك لأنها منطقة تكتظ بالأوعية الدموية الحساسة والأعصاب الحيوية التي تتطلب حرصًا فائقًا أثناء التعامل مع الأنسجة المحيطة بالورم لضمان عدم حدوث أي مضاعفات جانبية قد تؤدي لتلف عصبي دائم للمريض.
التقنيات المستخدمة في عملية استئصال أورام النخاع الشوكي
اعتمد الفريق الطبي بمستشفى تداوي برئاسة الدكتور أبوسيد بروتوكولًا علاجيًا متطورًا لمواجهة هذه الحالة، حيث تم التخطيط لإجراء جراحة استئصال أورام العمود الفقري عبر فتحة جراحية صغيرة وثقب دقيق في العنق، وهي تقنية تسمح بالوصول المباشر لموقع الإصابة بأقل قدر من الأضرار الجانبية للأنسجة السليمة؛ وقد استغرقت العملية زمنًا قياسيًا لم يتجاوز الساعتين، نجح خلالها الأطباء في تحرير النخاع الشوكي من الضغط الناتج عن الأورام واستئصال الكتلة الورمية بنجاح باهر؛ ولم يقتصر العمل على الاستئصال فقط، بل شمل تأمين استقرار العمود الفقري للمريض من خلال تثبيت الفقرات باستخدام دعامة متطورة مطعّمة بالعظام، مما يضمن التئام المنطقة وتقوية البناء الهيكلي للفقرات بعد الجراحة؛ وتوضح النقاط التالية أبرز المحطات التشخيصية والجراحية التي مر بها المريض خلال رحلته العلاجية المكثفة:
- إجراء فحوصات سريرية دقيقة وأشعة متطورة لتحديد موقع الأورام وضغطها على النخاع.
- تحديد استراتيجية الوصول التشريحي للفقرة الصدرية الأولى من الجهة الأمامية للعنق.
- تنفيذ الجراحة تحت مجهر جراحي دقيق لاستئصال الأورام وتحرير المسارات العصبية.
- استخدام دعامة عظمية متخصصة لتثبيت الفقرات العنقية والصدرية وضمان توازن الجسد.
نتائج جراحة استئصال أورام العمود الفقري ومرحلة التعافي
تكللت الجهود الطبية بالنجاح التام وظهرت ملامح التحسن على المريض فور انتهاء العملية، حيث بدأ يشعر بزوال الضغط الثقيل الذي كان ينهك نخاعه الشوكي واستعاد تدريجيًا الشعور بأطرافه؛ ويُعد نجاح جراحة استئصال أورام العمود الفقري في هذه الحالة نموذجًا للإنجازات الطبية في دبي، حيث يتم دمج المهارة البشرية مع التقنيات الحديثة للوصول إلى أفضل النتائج العلاجية بأقل وقت ممكن؛ ولتوضيح التفاصيل اللوجستية والطبية لهذه الجراحة، يمكن استعراض البيانات التالية في الجدول الموضح أدناه:
| العنصر الطبي | التفاصيل والنتائج |
|---|---|
| مدة العملية الجراحية | ساعتان (زمن قياسي) |
| التقنية المستخدمة | ثقب صغير بالعنق مع دعامة مطعّمة بالعظام |
| موقع الأورام الرئيسي | الفقرة العنقية السابعة والصدرية الأولى |
| الخطة العلاجية اللاحقة | جلسات علاج إشعاعي أو كيماوي |
انتقل المريض الآن إلى مرحلة المتابعة المستمرة بعد استقرار حالته الحركية، حيث وضع الدكتور محمود أبوسيد خطة تكميلية تشمل جلسات العلاج الإشعاعي أو الكيماوي لضمان محاصرة الأورام المنتشرة في بقية الجسد ومنع عودتها للعمود الفقري؛ إن جراحة استئصال أورام العمود الفقري التي أُجريت في مستشفى تداوي أكدت على أهمية التشخيص المبكر والتدخل الجراحي الدقيق في الحالات التي تهدد القدرة على المشي والحركة؛ وسيبقى المريض تحت الإشراف الطبي المكثف لضمان تكامل رحلة التعافي واستعادة كامل نشاطه البدني بعد أن تخلص من الآلام الضاغطة التي كادت تسبب له عجزًا كليًا، ليعود لممارسة حياته بشكل طبيعي تحت رعاية برامج التأهيل المتخصصة بمستشفيات دبي الرائدة.

تعليقات