4 قرارات برلمانية.. تحركات عاجلة لدعم الأمهات العاملات وربات البيوت في مصر
مقترحات دعم الأم الإماراتية العاملة والموازنة بين العمل والأسرة تتصدر اهتمامات المجلس الوطني الاتحادي حالياً، حيث تشهد أروقة المجلس نقاشات ممتدة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي من خلال تبني ثلاثة مقترحات جوهرية تساند المرأة في الميدان الوظيفي، وتتضمن هذه الحزمة منح الأولوية في العمل المرن وعن بعد، وتوفير خيار المغادرة المبكرة لموظفات الحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى زيادة إجازة الأمومة، ولم تتوقف المبادرات عند هذا الحد بل شملت اقتراحاً رابعاً يدعو لاستحداث حوافز مالية للأمهات غير العاملات تقديراً لدورهن التربوي.
آليات تطبيق مقترحات دعم الأم الإماراتية العاملة لتحقيق التوازن
تستهدف هذه الرؤية البرلمانية والشاملة خلق نوع من التناغم بين المشاركة الفعالة للأم الإماراتية في سوق العمل وبين مسؤولياتها الجسيمة تجاه الأسرة، إذ أوضحت مريم ماجد بن ثنية عضو المجلس أن منح أولوية العمل المرن والعمل عن بعد مخصص للأمهات اللاتي يرعين أطفالاً في سنواتهم الأولى وبالأخص أصحاب الهمم والأطفال دون سن العاشرة، والهدف من ذلك يكمن في ضمان وجود الأم بجانب صغارها في هذه المرحلة الحرجة من نموهم، كما يمتد هذا المقترح ليشمل المرأة التي تكرس جهدها لرعاية والديها في المنزل؛ مؤكدة أن التوازن بين البيت والوظيفة مطلب وطني استراتيجي لأن الأم العاملة تمثل كادراً حيوياً في مسيرة التنمية المستدامة، والعمل عن بُعد أثبت فاعلية لا تقل أبداً عن العمل الميداني في دفع عجلة التطوير الوطني.
تأثير مقترحات دعم الأم الإماراتية العاملة على الاستقرار الأسري
قدم وليد علي المنصوري عضو المجلس وجهة نظر تهدف إلى صياغة علاقة مستقرة بين سوق العمل والتماسك المجتمعي، عبر طرح خيار المغادرة المبكرة للمرأة العاملة في الحكومة الاتحادية بدءاً من الساعة الثانية عشرة ظهراً مقابل خصم مبلغ رمزي من الراتب السنوي، وهذا المقترح المستلهم من تجارب دولية ناجحة يهدف إلى تخفيف الأعباء النفسية والجسدية عن كاهل الأمهات، وتوفير وقت أطول للاهتمام بالأبناء وتقليل الاعتماد المفرط على العمالة المنزلية المساعدة؛ مما ينعكس إيجاباً على خفض الازدحام المروري وتخفيف الضغط على البنية التحتية، فضلاً عن رفع الإنتاجية الوظيفية نتيجة شعور الموظفة بالرضا والاستقرار النفسي، وفي سياق متصل تبرز المقترحات الخاصة بزيادة مدة إجازة الوضع ورفعها لتواكب المعايير العالمية المعمول بها.
| المقترح الأساسي | الهدف الاستراتيجي من المبادرة |
|---|---|
| زيادة إجازة الأمومة إلى 98 يوماً | مواكبة الممارسات العالمية ودعم صحة الأم والطفل |
| خيار المغادرة في الساعة 12 ظهراً | تعزيز التماسك الأسري وتقليل الاعتماد على الخدم |
| العمل المرن والعمل عن بعد | تمكين الأمهات (خاصة أصحاب الهمم) من الرعاية والمتابعة |
| مخصصات مالية للأمهات غير العاملات | تقدير الدور التربوي وتشجيع زيادة النسل في الدولة |
خطة وزارة الأسرة لاستيعاب مقترحات دعم الأم الإماراتية العاملة
أعلنت وزيرة الأسرة سناء بنت محمد سهيل عن إدراج مجموعة من المبادرات النوعية ضمن الأجندة الوطنية لنمو الأسرة لهذا العام والأعوام القادمة، حيث تركز هذه الخطط على توفير بيئة عمل داعمة للوالدين من خلال برنامج علامة الجودة المخصص لهذا الشأن، والعمل جارٍ حالياً على دراسة كافة الأطروحات البرلمانية المتعلقة بتعديل إجازة الوضع لتصبح 98 يوماً كحد أدنى مدفوعة الأجر مع إمكانية تقسيمها خاصة في حالات المواليد الخدج، ومساواة المزايا بين القطاعين الحكومي والخاص؛ إيماناً بأن سياسات العمل تؤثر بشكل مباشر في قرارات تكوين وتوسيع الأسرة الإماراتية، كما تقوم الوزارة ببحث التعامل الأمثل مع فئة الأمهات غير العاملات لتعزيز مكانتهن ضمن المنظومة الوطنية الشاملة.
تتواصل الجهود المشتركة بين المجلس الوطني والوزارة لوضع حلول تتماشى مع المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، مع التركيز المكثف على النقاط التالية:
- تطوير برامج خاصة لرعاية أمهات أصحاب الهمم والأطفال دون سن الثامنة.
- دراسة التجارب الإقليمية والدولية الناجحة في مجال التوازن بين العمل والحياة.
- اعتماد سياسات مالية تحفيزية تضمن استمرارية الدور التربوي للأمهات المتفرغات.
- تحديث تشريعات العمل لتكون أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات الأسرة الحديثة.
سياسة التمكين التي تنتهجها الدولة تضع الاستقرار الأسري كأولوية قصوى لا تقل أهمية عن النجاح المهني، لذا فإن العمل على تفعيل مقترحات دعم الأم الإماراتية العاملة يمثل استثماراً طويل الأمد في بناء جيل واعد، حيث تدرك الحكومة أن وجود الوالدين بجانب الأطفال في سنواتهم التكوينية الأولى هو الركيزة الأساسية لمجتمع متلاحم وقوي، ومع استمرار النقاشات حول المخصصات المالية للأمهات اللاتي يكرسن وقتهن للتربية وتعديل قوانين العمل لتصبح أكثر إنسانية، تترسخ مكانة المرأة كشريك محوري في التنمية والتربية معاً، مما يضمن مستقبلاً مزدهراً للأسر الإماراتية في ظل بيئة تقدر العطاء الوظيفي والأسري على حد سواء.

تعليقات