اتفاقية اقتصادية جديدة.. غرف دبي تبحث تنمية التبادل التجاري مع جمهورية صربيا
تعزيز التعاون الاقتصادي بين دبي وصربيا يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الإمارة لتوسيع شبكة شراكاتها الدولية وفتح آفاق استثمارية رحبة في منطقة البلقان، حيث قاد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة غرف دبي، بعثة تجارية رفيعة المستوى إلى العاصمة بلغراد بمشاركة سعادة محمد علي راشد لوتاه؛ ويهدف هذا الحراك الدبلوماسي التجاري إلى تفعيل مبادرة «ممرات النمو» التي تسعى لترسيخ مكانة دبي كبوابة عالمية للتجارة عبر بناء جسور متينة مع الأسواق الواعدة وتحفيز التبادل التجاري وتدفق الاستثمارات النوعية بين الجانبين الصربي والإماراتي.
مسارات تعزيز التعاون الاقتصادي بين دبي وصربيا في القطاعات الحيوية
يعكس الحوار الاستراتيجي القائم حالياً الرغبة الصادقة في تطوير آليات تعزيز التعاون الاقتصادي بين دبي وصربيا من خلال سلسلة من الاجتماعات المكثفة وطاولات النقاش المستديرة التي شملت لقاءً محورياً مع معالي جاغودا لازاريفيتش، وزيرة التجارة الداخلية والخارجية الصربية؛ حيث سعى الطرفان إلى دفع الروابط الاستثمارية نحو مسارات أكثر تنوعاً بالاستفادة من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، مع التركيز على قطاعات الغذاء، الزراعة، السياحة، والطاقة المتجددة، فضلاً عن الخدمات اللوجستية واستقطاب الكفاءات التقنية المتطورة التي تخدم توجهات التحول الرقمي، كما تمت دعوة الشركات الصربية الكبرى للوجود في المعارض التخصصية التي تنظمها دبي لتسهيل التواصل والتعاون المباشر مع مجتمع الأعمال المحلي لبناء شراكات استراتيجية مستدامة.
لقد أكد معالي المنصوري أن هذه الزيارة ليست مجرد بعثة تقليدية، بل هي خطوة استباقية لاستكشاف فرص نمو حقيقية تتماشى مع الأهداف الاقتصادية المشتركة؛ إذ تسهم غرف دبي بفعالية في خلق بيئة محفزة للابتكار والتبادل المعرفي بين الشركات التقنية، وقد شهدت النقاشات مع غرفة تجارة وصناعة صربيا حضور رواد أعمال بارزين في مجال تقنية المعلومات لاستعراض خطة دبي السنوية لتسريع تبني استخدامات الذكاء الاصطناعي، مما يفتح المجال أمام الشركات الصربية الرقمية للتوسع عبر منصة دبي المتقدمة وتوظيف منظومتها التكنولوجية المتطورة للوصول إلى أسواق إقليمية وعالمية جديدة بكفاءة عالية.
آليات الابتكار والشراكات التقنية لدعم تعزيز التعاون الاقتصادي بين دبي وصربيا
تتوسع جهود تعزيز التعاون الاقتصادي بين دبي وصربيا لتشمل مجالات الابتكار والأبحاث التطبيقية، حيث تضمنت الزيارة لقاءات هادفة مع مجمع بلغراد للعلوم والتكنولوجيا وصندوق الابتكار الصربي بهدف تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع تجارية ناجحة؛ وقد ركزت المباحثات على تقنيات الـ “بلوك تشين”، التكنولوجيا الحيوية، وألعاب الفيديو، إلى جانب تعزيز التجارة الإلكترونية التي تجد في بنية دبي اللوجستية مركزاً مثالياً للتوزع والتخزين، وتتجلى هذه الأهمية في القائمة التالية للقطاعات المستهدفة:
- الابتكار في التكنولوجيا الصحية والعلوم المتقدمة.
- قطاع الألعاب الإلكترونية والترفيه الرقمي.
- الصناعات التحويلية والتعدين والإنتاج التقني.
- الخدمات المالية والعقارات واللوجستيات الذكية.
ويشكل الاجتماع مع وكالة التنمية الصربية نقطة تحول في حركة الاستثمارات البينية، إذ تمت مناقشة فرص التمويل في مشاريع الذكاء الاصطناعي والصناعات الدوائية، وتدعم غرف دبي هذه التوجهات عبر تقديم تسهيلات كبرى للشركات الصربية الراغبة في تأسيس أعمالها في الإمارة؛ خاصة مع دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ في مايو 2025، مما يوفر إطاراً قانونياً وحوافز استثمارية مشجعة تسهم في زيادة زخم التبادل التجاري وتوثيق الروابط بين مؤسسات الأعمال في كلا البلدين الصديقين.
المؤشرات الرقمية لنمو تعزيز التعاون الاقتصادي بين دبي وصربيا
تبرز لغة الأرقام مدى نجاح استراتيجية تعزيز التعاون الاقتصادي بين دبي وصربيا وتنامي الثقة المتبادلة بين الطرفين، وهو ما يتضح من خلال البيانات التجارية الرسمية الموضحة في الجدول أدناه:
| المؤشر الاقتصادي | القيمة / العدد (عام 2024 – 2025) |
|---|---|
| قيمة التجارة غير النفطية (2024) | 335.8 مليون درهم |
| نسبة النمو السنوي في التجارة | 43.5% |
| عدد الشركات الصربية الجديدة (2025) | 109 شركات |
| إجمالي الشركات الصربية النشطة | 308 شركات |
إن هذه الطفرة في أعداد الشركات المسجلة والتي حققت نمواً بنسبة 36.9% بنهاية عام 2025 تعكس الجاذبية العالية التي تتمتع بها بيئة الأعمال في دبي؛ حيث تلتزم “ممرات النمو” بفتح قنوات اتصال رفيعة المستوى تواكب المتغيرات التشريعية العالمية، مما يضمن للشركات الإماراتية والصربية القدرة على التوسع في أسواق جديدة بمرونة كاملة، ويستمر هذا التكامل القطاعي في تحقيق نتائج ملموسة تدعم الرؤية المستقبلية لدبي كمركز مالي واقتصادي لا يضاهى، مع الاستمرار في بناء علاقات دولية متينة تستند إلى المنفعة المتبادلة والابتكار الدائم في صياغة مستقبل التجارة العالمية.

تعليقات