مقاضاة المقلدين.. أسرة عبد الحليم حافظ تتحرك قانونيًا ضد تجنيس صوته بالذكاء الاصطناعي

مقاضاة المقلدين.. أسرة عبد الحليم حافظ تتحرك قانونيًا ضد تجنيس صوته بالذكاء الاصطناعي
مقاضاة المقلدين.. أسرة عبد الحليم حافظ تتحرك قانونيًا ضد تجنيس صوته بالذكاء الاصطناعي

أزمة حماية تاريخ عبد الحليم حافظ وإرثه الفني تصدرت المشهد الثقافي والقانوني في الآونة الأخيرة، حيث أعلنت أسرة العندليب الأسمر عن تحرك قضائي حازم لمواجهة ما وصفته بالتعدي السافر على رموز القوة الناعمة المصرية؛ وذلك بعد ظهور محاولات تقليد تفتقر للرقي تهدف لاستغلال اسم الراحل وتاريخه العريق لتحقيق مكاسب شخصية ضيقة، معتبرة أن هذا المسلك القانوني ضرورة لحماية السمعة الأدبية والملكية الفكرية لأيقونة الغناء العربي التي لا تزال تسكن وجدان الملايين عبر الأجيال والمساحات الجغرافية الممتدة.

أبعاد أزمة حماية تاريخ عبد الحليم حافظ والتحرك القانوني ضد المقلدين

أوضح محمد شبانة، نجل شقيق العندليب، أن الأسرة اتخذت كافة الإجراءات الصارمة لملاحقة شخص يطلق على نفسه لقب “العندليب الأبيض”، واصفًا ما يقوم به هذا الشخص بأنه تعمد واضح لتشويه الصورة الذهنية للفنان الراحل وإساءة لتاريخه الذي لم يكن يومًا مشاعًا للعبث؛ حيث بدأت الملاحقات القضائية عبر المستشار القانوني للأسرة لوقف هذا التجاوز الذي تخطى حدود التقليد المشروع ووصل إلى منطقة التشويه المبتذل، كما أصدرت الأسرة بيانًا حذرت فيه من استخدام صور أو اسم حليم دون الحصول على موافقة كتابية مسبقة، وناشدت القنوات والوسائل الإعلامية بضرورة التوقف عن استضافة من يحاولون تسلق قمة الإبداع عبر الاستنساخ المشوه، مؤكدة أن أي تهاون في هذا الصدد سيضع الوسيلة الإعلامية تحت طائلة المساءلة القانونية المباشرة حفاظًا على كرامة الفن المصري الأصيل.

الحدث الرئيسي التفاصيل والإجراء المتخذ
الطرف المشكو في حقه الشخص الملقب بـ “العندليب الأبيض”
التهمة القانونية التعدي على الملكية الفكرية وتشويه السمعة الأدبية
موقف أسرة الفنان بدء الملاحقة القضائية وصدور بيان رسمي للتحذير

سر الارتباط الجماهيري وقوة أزمة حماية تاريخ عبد الحليم حافظ في القلوب

وسط هذه المعمعة القانونية، كشف محمد شبانة عن مشاعر مختلطة من المودة والدهشة تجاه الحب الجارف الذي يحيط بروح العندليب رغم رحيله منذ 49 عامًا؛ فقد رصدت الأسرة عبر منصات التواصل الاجتماعي قيام الجمهور بأداء ما يقرب من 10 آلاف عمرة لروح الراحل، وهو ما دفع الأسرة للتساؤل بامتنان عظيم عما كان بين هذا الفنان وبين خالقه ليظل ذكره حيًا ومباركًا بهذا الشكل الفريد؛ إذ يعكس هذا الوفاء الشعبي النادر أن العندليب تحول إلى قيمة إنسانية وروحية تتجاوز مفهوم المطرب التقليدي، مما يضاعف من مسؤولية الأسرة في تنقية هذا الإرث من أي شوائب قد تلمس قداسته في قلوب المحبين الذين يرفضون المساس بصاحب نبرة الصدق والشجن، ويؤكد أن الدفاع عن حليم هو دفاع عن جزء أصيل من الذاكرة الشخصية لكل بيت عربي وجد في صوته رفيقًا للأحزان والأفراح على حد سواء.

مستقبل الفن المصري في ظل أزمة حماية تاريخ عبد الحليم حافظ لمواجهة التزييف

تفتح هذه القضية ملفًا بالغ الأهمية حول الحدود الفاصلة بين التكريم والتقليد، خاصة مع انتشار ظواهر التقمص الساخرة على منصات “تيك توك” و”يوتيوب” التي تفتقر للموهبة الحقيقية؛ فالخبراء القانونيون يؤكدون أن ورثة العندليب يمتلكون الحق الكامل في حماية “العلامة التجارية” المرتبطة باسمه، والقضاء المصري يمتلك سوابق عديدة في الانتصار لحقوق ورثة المشاهير ضد الاستغلال التجاري غير المرخص، وتتضمن استراتيجية الأسرة الحالية والمستقبلية لعامي 2026 و2027 ما يلي:

  • المراقبة الدقيقة لكل المحتوى الرقمي الذي يستخدم صوت وصور العندليب بشكل غير قانوني
  • التصدي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في إعادة إنتاج نبرة صوت حليم عبر “التزييف العميق”
  • تشجيع المواهب الحقيقية التي تقدم فن الراحل برقي ومستوى فني يليق بمكانته
  • التعاون مع النقابات الفنية لمنع ظهور النسخ المشوهة في الفعاليات والبرامج الرسمية

ويبقى صوت عبد الحليم حافظ عصيًا على الاستنساخ أو المصادرة، فهو صاحب مدرسة فنية قامت على الإحساس المتفرد الذي لا يمكن لآلة أو مقلد مهما بلغت قدراته أن يحاكيه؛ لذا فإن التحرك الذي تقوده الأسرة ضد “العندليب الأبيض” وغيره ليس مجرد خصومة قضائية، بل هو صرخة في وجه القبح لحماية الجمال الذي تركه لنا مطرب العاطفة والثورة ليبقى شامخًا في مكانه الذي لا يزاحمه فيه أحد مهما تعددت الألقاب الزائفة.