خسائر قطاع المحمول.. تامر الجمل يكشف تداعيات الممارسات الضارة والتحايل ضد المصنعين

خسائر قطاع المحمول.. تامر الجمل يكشف تداعيات الممارسات الضارة والتحايل ضد المصنعين
خسائر قطاع المحمول.. تامر الجمل يكشف تداعيات الممارسات الضارة والتحايل ضد المصنعين

توطين صناعة الهواتف المحمولة في مصر يمثل حالياً التوجه الإستراتيجي الأبرز للدولة لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتلبية احتياجات السوق المتنامية، حيث أكد تامر الجمل المدير الإقليمي لشركة HMD العالمية التي تملك حق العلامة التجارية “نوكيا” أن وقف الإعفاءات الاستثنائية للهواتف المستوردة يعزز بشكل مباشر نمو قطاع الإنتاج المحلي، وتساهم هذه الخطوات الإيجابية في زيادة الطاقات الإنتاجية ورفع كفاءة المصنعين المصريين لمواكبة التطورات العالمية المتلاحقة في هذا المجال الحيوي الذي يمس حياة ملايين المواطنين.

خطوات توطين صناعة الهواتف المحمولة في مصر لعام 2025

تتجه الدولة المصرية بكل ثقلها نحو حماية السوق من الممارسات الضارة والتحايل الذي كان يتم لدخول الأجهزة بطرق ملتوية؛ مما أضر كثيراً بسلسلة القيمة الرسمية وبجهود الشركات التي التزمت بضوابط التصنيع الرسمي، ويشكل وقف هذه التلاعبات عبر منظومة الحوكمة ركيزة تهدف لتقوية الإنتاج الوطني وضمان عدالة المنافسة، وقد كشفت الاجتماعات الأخيرة للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن مؤشرات رقمية مبشرة للغاية تعكس جدية هذا المسار، إذ وصلت معدلات التصنيع المحلي إلى مستويات غير مسبوقة تساهم في تقليص الفجوة الاستيرادية تدريجياً، مع وجود خطة واضحة تستهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل وفتح آفاق جديدة للتصدير للأسواق الإقليمية والدولية في المراحل القادمة؛ وهو ما يضع مصر على خارطة الموردين الموثوقين لتقنيات الاتصال بفضل البنية التحتية المتطورة التي تم تشييدها مؤخراً.

المؤشر الإنتاجي الإحصائيات والأرقام
حجم الإنتاج المحقق في 2025 10 ملايين جهاز محمول
نسبة تغطية احتياجات السوق حالياً 56% من الطلب الإجمالي
الفجوة الاستيرادية الحالية 8 ملايين جهاز مستورد
المستهدف الإنتاجي المستقبلي 20 مليون جهاز محمول

دعم تقنيات الجيل الرابع والخامس ضمن مبادرة توطين صناعة الهواتف المحمولة في مصر

يركز الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في إستراتيجيته الجديدة على تذليل كافة العقبات التي تواجه المصنعين المحليين؛ بهدف البدء في إنتاج أجهزة ذكية متطورة تدعم تقنيات 4G و5G وتوفيرها بأسعار تكون في متناول يد المستهلك المصري البسيط، وتتضمن هذه الرؤية إيقاف الأجهزة التي تعمل بتقنيات الجيل الثالث 3G تدريجياً واستبدالها ببدائل عصرية ذات كفاءة أعلى وبنفس التكلفة السعرية أو أقل منها؛ لضمان عدم تأثر القدرة الشرائية للمواطنين، وسيقوم جهاز تنظيم الاتصالات بعقد سلسلة من اللقاءات التقنية المكثفة مع الشركات خلال الفترة اللاحقة؛ للتأكد من جاهزية خطوط الإنتاج لهذه التقنيات العالية والتحقق من قدرة المصانع على تنفيذ توجيهات الجولدمان، ويؤمن المسؤولون في شركة HMD أن القدرات الحالية للمصانع المصرية تتيح فعلياً التعامل مع هذه التكنولوجيات المتطورة بكل سهولة واحترافية؛ مما يزيد من خيارات التعددية أمام المشتري النهائي.

  • تحفيز الاستثمارات لزيادة الطاقات الإنتاجية لخطوط التصنيع المحلية.
  • تعزيز التنافس السعري بين المنتجات الوطنية لصالح المستهلك النهائي.
  • السيطرة المحكمة على منافذ دخول الأجهزة ومنع الاستيراد غير المقنن.
  • تقديم بدائل تكنولوجية متطورة بأسعار منافسة للأجهزة العالمية.

تأثير الرقابة والحوكمة على نجاح توطين صناعة الهواتف المحمولة في مصر

أوضح المهندس محمد شمروخ رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات خلال اجتماعه مع كبار المصنعين أن المحرك الرئيسي لكافة القرارات التنظيمية الأخيرة هو تمكين الصناعة المصرية، مشيراً إلى أن تطبيق القواعد الصارمة لم يبدأ إلا بعد التأكد من وصول الإنتاج المحلي لمعدلات قادرة على تلبية جزء كبير من حصة الاستهلاك الواقعية، وتستند هذه التحركات إلى حقائق سكانية مهمة حيث يصل حجم السوق المصري إلى ملايين المستخدمين النشطين؛ مما يجعل من الضروري بناء قاعدة صناعية صلبة تغطي كامل احتياجات السوق التي تتجاوز الـ 18 مليون نسمة سنوياً، وبناءً على هذه الأرقام فإن المستهدفات القادمة تتجاوز مجرد الاستهلاك المحلي؛ لتشمل خططاً طموحة لتصدير الفائض من الأجهزة المصنعة تحت شعار “صنع في مصر” إلى الخارج، وهو الأمر الذي سيوفر موارد دولارية هامة ويدعم الاقتصاد الكلي بشكل مستدام وقوي.

تستمر الجهود الرسمية بالتعاون مع القطاع الخاص لتطوير قدرات توطين صناعة الهواتف المحمولة في مصر، مع التركيز على الابتكار التقني ورفع جودة المنتج ليفوق التوقعات، تزامناً مع خلق بيئة استثمارية تشجع الشركات العالمية على نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطينها داخل المصانع الوطنية بمواصفات قياسية عالمية.