فعاليات الشارقة.. بدور القاسمي تفتتح مهرجان الأدب الأفريقي بمشاركة 40 كاتباً ومبدعاً
فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي انطلقت لتعكس عمق الروابط الثقافية والتاريخية بين دولة الإمارات والقارة السمراء تحت شعار “على خطى أفريقيا”، حيث افتتحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، هذا الحدث الاستثنائي في المدينة الجامعية بالشارقة، وشهد الحفل حضوراً رفيع المستوى ضم مريم مويني السيدة الأولى لزنجبار، وجايتون ماكنزي وزير الرياضة والفنون والثقافة في جنوب أفريقيا، وعدداً كبيراً من المسؤولين والمثقفين المهتمين بتعزيز الحوار الأدبي الإنساني.
تكريم الإبداع في فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي
تضمنت اللحظات الافتتاحية في فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي تكريماً لافتاً، إذ سلمت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي جائزة “الشارقة للتقدير الأدبي” للروائية الزيمبابوية تسيتسي دانغاريمبغا، تثميناً لما قدمته من نتاج فكري وأدبي رصين ساهم في صياغة ملامح الأدب الأفريقي المعاصر ونقله إلى العالمية؛ تلا ذلك عرض فني مبهر لفرقة أكاديمية موسيقى داو استعرض إيقاعات أفريقية عريقة تمازجت فيها الأهازيج بالرقصات التعبيرية لتروي قصصاً عن الأمل والتضامن، ثم تجولت الشيخة بدور في أروقة المهرجان لتتفقد منصات العرض وتلتقي بالناشرين والكتّاب، ملقيةً الضوء على أهمية الحرف اليدوية وورش العمل المخصصة للأطفال في نقل المعرفة عبر الأجيال.
أجندة وبرامج فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي
تسعى هيئة الشارقة للكتاب من خلال تنظيم فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي التي تستمر حتى 18 يناير إلى بناء جسور معرفية مستدامة، حيث يشارك في هذا المحفل 29 كاتباً وكاتبة، بينهم 20 مبدعاً من مختلف دول القارة الأفريقية و9 أدباء من دولة الإمارات العربية المتحدة، ويتضمن الجدول التفصيلي للبرامج زخماً كبيراً يغطي كافة الجوانب الإبداعية والحسية التي تميز الهوية الأفريقية بتنوعها الفريد؛ ويمكن تلخيص أبرز النشاطات في النقاط التالية:
- عقد 20 جلسة حوارية تستشرف مستقبل السرد الأفريقي واتجاهاته الحديثة في ظل المتغيرات العالمية.
- تنظيم 5 أمسيات شعرية تجمع بين أصالة القصيدة الأفريقية وعذوبة المفردة العربية المعاصرة.
- إقامة 20 ورشة عمل تفاعلية مخصصة للأطفال تهدف إلى غرس قيم القراءة والاكتشاف من خلال القصص والحرف.
- استضافة 10 جلسات لتعليم الطهي الأفريقي التقليدي للتعريف بالثقافة الغذائية لكل من زنجبار وإثيوبيا وجنوب أفريقيا.
الأبعاد الاستراتيجية لدعم فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي
تستند فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي إلى رؤية حكيمة أرساها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والذي اهتم تاريخياً بتوثيق الحضور العربي في أفريقيا، وهو ما أكده أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، بقوله إن هذا الحدث ليس مجرد تجمع أدبي بل هو صفحة جديدة في سجل العلاقات الأخوية المبنية على الفكر، وأوضح العامري أن الارتباط بالشارقة والقارة يتجلى اليوم في أبهى صوره من خلال الأدب واللغة والرحلات المعرفية التي تقودها الشيخة بدور القاسمي لإعادة اكتشاف الجذور المشتركة وتقديمها للعالم برؤية عصرية تخاطب تطلعات المستقبل وتعزز مكانة النشر العربي والأفريقي دولياً؛ وتلخص البيانات التالية بعض الأرقام والمشاركات الأساسية في المهرجان:
| فئة الفعالية | العدد الإجمالي |
|---|---|
| إجمالي الكتّاب المشاركين | 29 كاتباً ومبدعاً |
| الجلسات النقاشية والحوارية | 20 جلسة تخصصية |
| الورش التعليمية للناشئة | 20 ورشة عمل |
| الأمسيات الشعرية الفنية | 5 أمسيات متنوعة |
عبرت مريم مويني، السيدة الأولى لزنجبار، عن جوهر هذه الاحتفالية بالإشارة إلى أن حكايات القارة الأفريقية تخرج من رحم التضاريس والحرف والأغاني لتنسج هوية حية لا تقتصر على الورق، بينما نقل الوزير جايتون ماكنزي تحيات رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، مثمناً دور الشارقة في احتضان هذا الحراك الثقافي الذي يجعل من فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي منبراً عالمياً للاحتفاء بالتنوع الإنساني واللغوي الثري الذي يعكس إمكانات المستقبل المشرق.

تعليقات