زيادات سعرية مرتقبة.. شعبة الأجهزة الكهربائية تكشف عوامل جديدة تؤثر على السوق المحلي

زيادات سعرية مرتقبة.. شعبة الأجهزة الكهربائية تكشف عوامل جديدة تؤثر على السوق المحلي
زيادات سعرية مرتقبة.. شعبة الأجهزة الكهربائية تكشف عوامل جديدة تؤثر على السوق المحلي

أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر تشهد في الآونة الأخيرة حالة من الترقب المكثف بين المستهلكين والتجار على حد سواء، خاصة مع إعلان الغرف التجارية عن تحركات سعرية جديدة مرتقبة ستلقي بظلالها على السوق المحلي خلال الفترة المقبلة؛ حيث تأتي هذه التطورات في وقت حساس يعاني فيه القطاع من تحديات لوجستية وإنتاجية متراكمة أثرت بشكل مباشر على حركة البيع والشراء وتوافر المعروض داخل المعارض المختلفة بمحافظات الجمهورية.

العوامل المؤثرة على أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر

أعلن أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة القاهرة التجارية، عن توقعات بحدوث موجة من الزيادات السعرية الوشيكة التي ستطال مختلف الأصناف من الأدوات المنزلية والكهربائية بنسب تتراوح ما بين 3% إلى 5%؛ مبررًا هذا الارتفاع ببدء التطبيق الفعلي لرسوم الإغراق التي تفرض حماية للصناعة الوطنية لكنها ترفع التكلفة في الوقت ذاته، بالإضافة إلى القفزات غير المسبوقة في أسعار خام النحاس عالميًا ومحليًا؛ باعتباره المكون الرئيسي والأساسي في عمليات تصنيع المحركات والأسلاك والدوائر الكهربائية التي لا تستغني عنها أي ثلاجة أو غسالة أو جهاز منزلي، وهو ما ينعكس بالضرورة على القيمة النهائية التي يدفعها المستهلك المصري عند الشراء من المنافذ والوكلاء المعتمدين المنتشرين في كافة أرجاء البلاد.

أسباب ركود قطاع الأجهزة المنزلية وتأثيرها على السوق

أشار هلال خلال حديثه الإعلامي إلى أن أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر تأثرت بشدة نتيجة حالة الركود القاسية التي ضربت القطاع طوال عام 2025؛ موضحًا أن المصانع المصرية واجهت ظروفًا تشغيلية ضاغطة ومعقدة بدأت بوادرها منذ عام 2023، مما أدى بصورة تراكمية إلى نفاد المخزون الاستراتيجي من السلع الجاهزة وغياب أي فائض إنتاجي يمكن استخدامه لضبط توازن السوق في أوقات الذروة، ولعل ما يفاقم الشعور بنقص المعروض حاليًا هو تزامن هذه الفترة مع شهري ديسمبر ويناير؛ وهي الفترة المخصصة لعمليات الجرد السنوي التقليدية التي تجريها كافة القلاع الصناعية، حيث تتوقف فيها خطوط التوريد مؤقتًا لحصر الكميات المتاحة وتحديد الحصص التي سيتم توزيعها على كبار التجار والموزعين بناءً على نتائج الفحص الدقيق للمخازن والقدرات الإنتاجية المتاحة لكل شركة بشكل منفصل.

المتغير المؤثر التأثير المتوقع على السعر
نسبة الزيادة المرتقبة من 3% إلى 5% تقريبًا
رسوم الإغراق زيادة تكلفة الاستيراد والمكونات
خام النحاس ارتفاع تكلفة التصنيع الأساسية
الجرد السنوي نقص مؤقت في التوريدات للأسواق

حقيقة نقص التوريدات ومستقبل أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر

نفى رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بشكل قاطع جميع الشائعات التي تروج لامتناع المصانع عن توريد المنتجات بهدف تعطيش السوق أو رفع أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر بشكل مفتعل؛ مؤكدًا أن الحقيقة تكمن في تفاوت قدرة الشركات على تحمل تكاليف الإنتاج المتزايدة، فبينما نجحت بعض الكيانات الكبرى في امتصاص فروق الأسعار والحفاظ على استقرار قوائمها السعرية لفترة مؤقتة، وجدت شركات أخرى نفسها مضطرة لإقرار زيادات لمواجهة الضغوط المالية وضمان استمرارية العمل، كما شدد على أن سعر صرف الدولار لم يعد هو العامل الوحيد أو الأوحد الذي يتحكم في هذه المنظومة؛ بل إن هناك حزمة متكاملة من العناصر تشمل تكاليف الشحن، والخدمات اللوجستية، وأسعار الطاقة، وتوافر المواد الخام الأولية، وهي كلها عوامل تشترك في رسم ملامح الخريطة السعرية النهائية التي تصل إلى يد المواطن في نهاية المطاف.

  • الزيادة المتوقعة تتراوح بين 3% و5% لغالبية المنتجات.
  • رسوم الإغراق تساهم في ارتفاع تكلفة المكونات المستوردة.
  • الصناعة تعتمد بشكل محوري على خام النحاس المتغير السعر عالميًا.
  • الجرد السنوي في ديسمبر ويناير ينظم عملية تسليم الحصص للتجار.
  • تكامل المنظومة اللوجستية والإنتاجية هو المحرك الفعلي للأسعار حاليًا.

تتأثر أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر بمزيج من العوامل الداخلية والخارجية التي تستوجب من المستهلك المتابعة الدقيقة للسوق؛ حيث تظل التحديات المرتبطة بمدخلات الإنتاج والجرد السنوي عوامل حاسمة في تحديد بوصلة التكاليف خلال الربع الأول من العام الحالي، مع استمرار مساعي الغرف التجارية الموازنة بين مصلحة الصانع وقدرة المستهلك الشرائية.