تقلبات جوية حادة.. تحديد موعد نهاية نوة الغطاس وبداية الموجة الأبرد للطقس
نوة الغطاس تعد واحدة من أعنف الاضطرابات الجوية التي تضرب سواحل البحر الأبيض المتوسط وتحديداً المحافظات الساحلية المصرية، حيث تفرض هيمنتها المناخية تزامناً مع أبرد فترات السنة في شهر يناير، وتُعرف هذه الظاهرة الطبيعية بقدرتها الفائقة على خفض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية مع نشاط ملحوظ للرياح الغربية المثيرة للأتربة أحياناً والمصحوبة بهطول الأمطار الغزيرة التي قد تستمر لعدة أيام متواصلة مسببة حالة من الشلل المؤقت في بعض الأنشطة البحرية والبرية.
كم تستمر نوة الغطاس ومظاهرها الجوية؟
تحتاج الطبيعة عادة إلى نحو اثنين وسبعين ساعة لتمارس نوة الغطاس كامل طقوسها الشتوية فوق المدن الساحلية، إذ يسود خلال هذه الساعات طقس شديد البرودة تسيطر عليه الرياح الغربية العاتية التي تزيد من الإحساس بالصقيع؛ وتؤكد البيانات الفلكية أن هذه النوة تحل دائماً في موعد ثابت تقريباً بين التاسع عشر والعشرين من شهر يناير كل عام، ولكن توقيتات هطول الأمطار المصاحبة لها تخضع للتغيرات الضغطية والمنخفضات الجوية التي قد تعجل بالسقوط أو تؤخره قليلاً؛ مما يعني أن التأثير الفعلي وقوته يختلفان بين محافظة وأخرى وفقاً لمسار المنخفض الجوي وسرعة تحركه؛ ولذلك نجد أن سكان المناطق الساحلية يستعدون جيداً لهذه الفترة التي تمثل ذروة الشتاء القارس في المنطقة بأكملها.
تأثيرات نوة الغطاس على حركة الصيد والملاحة
يرتبط اسم نوة الغطاس ارتباطاً وثيقاً بالتقويم القبطي واحتفالات عيد الغطاس، وهذا التزامن التاريخي هو السر وراء تسميتها بهذا الاسم الشعبي الشائع بين الصيادين وأهالي الإسكندرية والمحافظات الساحلية؛ وتتسبب هذه النوة في اضطراب شديد في حركة الأمواج مما يجعل ممارسة الصيد البحري ضرباً من المغامرة غير المحسوبة وتوقفاً اضطرارياً لرحلات المراكب الصغيرة بسبب قوة الرياح الغربية التي ترفع من منسوب الأمواج وتجعل الملاحة البحرية محفوفة بالمخاطر؛ وبسبب هذه الظروف المناخية القاسية يضطر الصيادون لتأمين مراكبهم في الموانئ حتى تنحسر قوة الرياح وتعود الأمواج لحالتها الطبيعية؛ وهو ما يعكس قوة هذه الظاهرة وتأثيرها المباشر على الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر وتداول البضائع في الموانئ الكبرى خلال فترة نشاطها المكثف.
| العنصر الجوي | التفاصيل والمواعيد |
|---|---|
| موعد بداية النوة | بين 19 و 20 يناير من كل عام |
| المدة الزمنية المتوقعة | تستمر لمدة 72 ساعة تقريباً |
| الاتجاه السائد للرياح | رياح غربية قوية وشديدة |
| الظواهر المرافقة | أمطار وهبوط حاد في الحرارة |
| أسباب التسمية | تزامنها مع عيد الغطاس للأقباط |
نصائح السلامة وكيفية مواجهة نوة الغطاس
الحفاظ على الأرواح والممتلكات يتطلب وعياً تاماً بكيفية التعامل مع الظروف الجوية غير المستقرة التي تفرضها نوة الغطاس على حياة المواطنين اليومية، لذا يتوجب على الجميع اتباع مجموعة من التدابير الوقائية الهامة التي تضمن السلامة الشخصية وتجنب الحوادث الناتجة عن سرعة الرياح أو غزارة الأمطار التي قد تشل حركة السير في بعض الأوقات؛ ومن الضروري جداً متابعة التحديثات اللحظية لنشرات الأرصاد الجوية لضمان التحرك في الأوقات الآمنة والابتعاد عن السلوكيات التي قد تعرض الفرد للخطر أثناء العواصف.
- الالتزام التام بالقيادة الهادئة والحذر الشديد على الطرقات السريعة والداخلية لتجنب الانزلاقات.
- الابتعاد الفوري عن أعمدة الإنارة وأكشاك الكهرباء واللوحات الإعلانية الكبيرة تجنباً للصواعق أو السقوط.
- الحد من التحركات غير الضرورية خارج المنازل خاصة في أوقات ذروة نشاط الرياح والأمطار.
- تأمين النوافذ والممتلكات الموجودة في الشرفات والتي قد تتأثر بقوة الرياح الغربية العنيفة.
- متابعة مستمرة لنشرات الطقس وتنبيهات الجهات الرسمية حول تطورات الحالة الجوية بالمحافظات.
تتطلب نوة الغطاس أعلى درجات اليقظة والحرص لمواجهة أجواء الشتاء المتقلبة، فبرودة الجو والرياح العاتية تجعل من اتباع تعليمات السلامة ضرورة قصوى لتخطي هذه الأيام بأمان، مع التأكيد على أهمية الاستعداد المسبق لاستقبال أبرد فترات السنة والتعامل مع المخاطر المحتملة بجدية وحذر تام.

تعليقات