تقلبات جوية حادة.. عواصف ترابية ورياح قوية تضرب المحافظات لمدة 3 أيام
التحذيرات من التقلبات الجوية الحادة وتداعياتها على المحاصيل الزراعية أصبحت محط اهتمام كبير خلال الساعات الأخيرة، حيث أصدر مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية بيانًا عاجلًا يحذر فيه من موجة رياح قوية وتقلبات جوية مفاجئة تمتد على مدار ثلاثة أيام متتالية، وتشمل هذه التغيرات أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء، مما يضع القطاعين الزراعي والصحي أمام تحديات حقيقية تتطلب الاستعداد التام لمواجهة الآثار الجانبية الناجمة عن نشاط الرياح واختلاف درجات الحرارة.
خريطة انتشار التحذيرات من التقلبات الجوية الحادة ومواعيدها
أوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن طبيعة التحذيرات من التقلبات الجوية الحادة ترتكز على هبوب رياح جنوبية غربية خلال يومي الاثنين والثلاثاء؛ فهي رياح دافئة وجافة بطبيعتها لكنها تحمل كميات كبيرة من الأتربة والرمال، وتزداد خطورة هذه الحالة الجوية في المناطق الصحراوية والمكشوفة التي قد تشهد عواصف ترابية كاملة، خاصة في مناطق سيوة ومطروح والواحات وامتداد الوجه البحري وصولًا إلى سيناء؛ مما يستوجب الحذر الشديد من المواطنين والمزارعين في تلك المناطق لتفادي الأضرار الصحية والمادية التي قد تخلفها هذه الرياح المحملة بالرمال.
| اليوم | طبيعة النشاط الجوي المتوقع |
|---|---|
| الاثنين والثلاثاء | رياح جنوبية غربية دافئة وجافة محملة بالأتربة والرمال |
| الأربعاء | تحول للرياح شمالية غربية باردة ونشاط قوي في كافة الأنحاء |
مخاطر التحذيرات من التقلبات الجوية الحادة على الإنتاج الزراعي
تكتسب التحذيرات من التقلبات الجوية الحادة أهمية قصوى بسبب التحول المفاجئ المرتقب يوم الأربعاء، إذ أشار فهيم إلى أن اتجاه الرياح سيتغير ليصبح شماليًا غربيًا، وهو ما يجلب هواءً أكثر برودة ونشاطًا ملموسًا يمتد ليشمل كافة مناطق البلاد، وهذا التغير السريع يسبب ما يعرف بالإجهاد الفسيولوجي للنباتات نتيجة التذبذب الحراري الحاد بين الدفء الصباحي والبرودة المفاجئة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على حيوية المحاصيل وقدرتها على الصمود أمام الظروف الجوية المتقلبة التي تضرب البلاد حاليًا وتستمر لعدة أيام متواصلة.
تتعدد المخاطر الزراعية التي رصدتها التحذيرات من التقلبات الجوية الحادة لتشمل فقدان الرطوبة الأساسية في أنسجة النبات وحدوث حالة من الإجهاد الحقلي العام، ويترتب على ذلك آثار وخيمة مثل سقوط الأزهار والثمار التي لم تكتمل بعد، بالإضافة إلى جفاف واحتراق حواف الأوراق وتكسر أفرع الأشجار الضعيفة وتضرر الصوب البلاستيكية وتمزق غطائها؛ كما أن الرياح المحملة بالأتربة تعد بيئة خصبة لانتشار الآفات الزراعية الخطيرة وعلى رأسها “الأكاروسات” التي تهاجم المحاصيل الحقلية والفاكهة وتتسبب في خسائر اقتصادية فادحة إذا لم يتم التدخل السريع من قبل المزارعين وتطبيق التوصيات الفنية اللازمة.
كيفية التعامل مع التحذيرات من التقلبات الجوية الحادة وحماية المحاصيل
لمواجهة تداعيات التحذيرات من التقلبات الجوية الحادة بفعالية، قدم رئيس مركز معلومات تغير المناخ حزمة من النصائح الضرورية للمزارعين لضمان حماية استثماراتهم الزراعية، وتتلخص هذه الإجراءات في النقاط التالية:
- العمل على الحفاظ على رطوبة التربة المتوازنة دون الوصول لمرحلة الإغراق مع التوقف التام عن عمليات الري خلال ذروة موجة الرياح؛ لتجنب اقتلاع الأشجار أو رقاد المحاصيل.
- تأجيل كافة عمليات الرش وبخاصة الرش الورقي أو التسميد خلال فترة التقلبات الجوية لضمان عدم ضياع المكونات مع الرياح أو تضرر النبات.
- استخدام المركبات الداعمة للمناعة مثل مركبات البوتاسيوم والأحماض الأمينية التي تعزز قدرة النبات على تحمل الصدمات الحرارية والإجهاد الفسيولوجي.
- الالتزام بتعويض النبات بعنصر الكالسيوم فور انكسار هذه الموجة الجوية لتقوية جدر الخلايا واستعادة حيوية المحصول سريعًا.
يجب على كافة المزارعين في المناطق المعنية بالتحذيرات من التقلبات الجوية الحادة متابعة البيانات الدورية الصادرة عن المراكز البحثية واليقظة التامة لأي تغيرات تطرأ على محاصيلهم؛ فاتباع هذه الإرشادات الوقائية والتعامل بحكمة مع التذبذبات الحرارية يقلل من نسب الفاقد الزراعي ويحمي التربة والنبات من الأضرار الجسيمة المرتبطة بالعواصف الترابية والانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة.

تعليقات