فعاليات دبي الإبداعية.. انطلاق مهرجان القوز للفنون بمشاركة 100 فنان عالمي
يعد مهرجان القوز للفنون في دبي منصة إبداعية متكاملة ومحركاً أساسياً للمشهد الثقافي المعاصر في الإمارة، إذ أكدت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، أن الحدث يمثل فضاءً حيوياً يحتفي بتجارب أصحاب المواهب ويمنحهم المجال الواسع للتعبير عن رؤاهم ووجهات نظرهم الفنية العميقة، مشيرةً إلى الأهمية البالغة لما يقدمه هذا المهرجان السنوي من دعم كبير للطاقات الفنية الواعدة، بالإضافة إلى ما يوفره من فرص نوعية تسهم في تعزيز روح الابتكار لديهم وفتح آفاق جديدة أمام طموحاتهم، مما يحفزهم على المشاركة الفاعلة في إثراء الحراك الفني المتسارع الذي تشهده دبي حالياً.
أهداف مهرجان القوز للفنون في دبي ودوره الثقافي
انطلقت النسخة الرابعة عشرة من مهرجان القوز للفنون في دبي لترسخ مكانة الإمارة كمركز عالمي للاقتصاد الإبداعي، وذلك من خلال إتاحة الفرصة أمام مختلف فئات المجتمع لاستكشاف ثراء المشهد الفني المحلي ومعايشة مجموعة من التجارب الثقافية والبصرية المتفردة التي تعكس تنوع المجتمع الإماراتي، حيث جاءت زيارة هالة بدري للمهرجان لتؤكد التزام “دبي للثقافة” بمسؤولياتها تجاه دعم المبدعين في شتى القطاعات، والعمل على تهيئة بيئة مستدامة قادرة على جذب الفنانين من جميع أنحاء العالم للتفاعل مع المنجز المحلي؛ فالاستثمار في الأجيال المقبلة من الموهوبين يقع في قلب الاستراتيجية الثقافية التي تتبناها الهيئة، والهدف هو تحويل دبي إلى ملتقى دائم للمواهب وحاضنة حقيقية للإبداع الإنساني، بما يتماشى مع الرؤى الطموحة للارتقاء بقطاع الصناعات الثقافية وجعله رافداً اقتصادياً واجتماعياً حيوياً يعزز من جودة الحياة في المدينة.
الفعاليات والتجارب الفنية في مهرجان القوز للفنون في دبي
شهدت أجندة مهرجان القوز للفنون في دبي تنوعاً مذهلاً في الفعاليات التي نظمها “السركال أفنيو” بدعم وشراكة استراتيجية مع “دبي للثقافة” ومنطقة القوز الإبداعية، حيث تضمن الحدث تشكيلة واسعة من العروض الموسيقية والأعمال التركيبية وورش العمل الفنية الترفيهية التي جذبت آلاف الزوار والمهتمين، وقد تضمنت الأنشطة ما يلي:
- عروض موسيقية حية وجلسات حوارية ثقافية نظمتها منصات رائدة مثل “Afrika” لتعزيز التواصل المعرفي بين الحضور.
- أعمال فنية تركيبية ملهمة مثل “تيب دبي” و”فلو – دريم سيتي” التي تجسد مفاهيم الحرية والفرح وتأثير الإبداع الإيجابي.
- تجارب تفاعلية في فن التصوير الفوتوغرافي بالتعاون مع علامات كبرى مثل “فوجي فيلم” و”جلف فوتو بلس”.
- سلسلة من المعارض الفنية مثل معرض “في فضاء التكوين” للفنانة علياء لوتاه الذي يمزج بين الرسم والنحت.
- أنشطة مخصصة للأطفال مثل “العودة بالزمن” لدمج الألعاب التقليدية بالسرد الإبداعي والعمل اليدوي التفاعلي.
المُكرمون وأبرز المشاركين في مهرجان القوز للفنون في دبي
خلال جولتها في مهرجان القوز للفنون في دبي، اطلعت هالة بدري، برفقة قيادات من “دبي للثقافة” وإدارة السركال، على تفاصيل المشاريع الفائزة في مسابقة القوز للريادة الإبداعية، والتقوا بنخبة من المبدعين الذين قدموا حلولاً ومنصات مبتكرة تخدم القطاع الفني محلياً ودولياً، حيث يوضح الجدول التالي أبرز الفائزين ومشاريعهم التي تم تسليط الضوء عليها خلال الزيارة:
| اسم الرائد/ المبدع | المشروع أو الشركة الإبداعية | مجال التخصص الإبداعي |
|---|---|---|
| حمد خوري | شركة “بداويس” | إنتاج ألعاب رقمية مستلهمة من التراث الإماراتي |
| صوفيا كاميلداي | منصة “آرت ديب” | تنظيم الورش الفنية والفعاليات والسينما |
| نزار أحمدي | منصة “MADE” | تمكين المبدعين في الموسيقى والترفيه والتواصل |
تجسد هذه النماذج الناجحة في مهرجان القوز للفنون في دبي قدرة الشباب على الجمع بين الموهبة الفنية وريادة الأعمال، خاصة مع ما شهده المهرجان من تنوع في الأفكار مثل “سوق الفينيل” الذي قدمته منسقة الدي جي “كاميليا” للاحتفاء بالإيقاع الرقمي والحركة، وكذلك العروض الموسيقية لفرقة “شباب” على مسرح 0.2، مما يعكس شمولية المهرجان وقدرته على استقطاب كافة أشكال التعبير الإبداعي الحديثة؛ فالتزام الهيئة بتوفير هذه المساحات التنافسية والاحتفائية يضمن استمرارية التدفقات الإبداعية وتطوير بنية تحتية ثقافية قوية، تدعم الفنانين في رحلتهم من الهواية إلى الاحتراف العالمي، وتجعل من منطقة القوز الإبداعية منارة يقصدها الباحثون عن الجمال والتجدد الفني في قلب دبي النابض بالحياة، وهو ما يثبت أن الفن ليس مجرد لوحات تُعرض بل هو تجربة إنسانية شاملة تمس كل جوانب المجتمع.

تعليقات