5 آلاف دولار.. قفزة قياسية في سعر أونصة الذهب عالمياً اليوم

5 آلاف دولار.. قفزة قياسية في سعر أونصة الذهب عالمياً اليوم
5 آلاف دولار.. قفزة قياسية في سعر أونصة الذهب عالمياً اليوم

توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية باتت الشغل الشاغل للمستثمرين حول العالم، لا سيما بعد القفزة التاريخية التي دفعت المعدن الأصفر لتجاوز حاجز 5 آلاف دولار للأونصة لأول مرة في تاريخه، حيث يعكس هذا الارتفاع الحاد حالة من القلق المتزايد تجاه السياسات التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في إعادة تشكيل الدبلوماسية الدولية؛ الأمر الذي دفع رؤوس الأموال للهروب من العملات الأجنبية والسندات السيادية نحو الملاذات الآمنة التقليدية.

توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية

تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة وفقاً لوكالة بلومبرغ إلى أن المعدن النفيس سجل صعوداً بنسبة 8.5% خلال أسبوع واحد فقط، وهو ما يعزز ثقة المحللين حين وضعوا تصوراتهم حول توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، وقد تزامن هذا الصعود مع تراجع ملحوظ في مؤشر الدولار الفوري بنسبة 1.6%؛ مما جعله أكبر هبوط أسبوعي منذ شهر مايو الماضي، وفتح الباب أمام المعادن النفيسة الأخرى مثل الفضة لتحقيق مستويات قياسية غير مسبوقة في التعاملات المبكرة، ليتأكد للجميع أن الذهب لا يزال المقياس الحقيقي لدرجة الخوف وعدم اليقين في الأسواق المالية العالمية التي تترقب عن كثب كل حركة سياسية أو اقتصادية تصدر من واشنطن.

تأثير السياسة الأمريكية على توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية

ارتبطت زيادة الطلب على المعدن الأصفر بجملة من الإجراءات المثيرة للجدل التي اتخذتها الإدارة الأمريكية، والتي شملت تهديدات تمس استقلالية البنك المركزي الأمريكي وتلويحات بضم أراضٍ جغرافية كجزيرة جرينلاند أو التدخل العسكري في دول مثل فنزويلا، مما جعل المستثمرين يعيدون النظر في توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية المتلاحقة، وبناءً على ذلك شهدت الأصول الدفاعية تدفقات نقدية ضخمة هرباً من تقلبات سندات الخزانة، ويمكن تلخيص أبرز العوامل التي ساهمت في هذا الأداء الاستثنائي للذهب في النقاط التالية:

  • تسجيل الذهب لأفضل أداء سنوي له منذ عام 1979 متجاوزاً كافة التوقعات الاقتصادية السابقة.
  • تضاعف قيمة الأونصة أكثر من مرتين خلال العامين الماضيين نتيجة تراكم الأزمات الدولية.
  • انخفاض القيمة الشرائية للعملات الورقية الكبرى مما دفع البنوك المركزية لزيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر.
  • رغبة المستثمرين في التحوط ضد موجات التضخم الفجائية والانكماشات التي قد تضرب الأسواق المالية.
المعدن النفيس كأداة استثمارية السعر المسجل (دولار) نسبة الارتفاع اللحظي
الذهب (الأونصة) 5029.05 دولار 0.8%
الفضة 104.9 دولار 1.7%

المستقبل الضبابي وتأثير الفائدة على توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية

يرى الخبراء الاستثماريون مثل ماكس بيلمونت أن الذهب يمثل الوجه الآخر لغياب الثقة في النظام المالي الحالي، حيث تتزايد أهميته كلما زاد الغموض حول هوية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم الذي سيعينه ترمب، وبما أن الأسواق تتوقع اختيار شخصية تميل نحو التيسير النقدي، فإن توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية ترجح استمرار الاتجاه الصاعد، خاصة إذا استمر التوجه نحو خفض أسعار الفائدة لتعزيز النمو، وهو ما يعني في نهاية المطاف تقليص العائد على الدولار وزيادة جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً ثابتاً، ما يجعله الخيار الأول للنجاة من العواصف الاقتصادية والاضطرابات السياسية التي لا تتوقف عن هز دعائم استقرار النظام المالي العالمي المتذبذب حالياً.

تظل حركة المعادن الثمينة مرتبطة بشكل كلي بتطورات الملفات السياسية الشائكة، حيث ارتفع البلاديوم في حين تباين أداء البلاتين، مما يعكس بوضوح أن توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية ستبقى مرتبطة بقدرة العالم على استعادة التوازن المفقود، وسط انتظار المستثمرين للقرار النهائي بشأن السياسة النقدية الأمريكية المقبلة.