2.5 مليار جنيه.. حجم تمويلات المصريين لشراء الملابس والسلع المظهرية بالتقسيط

2.5 مليار جنيه.. حجم تمويلات المصريين لشراء الملابس والسلع المظهرية بالتقسيط
2.5 مليار جنيه.. حجم تمويلات المصريين لشراء الملابس والسلع المظهرية بالتقسيط

التمويل الاستهلاكي في مصر شهد تحولات جذرية ومعدلات نمو غير مسبوقة خلال الآونة الأخيرة، حيث كشفت التقارير الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية عن قفزة هائلة في إقبال المواطنين على خدمات التقسيط بمختلف أنواعها، وتحديداً خلال الفترة الممتدة من يناير وحتى أكتوبر من عام 2025؛ إذ تعكس هذه الأرقام تطور الوعي المالي لدى المستهلك المصري واعتماده المتزايد على الحلول التمويلية المبتكرة لتلبية احتياجاته المعيشية المتنوعة، مما عزز من مكانة قطاع التمويل الاستهلاكي في مصر كأحد الركائز الأساسية المحركة للسوق المحلي في الوقت الراهن.

تطور معدلات نمو قطاع التمويل الاستهلاكي في مصر

تشير البيانات الإحصائية الدقيقة إلى أن سوق التمويل الاستهلاكي في مصر استطاع جذب قاعدة جماهيرية واسعة وصلت إلى نحو 9.2 مليون عميل مستفيد، والذين حصلوا على تمويلات نقدية ضخمة بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 75 مليار جنيه مصري، وعند مقارنة هذه النتائج بنفس الفترة من العام السابق، نجد أن هناك طفرة حقيقية؛ حيث كان عدد العملاء لا يتجاوز 3.3 مليون مستفيد بإجمالي تمويلات قدرها 47.4 مليار جنيه، وهو ما يترجم إلى نسبة نمو مذهلة بلغت 182.7% في أعداد المستهلكين ونحو 58% في القيمة المالية الإجمالية للتمويلات الممنوحة، ويوضح الجدول التالي المقارنة بين الفترتين لإبراز حجم التوسع في نشاط التمويل الاستهلاكي في مصر:

بيانات التمويل الاستهلاكي الفترة (يناير – أكتوبر) 2024 الفترة (يناير – أكتوبر) 2025
عدد العملاء المستفيدين 3.3 مليون عميل 9.2 مليون عميل
إجمالي قيمة التمويلات 47.4 مليار جنيه 75 مليار جنيه
نسبة النمو السنوية 58% في القيمة

أبرز السلع المشمولة ضمن خدمات التمويل الاستهلاكي في مصر

لم يعد التمويل الاستهلاكي في مصر قاصراً على الأجهزة الكهربائية التقليدية فقط، بل امتد ليشمل قطاعات استهلاكية يومية بمهارة فائقة، حيث أنفق المصريون نحو 2.5 مليار جنيه على شراء الملابس والأحذية والساعات والنظارات والحقائب والإكسسوارات بنظام التقسيط، وهذه الشريحة وحدها مثلت نحو 3.4% من إجمالي النشاط التمويل القومي، وبالنظر إلى خريطة الاستهلاك، يتضح أن شركات التقسيط أصبحت تغطي طيفاً واسعاً من المنتجات التي تهم الأسرة المصرية، ومن أبرز هذه الفئات التي يدعمها التمويل الاستهلاكي في مصر ما يلي:

  • السلع المعمرة بمختلف أشكالها بما في ذلك الأجهزة الكهربائية المنزلية والإلكترونيات الحديثة.
  • قطاع المركبات وسيارات الركوب بمختلف أنواعها وفئاتها السعرية لتسهيل حركة التنقل.
  • المقتنيات الشخصية الفاخرة مثل الساعات والنظارات ذات العلامات التجارية العالمية والإكسسوارات.
  • الملابس والأحذية والمنتجات الجلدية التي تزايد الإقبال على تقسيطها لمواجهة تغيرات الأسعار.

أهداف وآليات عمل نظام التمويل الاستهلاكي في مصر

يُعرّف التمويل الاستهلاكي في مصر قانونياً بأنه النشاط الذي يسمح للأفراد بالحصول على السلع والخدمات وسداد قيمتها على فترات زمنية ميسرة لا تقل عن ستة أشهر، وذلك عبر وسائل الدفع المعتمدة من البنك المركزي المصري مثل بطاقات المدفوعات التجارية، ويهدف هذا النظام إلى تحسين جودة حياة المواطنين من خلال تمكينهم من اقتناء منتجات قد يصعب دفع ثمنها نقداً دفعة واحدة، وهو ما يساهم بفعالية في التخطيط المالي السليم للأسر، وعلى الجانب الاقتصادي الأشمل، فإن التمويل الاستهلاكي في مصر يلعب دوراً محورياً في تنشيط الطلب المحلي ودعم عجلة الاستثمار الوطني، كما يخلق فرص عمل جديدة ويحفز النمو الاقتصادي المستدام عبر زيادة القوة الشرائية، مع الإشارة إلى أن القانون يستثني بعض الأنشطة من هذا النظام مثل التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم والتمويل متناهي الصغر وشراء العقارات مباشرة من المطورين، ليبقى التركيز منصباً على السلع الاستهلاكية والخدمات التي تمس الحياة اليومية بشكل مباشر وبسيط.

تؤكد هذه التحولات الكبيرة في حجم التمويلات الممنوحة أن التمويل الاستهلاكي في مصر أصبح ثقافة مالية راسخة لدى الجمهور، حيث تساهم شركات التقسيط في ردم الفجوة بين الدخل المتاح والرغبة في امتلاك السلع الرأسمالية والترفيهية، مما يدفع بالسوق المصري نحو مزيد من الانتعاش الملحوظ وتوفير بدائل تمويلية آمنة تخضع لرقابة صارمة تضمن حقوق كافة الأطراف.