فارق السعر.. تحديثات الدولار أمام الريال اليمني في عدن وصنعاء اليوم الاثنين

فارق السعر.. تحديثات الدولار أمام الريال اليمني في عدن وصنعاء اليوم الاثنين
فارق السعر.. تحديثات الدولار أمام الريال اليمني في عدن وصنعاء اليوم الاثنين

سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني اليوم الإثنين 26 يناير 2026 سجل حالة من التباين اللافت والواضح بين العاصمة صنعاء ومدينة عدن، حيث يأتي هذا التفاوت الملحوظ نتيجة استمرار حالة الانقسام النقدي وتضارب السياسات المالية بين مختلف المحافظات؛ وهو ما يعكس بوضوح حجم الضغوط الاقتصادية الثقيلة التي ترهق كاهل البلاد، وتؤثر بصورة مباشرة وملموسة على سبل معيشة المواطنين اليومية واستقرار حركة الأسواق المحلية بمختلف قطاعاتها.

تشهد الساحة المصرفية في اليمن منذ سنوات طويلة تقلبات حادة وغير مسبوقة، غير أن الفجوة المتسعة التي تفصل سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني بين مناطق النفوذ المتباينة أصبحت اليوم أكثر وضوحاً وعمقاً من أي وقت مضى؛ وهذا التباين الحاد أدى بدوره إلى نشوء واقع اقتصادي مزدوج يربك الحسابات المالية لجميع المتعاملين في السوق المحلية، كما يساهم في زيادة مستويات عدم اليقين والمخاوف لدى شريحة التجار والمستثمرين الذين يجدون صعوبة في تسعير المنتجات والخدمات، ويوضح الجدول التالي تفاصيل الأسعار حسب ما تداولته الأسواق مؤخراً:

المدينة سعر الشراء (ريال) سعر البيع (ريال)
صنعاء 534 536
عدن 1600 1610

استقرار سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني في صنعاء

أكدت مصادر مصرفية مطلعة في العاصمة صنعاء أن سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني حافظ على وتيرة من الاستقرار النسبي الملحوظ إذا ما تم مقارنته بالأيام القليلة الماضية، إذ استقر سعر الشراء عند مستوى 534 ريالاً يمنياً للدولار الواحد، بينما تم تقدير سعر البيع بحوالي 536 ريالاً يمنياً؛ وذلك بالنظر إلى الفوارق التقليدية بين عمليات الشراء والبيع في محلات الصرافة المختلفة، كما أن هذا النوع من الثبات النسبي يأتي ضمن سياق إجراءات رقابية صارمة وشاملة تفرضها السلطات النقدية هناك على حركة تداول النقد الأجنبي لضمان عدم حدوث هزات سعرية مفاجئة.

ويرجع الخبراء والمراقبون للشأن الاقتصادي أسباب ثبات سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني في صنعاء إلى القدرة على التحكم الدقيق في حجم الكتلة النقدية المتداولة داخل السوق، بالإضافة إلى فرض قيود تنظيمية مشددة على أنشطة شركات الصرافة ومنع عمليات المضاربة اليومية التي كانت تستنزف العملة الصعبة؛ وهذه العوامل مجتمعة أسهمت بفاعلية في تقليص هوامش التذبذب السعري ومنحت السوق نوعاً من السكون الظاهري مقارنة بالاضطرابات الكبيرة التي تشهدها المدن الأخرى، مما جعل بيئة التداول النقدي في تلك المناطق تسير وفق وتيرة منضبطة وخاضعة لرقابة مباشرة تحد من تأثير التقلبات العالمية.

تجاوز سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني حاجز 1600 في عدن

في الجانب الآخر من المشهد المالي، واصلت العملة المحلية في مدينة عدن والمناطق المجاورة لها تسجيل معدلات تراجع قياسية وجديدة، حيث تجاوز سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني حاجز 1600 ريال بصورة مقلقة للمراقبين، فقد بلغ سعر الشراء نحو 1600 ريال يمني، في حين قفز سعر البيع ليصل إلى قرابة 1610 ريالات يمنية؛ وذلك وفقاً لتقديرات دقيقة من مصادر مصرفية ميدانية، وتعتبر هذه الأرقام مؤشراً خطيراً يعكس تزايد حدة الضغوط الاقتصادية وتراجع مستويات المعروض من النقد الأجنبي اللازم لتغطية احتياجات الاستيراد والطلب التجاري المتزايد في السوق المفتوحة.

تتعدد الأسباب الكامنة وراء هذا التدهور المتسارع، حيث يربط خبراء الاقتصاد الانخفاض الحاد في قيم العملة الوطنية بعدة ركائز أساسية أدت لعدم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني، ومن أهم تلك الأسباب ما يلي:

  • العجز المستمر والمتفاقم في الميزان التجاري نتيجة زيادة الاستيراد وتوقف الصادرات.
  • التراجع الكبير في حجم الإيرادات العامة للدولة وضعف التحصيل الضريبي والجمركي.
  • غياب الأدوات المالية الفعالة في السياسة النقدية القادرة على كبح جماح التضخم.
  • تأثير الطلب الموسمي والمضاربات العشوائية من قبل جهات غير رسمية في السوق السوداء.

تحديثات سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني وتحذيرات للمتعاملين

تفيد المصادر المصرفية المتنوعة بأن الأسعار المتداولة والمنشورة تظل عرضة للتغيير المستمر واللحظي طوال ساعات اليوم، وقد يظهر تباين طفيف في سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني من محل صرافة إلى آخر بناءً على عوامل العرض والطلب المتوفرة في كل منطقة جغرافية؛ وهو ما يدفع المتخصصين والمحللين إلى توجيه دعوات متكررة للمواطنين بضرورة متابعة التحديثات السعرية أولاً بأول من المصادر الموثوقة، مع التشديد على أهمية تجنب التعامل مع أي جهات غير مرخصة أو العمل في بيئات غير رسمية قد تعرض مدخراتهم للخطر أو تساهم في زيادة تدهور العملة الوطنية.

إن استقرار سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني في المستقبل يظل مرتبطاً وبشكل وثيق بطبيعة التطورات الاقتصادية والسياسية التي ستشهدها البلاد في المراحل المقبلة، وسط آمال وتوقعات بضرورة اتخاذ خطوات عملية وشجاعة تهدف إلى توحيد السياسات النقدية المنقسمة واستعادة الثقة بالنظام المصرفي الرسمي؛ إذ إن غياب مثل هذه الحلول الجذرية سيبقي السوق المالية في حالة من الاضطراب والترقب الدائم، مع الالتزام التام بتحديث كافة هذه البيانات المالية في حال طرأ أي مستجد يؤثر على القيم السعرية.