تحذير صحي عالمي.. فيروس نيباه يهدد الجهازين التنفسي والعصبي بمخاطر صامتة مجهولة

تحذير صحي عالمي.. فيروس نيباه يهدد الجهازين التنفسي والعصبي بمخاطر صامتة مجهولة
تحذير صحي عالمي.. فيروس نيباه يهدد الجهازين التنفسي والعصبي بمخاطر صامتة مجهولة

أعراض فيروس نيباه وطرق الوقاية منها تمثل المحور الأساسي لاجتماعات منظمة الصحة العالمية في عام 2026، حيث يترقب العالم بحذر شديد تحركات هذا الفيروس الفتاك الذي يصنف ضمن أخطر التهديدات الوبائية الناشئة، ويتميز هذا الفيروس بقدرته الفائقة على تدمير الجهاز العصبي والتنفسي، مع تسجيل معدلات وفاة صادمة تتراوح بين 40% و75%؛ ما يجعله يتصدر قائمة الأولويات الصحية العالمية لتجنب كارثة صحية قد تفوق في حدتها سيناريوهات الأوبئة السابقة التي واجهتها البشرية.

تاريخ اكتشاف أعراض فيروس نيباه وطرق الوقاية منها في البيئات الموبوءة

تعود الجذور التاريخية لظهور هذا التهديد الصحي إلى عام 1999 عندما سجلت ماليزيا وسنغافورة أول تفشٍ واسع النطاق بين مربي الخنازير؛ مما أدى إلى مئات الإصابات وعشرات الوفيات قبل السيطرة عليه، ومنذ ذلك الوقت، تكررت الهجمات الفيروسية في دول مثل الهند وبنغلاديش، حيث تلعب خفافيش الفاكهة من فصيلة “بتروبوس” دور المستودع الطبيعي والناقل الرئيسي للعدوى، وتنتقل الفيروسات للإنسان عبر تناول ثمار ملوثة بإفرازات هذه الخفافيش أو شرب عصائر النخيل الخام، وقد وثقت الدراسات الحديثة قدرة الفيروس على القفز من الحيوانات المصابة مثل الخنازير والأبقار إلى البشر مباشرة؛ وهو ما عزز من ضرورة دراسة أعراض فيروس نيباه وطرق الوقاية منها بشكل مكثف للحد من الانتشار الجغرافي للفيروس الذي أظهر قدرة استثنائية على التكيف مع مختلف الأجسام الحية.

التطور السريري وتحديات تشخيص أعراض فيروس نيباه وطرق الوقاية منها

تعد فترة حضانة الفيروس من أكبر التحديات التي تواجه المطارات والمنافذ الحدودية، فهي تبدأ من 4 أيام وقد تصل إلى 45 يومًا في حالات استثنائية، وتبدأ الإصابة بأعراض تشبه الأنفلونزا التقليدية كالصدع والحمى وآلام العضلات، لكنها سرعان ما تتطور لمهاجمة الرئتين مسببة ضيقًا حادًا في التنفس، وتصل الخطورة لذروتها عند إصابة الدماغ بالالتهاب؛ حيث يدخل المريض في نوبات من الارتباك والنعاس والصرع، وصولًا إلى الغيبوبة والوفاة خلال يومين فقط من بدء التدهور العصبي، ولتوضيح التباين في نسب الوفيات والانتشار، نستعرض الجدول التالي:

الدولة أو الإقليم معدلات الوفاة المقدرة المصدر الرئيسي للعدوى
ماليزيا وسنغافورة حوالي 40% التعامل المباشر مع الخنازير
الهند وبنغلاديش تصل إلى 75% الفواكه الملوثة والعدوى البشرية

البروتوكولات الطبية لمواجهة أعراض فيروس نيباه وطرق الوقاية منها

يعتمد الأطباء في عام 2026 على تقنيات “RT-PCR” المتقدمة لفحص سوائل الجسم والمسحات الأنفية للكشف المبكر عن الفيروس، ومع عدم وجود لقاح مرخص رسمياً حتى الآن، تركز الجهود على العلاج الداعم واستخدام بعض الأدوية المضادة للفيروسات مثل “ريبافيرين” والأجسام المضادة الأحادية التي أظهرت نتائج واعدة، وتبقى التدابير الوقائية هي الدرع الأول لحماية المجتمعات، ويمكن تلخيص أهم سبل الحماية في النقاط التالية:

  • غسل الفواكه وتقشيرها جيداً والامتناع عن تناول الثمار التي تظهر عليها آثار قضمات حيوانية.
  • تجنب شرب عصائر النخيل أو الجميز الخام التي قد تلوثها إفرازات الخفافيش ليلاً.
  • ارتداء معدات الوقاية الكاملة من قفازات وكمامات عند التعامل مع الحيوانات في المزارع والمسالخ.
  • عزل الحالات المشتبه بها فوراً في غرف الضغط السلبي ومنع الزيارات العائلية المباشرة.

إن العالم اليوم يتسلح بتقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد هجرة الخفافيش والتنبؤ بالبؤر الوبائية قبل انفجارها، فالتنسيق الدولي وتبادل المعلومات الجينية أصبحا ضرورة حتمية لضمان عدم تحول الفيروس إلى جائحة عالمية، ويبقى الوعي الفردي باتباع الإجراءات الصحية هو الرهان الرابح لتحجيم خطر فيروس نيباه الصامت وضمان سلامة الأنظمة الصحية من الانهيار مجدداً.