طوارئ في 22 ولاية.. عاصفة شتوية تضرب أمريكا وتتسبب في خسائر واسعة
تأثير العاصفة الشتوية في أمريكا على حركة الطيران يلقي بظلاله الثقيلة على ملايين المسافرين بعد أن اجتاحت موجة من الطقس القاسي مساحات شاسعة من البلاد، حيث أدت هذه الاضطرابات الجوية غير المسبوقة إلى إعلان حالة الطوارئ في ولايات عديدة وشلل تام في شبكات النقل الجوي، ما تسبب في إلغاء وتأخير آلاف الرحلات الدولية والداخلية وسط تحذيرات رسمية من استمرار هذه الأزمة الجوية الخطيرة والممتدة.
خسائر شركات الطيران بسبب تأثير العاصفة الشتوية في أمريكا على حركة الطيران
تفاقمت معالم الأزمة بشكل دراماتيكي مع استمرار التساقط الكثيف للثلوج وهبوب الرياح القوية؛ إذ كشفت البيانات الصادرة عن موقع «FlightAware» المتخصص في تتبع حركة الملاحة أن شركات الطيران الأمريكية اضطرت لإلغاء أكثر من 9 آلاف و900 رحلة جوية في يوم واحد، ويمثل هذا الرقم تصاعداً مخيفاً في وتيرة الإلغاءات بعد أن تضاعفت الأعداد مقارنة بالأيام السابقة؛ إذ تشير التحليلات الفنية إلى أن هذه الموجة سجلت أكبر معدل لتعطل برامج الطيران منذ أزمة جائحة كورونا العالمية، مما يعكس حجم التحديات التي تواجهها المطارات الأمريكية الكبرى أمام تداعيات هذا المنخفض الجوي العميق الذي ضرب البنية التحتية للنقل بشكل مباشر وصادم للجميع، وفيما يلي نوضح أبرز المطارات المتأثرة بهذه الموجة:
- مطار فيلادلفيا الذي سجل أعلى نسبة إلغاء رحلات بلغت 94% من إجمالي العمليات المجدولة.
- مطار لاجوارديا في نيويورك حيث توقفت الحركة بنسبة 91% مع إغلاق المدارج لساعات طويلة.
- مطار جون إف كينيدي الدولي الذي شهد تعطل نحو 80% من رحلاته اليومية المعتادة.
- مطار رونالد ريجان الوطني في واشنطن الذي أعلن رسمياً إلغاء جميع رحلات المغادرة بالكامل.
توقعات الأرصاد الجوية وتحذيرات حالة الطوارئ في الولايات
تشير تقارير هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إلى أن تأثير العاصفة الشتوية في أمريكا على حركة الطيران سيستمر لفترة أطول بسب تساقط الثلوج الكثيفة والأمطار المتجمدة التي امتدت من جنوب جبال روكي وصولاً إلى ولايات نيو إنجلاند، وقد طالت هذه العاصفة حياة ما يقرب من 200 مليون شخص يشكلون أكثر من نصف سكان الولايات المتحدة، مما دفع السلطات في 22 ولاية بالإضافة إلى العاصمة واشنطن لإعلان حالة الطوارئ القصوى لمواجهة الأضرار المحتملة، كما حذر الخبراء من اندفاع موجة هواء قطبي شديد البرودة ستعقب العاصفة مباشرة؛ وهذا يعني أن الجليد المتراكم سيؤدي إلى إطالة أمد شلل المطارات وتعثر جهود الصيانة والإصلاح في المرافق الحيوية خلال الأيام القادمة، خاصة مع توقعات بتراكم الثلوج بسمك يصل إلى 60 سنتيمتراً في مدن رئيسية ومركزية مثل بوسطن ونيويورك كما يوضح الجدول التالي:
| المدينة المتأثرة | توقعات سماكة الثلوج (سم) | حالة الطوارئ |
|---|---|---|
| واشنطن العاصمة | 30 – 60 | معلنة رسمياً |
| نيويورك | 30 – 60 | معلنة رسمياً |
| بوسطن | 30 – 60 | معلنة رسمياً |
إغلاق المطارات الكبرى واستمرار اضطراب النقل الجوي
تواصلت معاناة المسافرين في أكثر المطارات ازدحاماً في الشمال الشرقي وبقية أنحاء البلاد؛ حيث أصبحت المطارات ساحات انتظار شاسعة بعد إلغاء أكثر من 11 ألف و400 رحلة جوية بحلول يوم الأحد، ولم يتوقف تأثير العاصفة الشتوية في أمريكا على حركة الطيران عند حدود الشمال بل امتدت الفوضى لتشمل محاور ربط رئيسية مثل مطارات دالاس-فورت وورث وشارلوت وأتلانتا، وقد نقلت وكالة «أسوشيتد برس» أن هذا اليوم يُصنف كأحد أصعب أيام السفر في التاريخ الراهن نتيجة تضافر العوامل الجوية السيئة مع الزخم المروري المعتاد؛ مما دفع المسؤولين لتجديد مطالباتهم للمواطنين بضرورة تجنب السفر غير الضروري والالتزام بتعليمات السلامة العامة حتى انتهاء هذه الموجة التي لا تزال تهدد بوقوع مزيد من الاضطرابات التقنية واللوجستية في كافة شبكات السكة الحديد والطرق السريعة بالتوازي مع أزمة الجو.
وتؤكد التقارير الميدانية أن الوضع الراهن يتطلب مراقبة دقيقة لخرائط الطقس وتحديثات شركات الطيران المستمرة لإدارة هذه الأزمة الشاملة؛ حيث يسابق الفنيون الزمن لمحاولة إعادة فتح المدارج المجمَّدة فور تحسن الرؤية وتراجع حدة الرياح القطبية التي تعصف بالبلاد حالياً.

تعليقات