بلمسة إماراتية.. علي بن ثالث يوثق روائع محمية المرموم في فيلم سينمائي جديد

بلمسة إماراتية.. علي بن ثالث يوثق روائع محمية المرموم في فيلم سينمائي جديد
بلمسة إماراتية.. علي بن ثالث يوثق روائع محمية المرموم في فيلم سينمائي جديد

معرض المرموم حياة البرية في دبي يمثل منصة استثنائية تجمع بين سحر الطبيعة الصحراوية وفنون التصوير الفوتوغرافي المعاصر، حيث تسعى هيئة الثقافة والفنون في دبي من خلال هذا الحدث النوعي إلى تقديم رؤية بصرية مبتكرة لمحمية المرموم؛ باعتبارها نظاماً بيئياً متكاملاً يزخر بالتنوع الحيوي والجمال الطبيعي الأخاذ، ويأتي هذا المعرض الفريد بالتعاون مع المصور الإماراتي المبدع علي خليفة بن ثالث؛ الأمين العام لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاستدامة البيئية وصون التراث الإماراتي الأصيل.

أهداف وتفاصيل معرض المرموم حياة البرية الثقافي

تنطلق فعاليات معرض المرموم حياة البرية في قلب الصحراء لتقدم تجربة ثقافية غير مسبوقة تتماشى مع التزامات “دبي للثقافة” في دعم الاقتصاد الإبداعي، إذ يركز المعرض بشكل أساسي على إبراز المعالم الطبيعية لمحمية المرموم التي تعد الأكبر من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة لكونها محمية غير مسوّرة، ويتيح هذا الحدث للزوار فرصة نادرة لاستكشاف التفاصيل الدقيقة للبيئة المحلية وحياة الكائنات التي تتخذ من هذا الفضاء الطبيعي وطناً لها؛ مما يساهم في وضع المحمية على الخارطة العالمية كوجهة سياحية وبيئية رائدة تدمج بين العمل الإبداعي والحفاظ على الموارد الحيوية، وتتلخص أهم المعلومات اللوجستية لهذا الحدث في الجدول التالي:

الجهة المنظمة تاريخ الانعقاد الموقع عدد الأعمال الفنية
هيئة الثقافة والفنون في دبي 30 يناير حتى 8 فبراير محمية المرموم الصحراوية 24 صورة احترافية

الإبداع البصري في معرض المرموم حياة البرية الصحراوي

يحتضن معرض المرموم حياة البرية مجموعة فنية متميزة تضم 24 لوحة فوتوغرافية التقطتها عدسة المصور علي خليفة بن ثالث، حيث توثق هذه الصور ملامح الحياة اليومية لمختلف أنواع الحيوانات والثدييات والغزلان التي تعيش في تناغم تام مع بيئتها القاسية والمبهرة في آن واحد، كما تبرز الصور أهمية المحمية كمحطة استراتيجية للطيور المهاجرة؛ سواء كانت برية أو بحرية، والتي تجد في هذا النظام البيئي ملاذاً آمناً للاستراحة خلال رحلاتها الطويلة عبر القارات، وتؤكد شيماء راشد السويدي؛ المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في “دبي للثقافة”، أن الهيئة تضع دعم المواهب المحلية في مقدمة أولوياتها من خلال توفير منصات إبداعية تسمح للفنانين بالتعبير عن رؤيتهم الفنية وتوثيق المشهد البيئي بلغة بصرية مؤثرة تلمس وجدان الجمهور وتحفزهم على التأمل في بدائع الطبيعة المحيطة بهم.

الابتكار والاستدامة في معرض المرموم حياة البرية

تتجلى فرادة معرض المرموم حياة البرية في أسلوب العرض المبتكر الذي يسمح للزوار بالتجول بين أركان المعرض باستخدام سياراتهم الخاصة؛ وهو ما يحول عملية القيادة التقليدية إلى رحلة استكشافية بصرية ممتعة تتناسب مع طبيعة المكان الواسعة، وقد تم تصميم الهياكل المعمارية للمعرض بأسلوب يبسط العمارة الصحراوية ويستوحي منها ملامحه، مع مراعاة أعلى معايير الاستدامة عبر الاعتماد الكلي على الطاقة الشمسية في التشغيل، وتتميز هذه الهياكل بقدرة عالية على الصمود أمام العوامل المناخية المتغيرة في قلب الصحراء، ومن أبرز العناصر التقنية والفنية التي يوفرها المعرض للجمهور ما يلي:

  • استخدام رموز “QR Code” بجانب كل صورة لتوفير معلومات تفصيلية عن أنواع الحيوانات الموثقة.
  • اعتماد تصاميم معمارية صديقة للبيئة تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة بشكل كامل.
  • توفير لغة بصرية توثيقية ترصد لحظات التفاعل غير المرئية بين الكائنات الحية ومحيطها.
  • تقديم تجربة ثقافية تسمح بإعادة قراءة المشهد الطبيعي من منظور فني وفلسفي حديث.
  • تعزيز مفهوم السياحة البيئية المسؤولة من خلال دمج الجمهور في قلب المحمية دون المساس بنظامها الحيوي.

يسعى معرض المرموم حياة البرية إلى ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للابتكار الثقافي، حيث يجمع بين دقة التصوير الفوتوغرافي وجمال الطبيعة الصحراوية الفطرية، مساهمًا في نشر الوعي بقضايا البيئة وصون التراث الطبيعي للأجيال القادمة عبر لغة إبداعية قادرة على تجاوز الحدود التقليدية للمعارض الفنية.