إجراءات قانونية.. مجموعة الحبتور تتحرك لحماية استثماراتها داخل الأراضي اللبنانية
النزاع القانوني بين مجموعة الحبتور والحكومة اللبنانية بسبب الخسائر المالية الضخمة بات يتصدر المشهد الاقتصادي الإقليمي بعد إعلان المجموعة الإماراتية رسمياً عن وصول حجم أضرارها إلى أرقام غير مسبوقة؛ حيث كشفت المجموعة أن الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية المتفاقمة التي شهدها لبنان أدت إلى تكبدها خسائر مالية جسيمة ومستمرة تجاوزت قيمتها 1.7 مليار دولار أميركي، وهو ما دفعها مؤخراً لاتخاذ خطوات قانونية دولية لحماية حقوقها ومصالح مستثمريها.
أسباب النزاع القانوني بين مجموعة الحبتور والحكومة اللبنانية وحجم الاستثمارات المتضررة
تعتبر المجموعة نفسها مستثمراً أجنبياً ملتزماً بالكامل في الجمهورية اللبنانية على مدار عقود طويلة، إذ أسهمت استثماراتها الممتدة في دعم سوق العمل اللبناني وتعزيز وتيرة قطاع السياحة الحيوي وتطوير البنية التحتية الأساسية وتنشيط الحركة الاقتصادية العامة في البلاد؛ وقد تنوعت هذه الاستثمارات لتشمل عدة قطاعات استراتيجية تحت مظلة النزاع القانوني بين مجموعة الحبتور والحكومة اللبنانية، ومن أبرزها ما يلي:
- قطاع الضيافة والفنادق الفاخرة التي تمثل واجهة سياحية للبنان.
- قطاعات التجزئة والترفيه التي وفرت مئات فرص العمل للشباب اللبناني.
- الاستثمارات العقارية الكبرى والأنشطة المصرفية المرتبطة بأعمال المجموعة التشغيلية.
- المشاريع الإنتاجية طويلة الأمد التي شكلت جزءاً جوهرياً من الحضور الاقتصادي الإماراتي.
وتؤكد المجموعة أن جميع هذه الاستثمارات قد أُنجزت بحسن نية كاملة واستناداً إلى القوانين اللبنانية النافذة في ذلك الوقت، معتمدة على التزامات الدولة الرسمية وتعهداتها الواضحة بموجب اتفاقية الاستثمار الثنائية المبرمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اللبنانية، وهي الاتفاقية التي دخلت حيز التنفيذ منذ عام 1999 وتُلزم الطرفين قانونياً بحماية الاستثمارات الأجنبية المتبادلة وضمان بيئة تشغيل آمنة ومستقرة لها، وهو ما لم يتحقق فعلياً خلال الأزمات الأخيرة مما فاقم النزاع القانوني بين مجموعة الحبتور والحكومة اللبنانية.
تداعيات الأزمة المالية وتأثيرها على النزاع القانوني بين مجموعة الحبتور والحكومة اللبنانية
خلال السنوات الماضية تعرضت استثمارات المجموعة لضرر جسيم وممتد كان نتيجة مباشرة لمجموعة من الإجراءات والقيود المتشددة التي فرضتها السلطات اللبنانية ومصرف لبنان، إذ حالت هذه القيود المصرفية دون تمكن المجموعة من الوصول الحر إلى أموالها المودعة بصورة قانونية في المصارف وتحويلها إلى الخارج لإدارة أعمالها؛ وقد ترافقت هذه الإجراءات التعسفية مع إخفاق الدولة اللبنانية الواضح في توفير بيئة مستقرة وآمنة لاستثمارات المجموعة في ظل تلاحق الأزمات المعيشية والسياسية، الأمر الذي جعل النزاع القانوني بين مجموعة الحبتور والحكومة اللبنانية ينتقل من حيز المفاوضات الودية إلى الأروقة القانونية الدولية نتيجة التكلفة الباهظة للتقاعس الحكومي.
| نوع الضرر أو المطالبة | التفاصيل والقيمة التقديرية |
|---|---|
| إجمالي الخسائر المالية | تجاوزت 1.7 مليار دولار أميركي |
| تاريخ بدء الإخطار الرسمي | أوائل شهر يناير من عام 2024 |
| المرجعية القانونية للنزاع | اتفاقية حماية الاستثمار لعام 1999 |
| طبيعة الإجراء الحالي | اتخاذ تدابير قانونية وإنفاذ الحقوق |
وتوضح البيانات الرسمية أن هذه الخسائر الضخمة لا تقتصر فقط على الحرمان غير المشروع من الوصول إلى السيولة النقدية، بل تمتد لتشمل الأثر الواسع لانهيار الاستقرار المؤسسي داخل الدولة اللبنانية وتقاعس الجهات المعنية عن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الملكية الخاصة، وبناءً عليه فإن مسؤولية الدولة في تعويض المجموعة ليست مسألة تقديرية بل هي التزام قانوني صريح ناشئ عن المعاهدات الدولية التي تفرض على لبنان واجبات واضحة تضمن المعاملة العادلة وتوفير سبل الانتصاف الفعالة للمستثمرين الذين واجهوا أزمات غير نمطية أدت لاندلاع النزاع القانوني بين مجموعة الحبتور والحكومة اللبنانية.
الإجراءات القانونية الدولية والمهلة الزمنية لتسوية النزاع الاستثماري
في مطلع شهر يناير 2024 تحركت المجموعة رسمياً عبر مكتب محاماة دولي رائد يمتلك خبرة واسعة في النزاعات السيادية ونزاعات الاستثمار القائمة على المعاهدات، حيث تم توجيه إخطار رسمي إلى الحكومة اللبنانية بوجود نزاع استثماري قائم يستوجب الحل الفوري؛ ويهدف هذا الإخطار بالدرجة الأولى إلى تفعيل فترة الستة أشهر المنصوص عليها في الاتفاقية الثنائية كمهلة تفاوضية قانونية، وكان الغرض من هذه الخطوة هو التوصل إلى تسوية ودية تنهي النزاع القانوني بين مجموعة الحبتور والحكومة اللبنانية بالطرق الدبلوماسية والقانونية المتاحة قبل التصعيد إلى التحكيم الدولي الذي قد يكلف الدولة اللبنانية تبعات إضافية.
وعلى الرغم من الجهود الحثيثة والمخلصة التي بذلتها المجموعة والتواصل المؤسسي المكثف مع مختلف الجهات اللبنانية المختصة، إلا أن هذه المساعي لم تسفر عن أي تقدم ملموس يذكر أو اتخاذ إجراءات تصحيحية فعلية على أرض الواقع، فلم تقم السلطات بتوفير سبل إنصاف فعالة لمعالجة الإخلالات المثارة أو للوفاء بالضمانات التي يكفلها القانون الدولي؛ ولأن حماية الاستثمار تمثل شرطاً أساسياً للمصداقية الاقتصادية لأي دولة، فإن المجموعة ترى أنها استنفدت جميع الوسائل الممكنة ولم يعد أمامها أي بديل سوى المضي قدماً في حماية حقوقها، مؤكدة أنها لن تقبل باستمرار تحمل خسائر إضافية ناتجة عن الإهمال أو الإخفاق المؤسسي والتقاعس عن حماية حقوق المستثمرين الأجانب.

تعليقات