تحذير شعبة الذهب.. لماذا ينصح الخبراء بتأجيل قرار الشراء خلال الفترة الحالية؟

تحذير شعبة الذهب.. لماذا ينصح الخبراء بتأجيل قرار الشراء خلال الفترة الحالية؟
تحذير شعبة الذهب.. لماذا ينصح الخبراء بتأجيل قرار الشراء خلال الفترة الحالية؟

توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية تشغل بال الكثير من المستثمرين حاليًا، حيث يراقب المتابعون بشغف التحركات العنيفة للمعدن الأصفر الذي بات يحطم الأرقام القياسية بشكل متتابع؛ فقد أكد لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالغرف التجارية، أن السوق يعيش حالة استثنائية جداً لم تكن تخطر على بال أحد من قبل، مشيراً إلى أن العوامل السياسية والاقتصادية المتشابكة هي المحرك الأساسي لهذه القفزات التي تجعل من الصعب وضع حد أقصى لما قد يصل إليه الذهب في الأيام المقبلة.

أسباب تقلبات توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية

تشير البيانات الاقتصادية إلى أن التوترات القائمة بين واشنطن وطهران تساهم بشكل مباشر في صياغة توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، إذ يسود القلق وعدم اليقين في أروقة البورصات العالمية نتيجة هذه الخلافات والتهديدات المتبادلة في منطقة الشرق الأوسط؛ الأمر الذي يدفع صناديق الاستثمار وكبار المستثمرين للهروب من الأصول الخطرة مثل الأسهم والسندات واللجوء إلى الذهب بوصفه الملاذ الآمن التاريخي الذي لا يفقد قيمته مع اشتعال النزاعات، بل تزداد جاذبيته في كل مرة تلوح فيها أزمة سياسية في الأفق العالمي.

بناءً على ذلك، استعرض نائب رئيس شعبة الذهب أرقاماً تعكس فداحة الموقف وسرعة تغيرات السوق، حيث يوضح الجدول التالي القفزة الهائلة في متوسط أسعار الأوقية خلال فترة زمنية قصيرة:

التاريخ الزمني سعر أوقية الذهب عالمياً بالدولار
بداية يناير 2025 2628 دولاراً تقريباً
بحلول عام 2026 5100 دولار تقريباً

بدائل الاستثمار وتأثير توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية

إذا نظرنا إلى الجوانب الأخرى من المعادن الثمينة، نجد أن الفضة بدأت تأخذ حيزاً كبيراً من اهتمام المستثمرين المتأثرين بـتوقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية، حيث شهدت أسعارها ارتفاعاً ملحوظاً مدفوعاً بطلب صناعي هائل في مجالات تكنولوجيا الإلكترونيات والطاقة الشمسية؛ مما يجعلها خياراً قوياً لمن يريدون حفظ قيمة مدخراتهم بتكلفة أقل من الذهب، خاصة أن الفضة دائماً ما تتبع خطى الذهب في الارتفاع ولكنها تظل في متناول شريحة أوسع من صغار المدخرين الذين يحاولون مواكبة التضخم المتزايد وضمان مستقبل مالي أكثر استقراراً في فترات الاضطراب.

ويعتبر الذهب الخيار الأفضل لحماية الثروات من تآكل القوة الشرائية، ويمكن تلخيص خصائصه التي تجعله يتصدر المشهد في النقاط التالية:

  • القدرة العالية على الاحتفاظ بالقيمة في فترات التضخم والركود الاقتصادي؛
  • الاستجابة السريعة للأحداث السياسية وضمان السيولة المالية في الأزمات العنيفة؛
  • التخلص من مخاطر تذبذب العملات الورقية وهزات البورصات التي تصيب الأوراق المالي؛
  • الجاهزية دائماً للبيع والتحول إلى كاش في مختلف أنحاء العالم دون قيود معقدة.

استراتيجيات التعامل مع توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية

يوصي الخبراء بضرورة الحذر الشديد عند اتخاذ قرار الشراء في الوقت الحالي، إذ إن توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية تشير إلى تقلبات قد لا تصب في مصلحة أصحاب المدخرات البسيطة إذا دخلوا السوق في نقاط سعرية مرتفعة جداً؛ لذا يجب التأني وعدم المخاطرة بكامل المدخرات الصغيرة دفعة واحدة، بينما تختلف النصيحة لمن يمتلك الذهب بالفعل، حيث يتم تحذيرهم من التسرع في البيع لمجرد جني الأرباح السريعة، لأن الذهب في وقت الأزمات والتقلبات الكبرى هو الضمانة الحقيقية الوحيدة التي لا يجب التفريط فيها مهما بلغت المغريات السعرية في السوق في الوقت الراهن.

إن رصد توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية يتطلب متابعة دقيقة لكل ما يطرأ على الساحة الدولية، مع الثبات الانفعالي وتجنب الانجرار وراء القلق الذي قد يؤدي لقرارات بيع غير مدروسة تضيع على الفرد فرصة الاحتفاظ بمعدنه الثمين بأمان.