موعد الحظر.. بدء إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في 16 نوفمبر المقبل

موعد الحظر.. بدء إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في 16 نوفمبر المقبل
موعد الحظر.. بدء إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في 16 نوفمبر المقبل

قرار إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية يعد خطوة استراتيجية حاسمة أعلنت عنها وزارة البيئة والمياه والزراعة، حيث كشفت رسمياً عن التاريخ المعتمد للبدء في تطبيق هذا الحظر الفعلي، والذي سيبدأ اعتباراً من يوم الإثنين الموافق 17 نوفمبر 2026م، وهو ما يوافق تاريخ 1448/06/07هـ، وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً للتوجيهات الصارمة التي تقضي بضرورة حظر هذه الزراعات بشكل تدريجي خلال جدول زمني لا يتجاوز ثلاث سنوات، مع ضرورة التحول الكامل نحو زراعة البدائل الموسمية الأقل استهلاكاً للمياه، وذلك لضمان حماية الموارد الطبيعية غير المتجددة وتحقيق تطلعات المملكة في ملف الأمن المائي المستدام.

الخطة الزمنية لآلية تطبيق قرار إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة

تمضي الوزارة قدماً في تنفيذ الإجراءات التنظيمية التي تضمن الالتزام التام بالموعد المحدد، إذ أوضحت الجهات المعنية أن المدة المتبقية لبدء سريان إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة تبلغ حالياً 296 يوماً، وهي فترة تمنح المزارعين الوقت الكافي لترتيب أوضاعهم الزراعية والتكيف مع الآليات المعتمدة؛ ويشمل هذا القرار كافة المساحات الخضراء المزروعة في مناطق الرف الرسوبي، وذلك استناداً إلى ضوابط تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (66) الذي صدر تاريخ 1437/02/25هـ، حيث تهدف الدولة من مراقبة هذه المساحات إلى ضمان وقف استنزاف مخزون المياه الجوفية الذي يعتمد عليه القطاع الزراعي في تلك المناطق الحيوية؛ وتؤكد الوزارة على أن الاستعداد التدريجي هو المفتاح لنجاح هذا التحول الزراعي الكبير وتفادي أي أضرار بالموارد المائية المحدودة.

البيان التفاصيل المعتمدة
تاريخ بدء التطبيق الرسمي 17 نوفمبر 2026م (1448/06/07هـ)
المدة الزمنية المحددة للتحول 3 سنوات تدريجياً
المناطق المستهدفة مناطق الرف الرسوبي بالمملكة
الهدف الاستراتيجي تحقيق الأمن المائي والاستدامة الزراعية

أهداف قرار إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة وأثرها على الأمن المائي

إن الدافع الرئيسي وراء هذا التحرك الحكومي نحو إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة يكمن في الرغبة العميقة برفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وتقليل الهدر المائي المرتفع، فالدراسات الفنية تشير إلى فجوة هائلة في استهلاك المياه بين الأنواع المختلفة من المحاصيل؛ وبموجب الضوابط الجديدة، سيتم إيقاف الأعلاف الخضراء التي تبقى في التربة لسنوات، والتوجه بدلاً من ذلك إلى الأصناف الموسمية التي تتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة وتدعم استدامة الأراضي؛ وتسعى الوزارة من خلال هذه الضوابط المخطط لها بعناية إلى حماية حقوق الأجيال القادمة في الثروة المائية، خاصة في ظل التحديات المناخية والجغرافية التي تفرض ضرورة تبني نماذج زراعية ذكية وموفرة للمياه بشكل جذري.

  • تحويل النشاط الزراعي من المحاصيل الدائمة إلى المحاصيل العلفية الموسمية الشتوية.
  • تقليل الاعتماد الكلي على المياه الجوفية غير المتجددة في مناطق الرف الرسوبي.
  • تحسين العائد البيئي مقابل استهلاك المتر المكعب الواحد من الماء.
  • تعزيز الرقابة على المساحات المزروعة لضمان الالتزام بالحصص المائية المقررة.

الفروقات الجوهرية ومناطق شمول إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة

يستند قرار إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة إلى أرقام صادمة توضح حجم الاستهلاك، حيث إن الهكتار الواحد من الأعلاف المعمرة يستهلك سنوياً حوالي 32 ألف متر مكعب من المياه، بينما تنخفض هذه القيمة بشكل كبير لتصل إلى 9 آلاف متر مكعب فقط في حالة الأعلاف الموسمية؛ وتعرف الأعلاف المعمرة بأنها المحاصيل التي تزرع مرة واحدة وتنتج لسنوات متتالية، أما الموسمية فهي التي يقتصر نموها على فصل الشتاء والربيع ولا تتجاوز دورتها 180 يوماً؛ ويستهدف القرار مناطق الرف الرسوبي التي تغطي ثلثي مساحة المملكة وتضم مخازن المياه غير المتجددة شرق الدرع العربي، وتشمل مناطق الجوف، والحدود الشمالية، والشرقية، وأجزاء واسعة من الرياض، والمدينة المنورة، والقصيم، وحائل، وتبوك، وصولاً إلى نجران.

ستساهم هذه المبادرة الوطنية في إعادة صياغة الخارطة الزراعية السعودية بما يخدم المصلحة العامة، حيث يمثل إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في الوقت الراهن ضرورة ملحة لمواجهة التناقص المستمر في الثروات المائية، مما يضمن استمرارية الإنتاج الغذائي ضمن أطر بيئية سليمة ومتوازنة تحفظ للمملكة ريادتها واستقرار مواردها الطبيعية للأمد البعيد.