تباين في عدن وصنعاء.. أسعار صرف العملات مقابل الريال اليمني الثلاثاء بمحلات الصرافة

تباين في عدن وصنعاء.. أسعار صرف العملات مقابل الريال اليمني الثلاثاء بمحلات الصرافة
تباين في عدن وصنعاء.. أسعار صرف العملات مقابل الريال اليمني الثلاثاء بمحلات الصرافة

أسعار صرف العملات مقابل الريال اليمني اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026 شهدت تحولات جوهرية ومتباينة بين مختلف المحافظات اليمنية؛ حيث رصدت التقارير الميدانية تقلبات حادة في الأسواق المالية التابعة للحكومة الشرعية في عدن، بينما استمرت حالة من الهدوء الحذر والجمود في التعاملات داخل مناطق صنعاء، وتأتي هذه التطورات تزامناً مع استمرار التحديات الاقتصادية العميقة التي تعصف بالبلاد ونظامها المصرفي المنقسم.

تحديثات أسعار صرف العملات مقابل الريال اليمني في عدن

استمرت حالة التذبذب في العاصمة المؤقتة عدن خلال تعاملات اليوم، إذ خضعت أسعار صرف العملات مقابل الريال اليمني لضغوطات العرض والطلب المستمرة والمضاربات المكثفة التي يقودها بعض كبار الصرافين؛ فقد استقر سعر صرف الدولار الأمريكي عند مستويات مرتفعة بلغت 1636 ريالاً لعمليات الشراء و1640 ريالاً لعمليات البيع، في حين سجل الريال السعودي الذي يعد المحرك الأساسي للسوق المحلية حوالي 430 ريالاً للشراء و433 ريالاً للبيع، مع ملاحظة وجود فوارق طفيفة في الأسعار بين شركة صرافة وأخرى نتيجة لسرعة التغيرات السعرية وضيق الفارق الزمني بين التحديثات، وهو الأمر الذي يعقد الحسابات لدى المواطنين الراغبين في صرف مدخراتهم أو شراء احتياجاتهم الأساسية من السلع الاستهلاكية؛ وتؤكد المصادر المصرفية المحلية أن العملات الأجنبية الأخرى لم تكن ببعيد عن هذا المشهد المضطرب، حيث سجل اليورو الأوروبي أرقاماً تقديرية وصلت إلى 1750 ريالاً للشراء و1775 ريالاً للبيع، تماشياً مع حالة عدم اليقين السائدة؛ وفي سياق متصل، ارتفع الطلب بشكل ملحوظ على العملات الخليجية، حيث تم تداول الدرهم الإماراتي عند 440 ريالاً للشراء و445 ريالاً للبيع، مما يضع المزيد من الأعباء على كاهل المستوردين والقطاع الخاص المتعامل مع الأسواق الخارجية بشكل مباشر ويومي.

استقرار أسعار صرف العملات مقابل الريال اليمني في صنعاء

على نقيض الصورة السائدة في الجنوب، تظهر أسعار صرف العملات مقابل الريال اليمني في العاصمة صنعاء حالة من الثبات المفروض عبر أدوات الرقابة المالية المشددة الصادرة عن البنك المركزي هناك؛ إذ لم يطرأ تغيير يُذكر على القيم السوقية للشراء أو البيع، حيث استقر الدولار الأمريكي بشكل كامل عند حدود 534 ريالاً للشراء و536 ريالاً للبيع، بينما حافظ الريال السعودي على معدلات تراوح بين 139.5 ريالاً للشراء و140.2 ريالاً للبيع؛ وتعود هذه الفجوة الكبيرة بين صنعاء وعدن إلى اختلاف السياسات النقدية المتبعة وكمية العملة المطبوعة المتداولة، الأمر الذي أدى إلى وجود سعرين مختلفين تماماً للريال اليمني الواحد أمام سلة العملات العالمية؛ وبالنظر إلى تفاصيل التداولات لبقية العملات في صنعاء، نجد أن اليورو استقر عند 600 ريال للشراء و653 ريالاً للبيع، والجنيه الإسترليني لامس حدود 670 ريالاً، في حين أن اليوان الصيني سجل 75 ريالاً تقريبًا، مما يعكس جمود الحركة النقدية وقدرة السلطات النقدية هناك على التحكم الكامل في تدفق العملة الصعبة داخل مناطق نفوذها رغم الصعوبات اللوجستية والقيود المفروضة على الحوالات المالية البينية بين المحافظات.

العملة الأجنبية السعر في عدن (شراء/بيع) السعر في صنعاء (شراء/بيع)
الدولار الأمريكي 1636 / 1640 534 / 536
الريال السعودي 430 / 433 139.5 / 140.2
اليورو الأوروبي 1750 / 1775 600 / 653
الدرهم الإماراتي 440 / 445 119 / 121

العوامل المؤثرة على أسعار صرف العملات مقابل الريال اليمني

يشير خبراء الاقتصاد إلى أن استمرار تباين أسعار صرف العملات مقابل الريال اليمني يعود لجملة من الأسباب المعقدة التي تحول دون توحيد القيمة الشرائية للعملة الوطنية، ولعل أبرز هذه الأسباب تتمثل في النقاط التالية:

  • الانقسام التاريخي في المؤسسات المالية وتعدد مراكز اتخاذ القرار الاقتصادي بين صنعاء وعدن.
  • غياب الرقابة الموحدة والشاملة على مختلف شركات الصرافة والشبكات المالية في ربوع البلاد.
  • نشاط المضاربات اليومية واستغلال الشائعات السياسية للتأثير على مستويات الطلب المحلي.
  • تراجع الصادرات النفطية والغازية مما قلل من احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنوك الرسمية.
  • تأثيرات الحروب الإقليمية والظروف السياسية المتأزمة التي تضعف الثقة في العملة المحلية.

وبالنظر إلى بقية العملات العربية والعالمية المنشورة في لوحات الصرافة، فقد بلغ سعر صرف الجنيه المصري نحو 5.07 ريال يمني، بينما ظل الدينار الكويتي عند مستويات مرتفعة تاريخياً مسجلاً 1740 ريالاً يمنياً؛ أما الليرة السورية فقد استمرت في الانهيار مسجلة نحو 0.03 ريال يمني فقط، وهو ما يعكس أزمات اقتصادية مشابهة لما يعيشه الواقع اليمني المرير؛ ويحذر المتابعون للشأن المالي من احتمال وقوع هزات سعرية مفاجئة خلال الساعات القادمة نتيجة حساسية السوق العالية، موجهين النصائح للمواطنين والتجار بضرورة توخي الحذر الشديد عند إجراء عمليات بيع أو شراء العملات الأجنبية في ظل هذه الظروف غير المستقرة التي قد تؤدي لخسائر فادحة وسريعة.