تحذير برلماني.. مقترح بحظر استخدام الأطفال من 3 إلى 10 سنوات للهواتف المحمولة

تحذير برلماني.. مقترح بحظر استخدام الأطفال من 3 إلى 10 سنوات للهواتف المحمولة
تحذير برلماني.. مقترح بحظر استخدام الأطفال من 3 إلى 10 سنوات للهواتف المحمولة

تقنين استخدام الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي للأطفال أصبح ضرورة ملحة فرضتها التطورات التكنولوجية المتسارعة التي نعيشها اليوم، خاصة بعد أن أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي جرس إنذار خلال احتفالات عيد الشرطة، مشيرًا إلى التجارب الدولية في أستراليا وإنجلترا التي اتجهت لإصدار تشريعات حاسمة تحد من توغل الشاشات في حياة الصغار، وهو ما استدعى فتح ملف شامل لمناقشة أبعاد القضية وتأثيراتها الصحية والنفسية على بناء وعي الأجيال القادمة وحماية توازنهم السلوكي والتربوي.

مخاطر الهواتف الذكية وتحديات تقنين استخدام الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي للأطفال

تغلغل الهاتف المحمول في حياة الأطفال المصريين لم يعد مجرد وسيلة للترفيه بل تحول إلى رفيق دائم يشكل هويتهم اليومية، مما دفع الدولة للتحرك العاجل من أجل تقنين استخدام الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي للأطفال لحمايتهم من خطر الشاشات الذي تسلل إلى الغرف المغلقة والمدارس؛ فالتحول المريب لهذه الأجهزة من أدوات تعليمية إلى مصادر تهدد الصحة النفسية والعصبية يتطلب وقفة جادة من المجتمع بأسره، حيث تسعى “بوابة أخبار اليوم” من خلال استقصائها لآراء نخبة من الأطباء والتربويين وخبراء الاجتماع والمسؤولين إلى تشريح حجم الأزمة الراهنة، والبحث عن مسارات واقعية تجمع بين الانفتاح التكنولوجي والحماية المجتمعية، مع التركيز على دور الأسرة كحائط صد أول ضد الانحرافات السلوكية التي قد يسببها الفضاء الإلكتروني المفتوح دون رقابة واعية أو تشريعات منظمة تضمن سلامة النشء.

النقاش البرلماني حول آليات تقنين استخدام الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي للأطفال

داخل أروقة مجلس النواب، تبلورت رؤية متخصصة حول كيفية تقنين استخدام الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي للأطفال بعيدًا عن فكرة المنع المطلق التي تراها النائبة مها عبد الناصر غير واقعية، فالهاتف أصبح اليوم بديلًا للدروس الخصوصية وأداة أساسية في المدارس الدولية التي تعتمد على “التابلت” في تقديم الأنشطة والواجبات المدرسية؛ ولذلك يؤكد نواب البرلمان أن الهدف ليس حظر الأجهزة نفسها بل السيطرة على المنصات الرقمية التي تسمح بالتحايل على شروط السن، حيث إن القوانين العالمية مثل القانون الأسترالي تستهدف حظر “السوشيال ميديا” لمن هم دون سن معينة وليس منع امتلاك التكنولوجيا، وهو ما يفتح الباب أمام نقاشات قانونية حول كيفية تفعيل الشروط الحالية التي تضعها منصات مثل “فيسبوك” والتي تنص على حد أدنى للعمر يبلغ 16 عامًا، لكنها تفتقر إلى آليات تنفيذ صارمة تمنع كتابة أعمار وهمية من قبل الأطفال.

المحور المقترح للحل الآلية التنفيذية المتوقعة
الرقابة على السن ربط الحسابات الإلكترونية بقاعدة بيانات الرقم القومي
المحتوى الآمن إطلاق نسخ مخصصة للأطفال من تطبيقات التواصل
التشريع الميداني عقد جلسات استماع للمختصين ومسؤولي المنصات

الحوار المجتمعي ودوره في تقنين استخدام الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي للأطفال

يتطلب الوصول إلى صيغة توافقية بشأن تقنين استخدام الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي للأطفال تضافر جهود كافة مؤسسات التنشئة الاجتماعية وعلى رأسها المدرسة والأسرة، إذ من المقرر أن يشهد البرلمان جلسات استماع مكثفة للحكومة والمختصين لمناقشة الأبعاد المتعددة لهذه الإشكالية المعقدة؛ ومن بين الحلول المطروحة التي يتم تداولها بقوة هي إيجاد نسخ تقنية مخصصة لصغار السن تخضع لرقابة صارمة، أو اشتراط ربط إنشاء أي حساب إلكتروني ببيانات الهوية الحكومية لضمان التحقق من عمر المستخدم الحقيقي، وهذه الخطوات تهدف في جوهرها إلى حماية حق أطفال مصر في مواكبة التطور التقني العالمي مع الحفاظ على توازنهم النفسي والاجتماعي، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه المشرعين حاليًا في ظل التداخل الكبير بين احتياجات التعليم وبين مخاطر الانفتاح الرقمي غير المنضبط الذي يهدد استقرار البيوت المصرية.

  • تحليل الآثار الصحية والنفسية المترتبة على إدمان الشاشات لدى الصغار.
  • دراسة التشريعات الدولية الناجحة في الحد من مخاطر منصات التواصل.
  • تطوير برامج توعوية للأهالي حول طرق الرقابة الأبوية الفعالة.
  • التنسيق مع شركات التكنولوجيا العالمية لفرض قيود عمرية حقيقية.

إن التحرك نحو تقنين استخدام الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي للأطفال يعكس وعيًا عميقًا بالمسؤولية تجاه الأجيال القادمة، حيث تظل الموازنة بين الحق في المعرفة والحق في الحماية هي الغاية الأسمى التي تسعى الدولة لتحقيقها عبر حوار مجتمعي شامل يضع مصلحة الطفل المصري فوق أي اعتبار تقني أو تجاري عابر.