حالة طوارئ كبرى.. ثلوج كثيفة تضرب واشنطن و10 ولايات أمريكية في شتاء 2026
العاصفة القطبية في الولايات المتحدة 2026 تمثل واحدة من أعنف التحديات المناخية التي واجهتها البلاد في العصر الحديث، حيث فرضت موجة البرد القارس حصاراً خانقاً على ملايين الأمريكيين، مما أدى إلى تسجيل وفيات وأضرار مادية جسيمة بلغت مستويات قياسية؛ ووفقاً للتقارير الرسمية، لقي ما لا يقل عن 23 شخصاً حتفهم جراء الصقيع والانهيارات الثلجية، بينما انقطع التيار الكهربائي عن أكثر من 600 ألف أسرة، في وقت تحولت فيه هذه “الدوامة القطبية” إلى محور سجال سياسي بعد تشكيك الرئيس دونالد ترامب في جدوى توقعات الاحترار العالمي وسط هذا التجمد الشامل.
تأثير العاصفة القطبية في الولايات المتحدة 2026 على درجات الحرارة
سجلت منطقة البحيرات العظمى والولايات الشمالية مستويات مرعبة من الانخفاض في موازين الحرارة، إذ هبطت الدرجات الفعلية إلى ما دون 30 درجة مئوية تحت الصفر في مينيسوتا وويسكونسن، بينما حذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من تدفق كتل هوائية إضافية قد تجعل الحرارة المحسوسة تصل إلى 45 درجة تحت الصفر؛ وهذه البرودة المفرطة تسببت في صدور أوامر حكومية صارمة تلزم السكان بالبقاء في منازلهم لتجنب خطر الموت فور التعرض للهواء، وسط مخاوف تقنية من انهيار كامل في البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي التي لم تصمم لمقاومة هذه القطبية المتطرفة التي تضرب أعماق البلاد.
| المنطقة/الولاية | أبرز إحصائيات العاصفة والضحايا |
|---|---|
| ولايتا تينيسي وميسيسيبي | 347 ألف مشترك بدون كهرباء |
| ولاية تكساس | وفاة 3 أشخاص (بينهم فتاة 16 عاماً) |
| ولاية نيويورك | تسجيل 8 وفيات قيد التحقيق |
| إجمالي النقل الجوي | إلغاء أكثر من 19,000 رحلة جوية |
خسائر العاصفة القطبية في الولايات المتحدة 2026 وشلل الطاقة
تسبب تراكم الثلوج الذي تجاوز 30 سنتيمتراً في شلل تام لأكثر من 20 ولاية أمريكية، حيث تعاني ولايات الجنوب مثل تينيسي وميسيسيبي من ظلام دامس نتيجة سقوط خطوط الضغط العالي تحت وطأة الجليد، بينما أكدت خبيرة الأرصاد أليسون سانتوريلي أن عمليات الإصلاح تواجه عقبات لوجستية ضخمة بسبب صعوبة الوصول للمناطق المنكوبة؛ وقد أدى هذا الوضع المأساوي إلى إعلان حالة الطوارئ في العاصمة واشنطن وعشرين ولاية أخرى لفتح قنوات التمويل الفيدرالي، في وقت توقفت فيه العمليات بمطارات كبرى مثل نيويورك وفيلادلفيا، مما ترك آلاف المسافرين عالقين في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة تعكس حجم الكارثة التي خلفها ما وُصف إعلامياً بالجنرال شتاء.
- إعلان الطوارئ الفيدرالية في واشنطن و20 ولاية متضررة.
- انهيار شبكات الطاقة في الولايات الجنوبية غير المهيأة للثلوج.
- توقف كامل لحركة الشحن البري ونقص حاد في السلع الأساسية.
- تسجيل وفيات بسبب انخفاض حرارة الجسم في لويزيانا ونيويورك.
الجدل السياسي حول العاصفة القطبية في الولايات المتحدة 2026
أشعلت الأزمة فتيل الخلاف بين العلم والسياسة، حيث استغل الرئيس دونالد ترامب قسوة الطقس للسخرية من نظريات المناخ عبر تساؤله “ماذا حدث للاحترار؟”، بينما يصر العلماء على أن هذه الظاهرة نتيجة مباشرة لاضطراب التيار النفاث في القطب الشمالي الذي سمح بتسرب الهواء البارد نحو الجنوب؛ وفي ظل المقارنات الدولية مع أزمة الطاقة في أوكرانيا، تبرز التبعات الاقتصادية الكارثية المتوقعة والتي قد تكلف المليارات نتيجة انفجار الأنابيب وتضرر الأملاك، مما يضع الإدارة الحالية أمام اختبار معقد لترميم البنية التحتية المهترئة، خاصة في الولايات الدافئة التي لم تعتد مواجهة مثل هذه الموجات العنيفة، ليبقى الأمل معلقاً بانحسار الكتلة القطبية لبدء عملية التعافي الطويلة والمكلفة من واحدة من أسوأ كوارث الشتاء في تاريخ أمريكا.

تعليقات