تراجع طفيف.. تحركات جديدة لأسعار صرف الدولار في الأسواق العراقية اليوم أساسياً
سعر صرف الدولار في السوق الموازي بالعراق شهد حالة من التراجع النسبي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء الموافق السابع والعشرين من شهر كانون الثاني لعام 2026، حيث بدأت الأسواق المحلية في العاصمة بغداد وبقية المحافظات في إقليم كردستان برصد انخفاض ملحوظ بعد موجات من الارتفاع الجنوني التي طغت على المشهد الاقتصادي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، الأمر الذي أثار حالة من الترقب الشديد بين الأوساط التجارية والمواطنين الذين يتابعون لحظة بلحظة تحركات العملة الصعبة أمام الدينار العراقي في الصيرفات والأسواق غير الرسمية التي تسيطر على جزء كبير من حجم التداول اليومي.
تحديثات سعر صرف الدولار في السوق الموازي ببغداد والمحافظات
انعكست المتغيرات الاقتصادية الأخيرة بشكل مباشر على حركة البيع والشراء في البورصات المحلية، إذ سجل سعر صرف الدولار في السوق الموازي مستويات متباينة بين مدينة وأخرى؛ ففي قلب العاصمة بغداد هبطت الأسعار لتستقر عند حدود 152,900 دينار مقابل كل ورقة فئة مائة دولار، بينما كانت المناطق الشمالية تشهد أرقاماً متقاربة برغم أنها ظلت أعلى بقليل من معدلات الوسط، حيث تم تداول العملة في أسواق السليمانية بسعر يصل إلى 153,900 دينار لكل مائة دولار أمريكي، وهذا التباين في سعر صرف الدولار في السوق الموازي يعود بالدرجة الأولى إلى حجم المعروض النقدي وقوة الطلب في كل مركز تجاري على حدة، بالإضافة إلى تأثر الصيرفات المحلية بالديناميكيات السريعة لحركة الاستيراد والعمل المرتبط بالتحويلات الخارجية التي تلعب دوراً محورياً في تحديد بوصلة الأسعار صعوداً وهبوطاً خلال فترات زمنية وجيزة جداً.
العوامل المؤثرة على سعر صرف الدولار في السوق الموازي حالياً
هناك جملة من المسببات التي أدت لظهور هذا الانخفاض الطفيف بعد رحلة الصعود المتسارع التي أرهقت كاهل الأسواق، فالمحللون يراقبون بدقة كيفية تحرك سعر صرف الدولار في السوق الموازي تزامناً مع فتح المنافذ التجارية وزيادة ضخ العملة في بعض القطاعات، فقد ساهمت التقارير الواردة من مراسلي الميدان في توضيح الصورة الضبابية التي سادت في اليومين الماضيين، ومن الضروري فهم أن استقرار أو تغيير سعر صرف الدولار في السوق الموازي يرتبط بسلسلة من الإجراءات والضوابط التي تشمل ما يلي:
- حجم الطلب الحقيقي على العملة الصعبة لتغطية تكاليف الاستيراد من الخارج.
- نشاط شركات الصيرفة في محافظات أربيل والسليمانية وبغداد ومدى وفرة السيولة.
- تأثر المتداولين والمضاربين بالأخبار الاقتصادية والقرارات المصرفية الصادرة مؤخراً.
- تذبذب القوة الشرائية للدينار بناءً على مؤشرات العرض والطلب في المنافذ غير الرسمية.
ويوضح الجدول التالي ملخصاً للأسعار المسجلة في أهم البورصات المحلية خلال هذا اليوم:
| المدينة / البورصة | سعر البيع لكل 100 دولار (بالدينار العراقي) |
|---|---|
| بغداد (الكفاح والحارثية) | 152,900 |
| أربيل (البورصة الرئيسية) | 153,750 |
| السليمانية | 153,900 |
التوقعات المستقبلية لحركة سعر صرف الدولار في السوق الموازي
يبقى المشهد الاقتصادي العراقي مفتوحاً على كافة الاحتمالات نظراً لارتباط سعر صرف الدولار في السوق الموازي بمتغيرات سياسية واقتصادية متداخلة، فالانخفاض الحالي الذي شهدته أسواق أربيل حيث سجلت 153,750 ديناراً قد يكون مجرد استراحة مؤقتة للمضاربين قبل جولة جديدة من التحولات، أو قد يكون بداية لرحلة عودة العملة نحو الاستقرار في حال ازدادت المبيعات والتدفقات النقدية عبر القنوات النظامية، والأسواق الآن تترقب بشغف ما ستسفر عنه الأيام القادمة وما إذا كان سعر صرف الدولار في السوق الموازي سيهبط لمستويات أدنى تماشياً مع الوعود الحكومية بالسيطرة على التضخم، أو أن ضغط الطلب في المنافذ التجارية وحركة الاستيراد النشطة سيعيدان الأسعار للصعود مرة أخرى فوق مستوياتها القياسية السابقة التي أثارت قلق الفعاليات الاقتصادية كافة.
إن المتابعة المستمرة لكيفية تداول سعر صرف الدولار في السوق الموازي تظهر أن الفجوة بين السعر الرسمي والموازي لا تزال تشكل تحدياً كبيراً أمام استقرار الأسعار السلعية، فالمواطن يدرك تماماً أن أي تغيير في سعر صرف الدولار في السوق الموازي سيتبعه فوراً تغيير في أسعار المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، وهو ما يجعل مراقبة هذا الملف ضرورة قصوى لفهم اتجاهات الاقتصاد المحلي في ظل الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة وتأثيراتها المباشرة على حركة المال والتجارة الداخلية في مختلف المدن العراقية من الشمال إلى الجنوب.

تعليقات