تحرير 4 مطارات.. جهود سعودية تعيد السيادة اليمنية بعد عقد من القيود
استئناف تشغيل المطارات اليمنية الاستراتيجية في المحافظات الشرقية يمثل نقطة تحول كبرى في مسار الطيران المدني واستعادة السيادة على المنشآت الحيوية، حيث تشهد البلاد خلال أسبوع واحد عودة الحياة إلى أربعة مطارات رئيسية بعد سنوات من التوقف والتعقيدات الأمنية؛ إذ ساهمت الجهود السعودية الحاسمة في إنهاء سيطرة القوات غير التابعة للدولة وتمكين الحكومة من إدارة الملاحة الجوية، مما يكسر احتكاراً دام لأكثر من عقد كامل ويفتح آفاقاً جديدة للتنقل والربط الدولي والاقتصادي لليمنيين.
خطة استئناف تشغيل المطارات اليمنية الاستراتيجية في حضرموت والمهرة
بدأت ملامح الإنجاز النوعي تتشكل مع إعلان مطار سيئون الدولي عن استئناف عملياته الملاحية صباح الأحد الموافق الحادي عشر من يناير لعام 2026، وهو الأ مر الذي يضع حداً لتوقف حركة الطيران الذي بدأ منذ مطلع شهر ديسمبر الماضي؛ حيث بذلت الهيئة العامة للطيران المدني جهوداً مضنية لاستكمال كافة أعمال إعادة التأهيل الفني والتقني اللازمة لضمان الجاهزية التشغيلية القصوى والالتزام بمعايير السلامة العالمية، وتأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت القوات الحكومية في استعادة السيطرة الكاملة على المطار في الثالث من يناير 2026 إثر مواجهات محدودة مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، والتي كانت قد بسطت سيطرتها على المنشأة في الثالث من ديسمبر 2025 ضمن تحركات عسكرية واسعة النطاق استهدفت محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد، ومع هذا الاستقرار الجديد تتهيأ المنطقة لمرحلة من الانفتاح الجوي غير المسبوق.
| المطار المستهدف | تاريخ التدشين المتوقع | الوجهات والرحلات المتاحة |
|---|---|---|
| مطار سيئون الدولي | 11 يناير 2026 | رحلات محلية ودولية (القاهرة وجدة) |
| مطار الغيضة بالمهره | يناير 2026 | ربط مع سقطرى ورحلات داخلية |
| مطار سقطرى الدولي | فبراير 2026 | رحلات مباشرة إلى مدينة جدة |
| مطار الريان بالمكلا | الأيام القادمة | تشغيل كامل بعد إعادة التأهيل |
دور الخطوط الجوية اليمنية في استئناف تشغيل المطارات اليمنية الاستراتيجية
تزامنًا مع هذه التطورات الميدانية والفنية، أعلنت شركة الخطوط الجوية اليمنية عن جاهزيتها الكاملة لتنفيذ استراتيجية ربط جوي شاملة تربط المحافظات الشرقية بالعالم الخارجي، وأوضح نائب المدير العام للشركة محسن حيدرة أن الخطط الطموحة تتضمن ربط الرحلات الداخلية بشبكة خطوط دولية تصل مباشرة إلى مطارات القاهرة وجدة؛ حيث تهدف هذه التحركات إلى تسهيل حركة المواطنين والمسافرين وإنهاء فترات العزلة التي فرضتها الظروف السابقة، كما تشمل الجدولة الجديدة استئناف الرحلات الجوية إلى مطار الغيضة عاصمة المهرة وربطها بمحافظة أرخبيل سقطرى اعتباراً من الأحد المقبل، بينما تتجه الأنظار نحو تدشين خط ملاحي مباشر يربط بين سقطرى ومدينة جدة السعودية في مطلع فبراير 2026، وهي خطوة استراتيجية تنهي تماماً حالة الاحتكار التي كانت مفروضة على إدارة الحركة الجوية في الجزيرة وتمنح المسافرين خيارات تنقل سهلة وميسرة عبر الناقل الوطني.
- تحقيق الجاهزية الفنية الكاملة لمدرجات الهبوط وصالات الاستقبال.
- التنسيق مع السلطات السعودية لتدشين رحلات مباشرة من المخا إلى جدة.
- توفير كوادر بشرية متخصصة لرفع مستوى السلامة الجوية في المنشآت.
- تجاوز الآثار الناتجة عن الأحداث العسكرية التي أوقفت الملاحة.
- تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في مناطق شرق اليمن.
الأبعاد الاقتصادية ونجاح استئناف تشغيل المطارات اليمنية الاستراتيجية
يمتد العمل ليشمل مطار الريان الدولي في مدينة المكلا، حيث تجري الهيئة العامة للطيران المدني حالياً استعدادات مكثفة ومسارعة لإعادة تشغيله خلال الأيام القليلة القادمة، وقد أكد الكابتن صالح سليم بن نهيد رئيس الهيئة أن جميع أعمال الترميم وإعادة التأهيل قد وصلت إلى مراحلها النهائية مع وضع اللمسات الأخيرة لضمان التشغيل الكلي؛ وتعتبر هذه الانفراجة في قطاع الطيران ثمرة للدور المحوري الذي لعبته المملكة العربية السعودية في تقديم الدعم اللوجستي والفني والسياسي لتحقيق هذا الإنجاز النوعي الذي ينهي سنوات من المعاناة التي كابدها المواطنون اليمنيون، إذ من المتوقع أن يساهم استئناف تشغيل المطارات اليمنية الاستراتيجية في ضخ دماء جديدة في عصب الاقتصاد المحلي بالمحافظات الشرقية وتوفير فرص عمل واسعة في مجالات الخدمات والخدمات اللوجستية المرتبطة بقطاع النقل الجوي.
إن تضافر الجهود الرسمية مع الدعم الإقليمي أدى أخيراً إلى استئناف تشغيل المطارات اليمنية الاستراتيجية بكفاءة عالية، مما يعزز حضور الدولة وينهي حقبة من التحديات الأمنية التي أعاقت تنقل المواطنين؛ وبذلك تستعيد اليمن السيطرة على سمائها وأرضها في مطارات الريان وسيئون والغيضة وسقطرى لدعم الاستقرار والنمو.

تعليقات