192 مليار ريال.. السعودية تطلق مشروعاً تعدينياً ضخماً لتعزيز نفوذها العالمي في إنتاج المعادن

192 مليار ريال.. السعودية تطلق مشروعاً تعدينياً ضخماً لتعزيز نفوذها العالمي في إنتاج المعادن
192 مليار ريال.. السعودية تطلق مشروعاً تعدينياً ضخماً لتعزيز نفوذها العالمي في إنتاج المعادن

استثمارات التعدين في حزام جبل صايد بالمملكة العربية السعودية تمثل قفزة تاريخية كبرى في مسار النهضة الصناعية الوطنية، حيث تتدفق مليارات الريالات نحو استغلال ثروات باطنية مذهلة تُقدر بنحو 192 مليار ريال سعودي، وهو رقم يتجاوز في قيمته الاستراتيجية والمالية احتياطات نفطية لدول كاملة، مما يعزز من مكانة المملكة كمنافس شرس في سوق المعادن العالمي ويعيد هندسة الخريطة الاقتصادية للمنطقة بشكل جذري وشامل.

أهمية استثمارات التعدين في حزام جبل صايد ونمو الثروة المعدنية

بدأت ملامح هذا التحول الكبير تتبلور بشكل رسمي في العاصمة الرياض، حينما كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن إطلاق مبادرة نوعية لتمكين البنية التحتية التعدينية، وقد جاء هذا الإعلان ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، ليعكس رغبة القيادة في بناء منظومة تعدينية متكاملة تبدأ من أعمال التنقيب في المنجم وتنتهي بالوصول إلى الأسواق العالمية كمنتج نهائي عالي الجودة؛ وتأتي هذه المبادرة بالتعاون الوثيق مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” والمؤسسة العامة للري، لضمان تحويل استثمارات التعدين في حزام جبل صايد إلى واقع ملموس يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني السعودي.

مشروع المياه المعالجة ودعم استثمارات التعدين في حزام جبل صايد

يعد توفير البنية التحتية المائية أحد الركائز الأساسية التي تضمن نجاح استثمارات التعدين في حزام جبل صايد، لا سيما في محافظة المهد التي تضم موارد ضخمة من عناصر الأرض النادرة والمطلوبة عالمياً، إذ يحتضن هذا الموقع الاستراتيجي منجمين رئيسيين لإنتاج الذهب والنحاس، مع تقديرات تشير إلى وجود ثروات معدنية دفينة تصل قيمتها إلى 51.3 مليار دولار؛ ولتحقيق الاستغلال الأمثل لهذه الموارد، تم تدشين مشروع تقني متطور لنقل المياه المعالجة عبر شبكات ضخمة تهدف إلى دعم العمليات التشغيلية وتخفيف المخاطر المرتبطة بالاستثمار في هذا القطاع الحيوي والحساس بيئياً.

المواصفة التقنية للمشروع القيمة والمستهدف الرقمي
طول شبكة أنابيب نقل المياه 75 كيلومتر طولي
حجم الإنتاج اليومي للمياه المعالجة أكثر من 20 ألف متر مكعب
عدد المواقع التعدينية المستفيدة 5 مواقع واعدة في المنطقة
نسبة الخفض في تكاليف المياه تصل إلى 60% من التكلفة السابقة
حجم وفر الطاقة (نفط مكافئ) 11 مليون برميل نفط

الاستدامة البيئية والاجتماعية ضمن رؤية استثمارات التعدين في حزام جبل صايد

تتجاوز رؤية المملكة في هذا الصدد مجرد الأرباح المادية، حيث تسعى استثمارات التعدين في حزام جبل صايد إلى تحقيق توازن دقيق بين الإنتاج الصناعي وحماية الموارد الطبيعية المستدامة، وبناءً عليه فإن استخدام المياه المعالجة سيسهم في تقليل انبعاثات الكربون بمقدار 4 ملايين طن مكافئ، مع الحفاظ على سلامة المياه الجوفية والسطحية تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للمياه؛ كما تلتزم المبادرة بتوفير 25% من سعة خطوط الأنابيب لدعم الأنشطة الزراعية والحضرية في المجتمعات المحيطة بالمنشآت التعدينية، مما يضمن توزيعاً عادلاً للمنافع التنموية بين القطاع الصناعي والمواطنين في تلك المناطق الحيوية.

  • زيادة الطاقة الإنتاجية للمعادن الاستراتيجية وتطوير قدرات التصدير.
  • تعزيز تنافسية المشاريع السعودية عبر خفض المصاريف التشغيلية للبنية التحتية.
  • تسريع وتيرة جذب رؤوس الأموال الأجنبية من خلال توفير بيئة استثمارية آمنة.
  • دعم مستهدفات رؤية 2030 في تنويع مصادر الدخل القومي بعيداً عن النفط.
  • تحقيق أثر اجتماعي إيجابي عبر خلق فرص عمل نوعية لأبناء محافظة المهد.

إن القوة الاقتصادية التي تولدها استثمارات التعدين في حزام جبل صايد تبرهن على أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو ريادة قطاع المعادن على مستوى العالم، فمن خلال دمج التقنيات الحديثة مع الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية، تنجح الرياض في تقديم نموذج يحتذى به في التحول الصناعي المستدام، وهو ما يجعل تساؤل الخبراء يتركز حول توقيت اعتلاء السعودية قمة الهرم التعديني العالمي وليس إمكانية حدوث ذلك، لا سيما مع اكتمال عناصر المنظومة من تمويل وبنية تحتية وإرادة سياسية قوية تدفع نحو المستقبل بكل ثقة وثبات.