تحركات استثمارية واسعة.. تفاصيل لقاء السفير المصري مع ممثلي قطاع الأعمال التركي

تحركات استثمارية واسعة.. تفاصيل لقاء السفير المصري مع ممثلي قطاع الأعمال التركي
تحركات استثمارية واسعة.. تفاصيل لقاء السفير المصري مع ممثلي قطاع الأعمال التركي

جذب الاستثمارات التركية إلى مصر يعد ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي وبناء شراكات تجارية مستدامة تحقق المصالح المشتركة للقاهرة وأنقرة؛ حيث تعمل السفارة المصرية في تركيا بكثافة من أجل التعريف بالفرص الواعدة المتاحة وتسهيل نفاذ ركائز الصناعة والمال إلى السوق المحلي الذي يشهد طفرة إنشائية وصناعية غير مسبوقة تضع مصر على خريطة الاستثمار العالمي كوجهة جاذبة ومستقرة للأعمال.

لقاءات مكثفة ومباحثات دبلوماسية لدعم جذب الاستثمارات التركية إلى مصر

شهدت العاصمة التركية أنقرة تحركات دبلوماسية رفيعة المستوى قادها الدكتور وائل بدوي السفير المصري لدى تركيا؛ والذي عقد سلسلة من الاجتماعات الموسعة مع كبار قادة وممثلي مجتمع الأعمال والاتحادات الاقتصادية التركية، شملت نيل أولباك رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، ورفعت هيسارجيكلي أوغلو رئيس اتحاد غرف التجارة والبورصات التركية، إضافة إلى برهان أوزديمير رئيس اتحاد رجال الأعمال والصناعة المستقلين، وإردال إيرين رئيس اتحاد شركات البناء التركية، ومصطفى دينيزير رئيس مجلس الأعمال المصري التركي عن الجانب التركي، وأورهان أيدين رئيس اتحاد نمور الأناضول، لتناقش هذه الاجتماعات وبشكل تفصيلي كافة السبل الممكنة لتعميق الروابط بين القطاع الخاص في البلدين وإزالة أية معوقات قد تحول دون ضخ المزيد من رؤوس الأموال في المشروعات التنموية الكبرى، مع التأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه هذه المؤسسات في توجيه بوصلة الصناع الأتراك نحو السوق المصري بوصفه بوابة رئيسية للقارة الأفريقية والمنطقة العربية؛ مما يعزز من فرص نجاح ملف جذب الاستثمارات التركية إلى مصر خلال المرحلة المقبلة.

محفزات اقتصادية وتسهيلات حكومية لتعزيز جذب الاستثمارات التركية إلى مصر

حرص السفير المصري خلال هذه اللقاءات المثمرة على تسليط الضوء بدقة على حزمة المحفزات والتيسيرات التي سنتها الدولة المصرية مؤخراً لدعم المستثمرين الأجانب؛ والتي تتضمن إصلاحات هيكلية وتشريعية لتبسيط الإجراءات البيروقراطية وتوفير بيئة خصبة للمشروعات التجارية والخدمية، إذ إن الدولة تولي اهتماماً خاصاً لتذليل العقبات أمام الشركات التركية الراغبة في التوسع، الأمر الذي يسهم بشكل مباشر في رفع وتيرة جذب الاستثمارات التركية إلى مصر وتحقيق نقلة نوعية في حجم الأعمال الإنشائية والصناعية المشتركة، كما تم استعراض قصص النجاح الحالية التي حققتها المؤسسات التركية العاملة في مصر والتي تمثل برهاناً ساطعاً على جدوى الاستثمار في ظل الحوافز الضريبية والمناطق الاقتصادية الخاصة التي تمنح مزايا تفضيلية للمصدرين والمصنعين على حد سواء؛ مما خلق حالة من التفاؤل لدى رؤساء الاتحادات التركية الذين أبدوا تقديرهم لهذه الخطوات الجادة التي تفتح آفاقاً رحبة للنمو في قطاعات حيوية مثل النسيج، الكيماويات، والبناء.

الهدف الاقتصادي المشترك القيمة المستهدفة (دولار)
حجم التبادل التجاري المتبادل والمنشود 15 مليار دولار أمريكي

آفاق التبادل التجاري وأهميته في خطة جذب الاستثمارات التركية إلى مصر

يرتبط ملف جذب الاستثمارات التركية إلى مصر ارتباطاً وثيقاً برؤية القيادة السياسية في كلا البلدين للوصول بمعدلات التبادل التجاري إلى سقف 15 مليار دولار؛ وهي القيمة التي تمثل هدفاً استراتيجياً يسعى الطرفان لتحقيقه عبر تكامل الأدوار الاقتصادية وزيادة حجم التدفقات السلعية والخدمية، وقد لاقى هذا التوجه ترحيباً واسعاً من ممثلي قطاع الأعمال التركي الذين أكدوا أن مصر تعد سوقاً استراتيجياً لا يمكن إغفاله في ظل التحولات العالمية الراهنة، ومن هنا تبرز أهمية النقاط التالية التي تم التوافق عليها:

  • توسيع نطاق استثمارات الشركات التركية القائمة بالفعل داخل السوق المصري في قطاعات الغزل والنسيج والجاهز.
  • دخول مستثمرين أتراك جدد لأول مرة لاستكشاف الفرص المتاحة في قطاعات الصناعات الهندسية والمعدنية.
  • تعزيز الشراكات بين شركات المقاولات التركية والمشروعات القومية المصرية الكبرى في مجال البنية التحتية.
  • تفعيل مجلس الأعمال المصري التركي ليكون منصة دائمة لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات وتسهيل حركة التجارة.

وقد أشار قادة المجموعات الاقتصادية التركية إلى وجود رغبة حقيقية لدى العديد من رجال الأعمال للدخول في شراكات صناعية متنوعة، نظراً لما تتمتع به مصر من ميزات تنافسية تتعلق بتوفر الطاقة والعمالة المدربة والموقع الجغرافي العبقري، وهو ما يصب في مصلحة جذب الاستثمارات التركية إلى مصر وتحويل الوعود لواقع ملموس يخدم اقتصاد الدولتين؛ حيث يتطلع الجانبان إلى أن تشهد الفترة المقبلة زخماً في الزيارات المتبادلة للوفود التجارية المتخصصة لترجمة هذه التفاهمات إلى تعاقدات فعلية ترفع من كفاءة الميزان التجاري وتخلق فرص عمل جديدة للشباب، مؤكدين أن التعاون بين القاهرة وأنقرة يمثل ضمانة للاستقرار الاقتصادي في منطقة شرق المتوسط.

جذب الاستثمارات التركية إلى مصر يظل المحرك الرئيس للعلاقات الثنائية المتطورة؛ إذ يعكس اهتمام المستثمرين الأتراك بتدشين مصانع جديدة ثقة المجتمع الدولي في قوة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود والنمو الجيد والمستمر لصالح الشعبين الصديقين.