الذهب يكسر 5200 دولار.. ترامب يوجه ضربة قاضية لأسعار العملة الخضراء عالمياً
توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية تشهد حالة من الغليان التاريخي خاصة بعد أن سجل المعدن الأصفر مستوى قياسيًا جديدًا في تعاملات اليوم الأربعاء، حيث تمكنت أوقية الذهب من كسر حاجز 5200 دولار للمرة الأولى في تاريخ الأسواق، مستفيدة من تراجع العملة الخضراء لأدنى مستوياتها منذ أربع سنوات مع تصاعد القلاقل الجيوسياسية وترقب المستثمرين العالميين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
أسباب قفزة أسعار الذهب العالمية والمحلية اليوم
شهدت المعاملات الفورية للمعدن النفيس زيادة قوية بلغت نسبتها 1.06% ليقيد سعر الأونصة عند 5244.12 دولارًا، بعد أن بلغ في ذروة الجلسة مستوى 5247.21 دولارًا؛ مما يعكس مكاسب سنوية تجاوزت حاجز 20% منذ مطلع العام الحالي، بينما لم تتخلف العقود الآجلة الأمريكية تسليم شهر فبراير عن هذا الركب مسجلة صعودًا بنسبة 3% لتستقر عند 5235 دولارًا للأونصة الواحدة، ويرى كلفن وونج كبير محللي الأسواق في “أواندا” أن هذا الانفجار السعري يعكس العلاقة العكسية التقليدية مع الدولار، خاصة بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي أشار فيها لتوجهات محتملة لإضعاف قيمة العملة الأمريكية دعمًا للتجارة، وهو ما نقلته وكالة رويترز العالمية في تقاريرها الأخيرة لمتابعة حركة المال والأعمال.
تأثير الدولار على توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية
يعاني الدولار من أزمة حقيقية في الثقة دفعت المستثمرين للتخلص من حيازاتهم الدولارية والتوجه نحو الملاذات الآمنة، فرغم محاولات ترامب لوصف قيمة العملة بأنها جيدة إلا أن حالة التشاؤم تسيطر على الأسواق عقب تراجع ثقة المستهلك الأمريكي لأدنى مستوى في أكثر من عقد من الزمان خلال يناير الجاري، وتتزامن هذه الضغوط مع مخاوف ركود سوق العمل واستمرار التضخم؛ مما يجعل الذهب الخيار الأول للتحوط ضد تقلبات العملة وفقدان القوة الشرائية، ويمكن تلخيص أداء المعادن النفيسة اليوم في الجدول التالي لمقارنة مستويات الارتفاع التاريخية التي سجلتها الأسواق العالمية:
| المعدن النفيس | السعر الحالي (لأونصة) | أعلى مستوى مسجل |
|---|---|---|
| الذهب (فوري) | 5244.12 دولار | 5247.21 دولار |
| الفضة (فورية) | 115.11 دولار | 117.69 دولار |
| البلاتين | 2692.60 دولار | 2918.80 دولار |
| البلاديوم | 1961.68 دولار | 1961.68 دولار |
مستقبل الاستثمار في ظل توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية
تشير ملامح المرحلة القادمة إلى تغييرات جذرية في السياسة النقدية الأمريكية قد تخدم المعدن الأصفر بشكل مباشر، حيث يترقب الجميع إعلان ترامب عن اسم رئيس البنك المركزي الجديد الذي يتوقع أن ينتهج سياسة خفض الفائدة بمجرد تسلمه مهام منصبه، وعلى الرغم من أن التوقعات الحالية تشير لتثبيت الفائدة في اجتماع يناير؛ إلا أن المؤسسات الكبرى بدأت في صياغة سيناريوهات صعودية بعيدة المدى، ومن أبرز هذه السيناريوهات ما يلي:
- توقع “دويتشه بنك” وصول الأونصة لمستوى 6000 دولار بحلول عام 2026.
- استمرار البنوك المركزية العالمية في زيادة احتياطياتها من الذهب كمخزن للقيمة.
- تزايد إقبال المستثمرين الأفراد على الأصول الملموسة للهروب من مخاطر التضخم السعري.
- تحقيق الفضة مكاسب نوعية تجاوزت 60% منذ بداية العام متفوقة على أداء الذهب تاريخيًا.
تتزايد عمليات البحث حول توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية نتيجة القفزات المفاجئة في الأسواق المحلية المصرية، حيث سجلت السبائك والمشغولات زيادة بلغت 905 جنيهات في أقل من شهر تقريبًا، فيما يسود التساؤل حول مدى جدوى الشراء في الوقت الحالي بعد زيادة قدرها 522 جنيهًا في أسبوع واحد فقط؛ وهو ما يعكس ترقب المواطنين لمصير مدخراتهم في ظل هذا السباق المحموم بين العملات والمعادن النفيسة التي لا تزال تحتفظ ببريقها كأفضل وسيلة لحماية الثروات وتنميتها في مواجهة الأزمات العالمية المتلاحقة.

تعليقات