مواجهة السيول.. مصر تنشر رادارات متطورة لرصد العواصف المفاجئة قبل حدوثها

مواجهة السيول.. مصر تنشر رادارات متطورة لرصد العواصف المفاجئة قبل حدوثها
مواجهة السيول.. مصر تنشر رادارات متطورة لرصد العواصف المفاجئة قبل حدوثها

إنجازات الهيئة العامة للأرصاد الجوية في سلامة الطيران المدني تمثل نقلة نوعية كبرى شهدها عام 2025، حيث استطاعت الهيئة ترسيخ مكانتها كحائط صد منيع أمام التقلبات الجوية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة الملاحة الجوية، ومن خلال رؤية استراتيجية واضحة نجحت الهيئة العامة للأرصاد في تقديم حزمة من المشروعات التطويرية التي تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات، وهو ما يبرهن على الدور المحوري الذي تلعبه هذه المؤسسة في استقرار القطاع الجوي وتوفير تنبؤات دقيقة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية لمواجهة أي ظروف طارئة بكفاءة واحترافية عالية.

تقنيات الرصد الحديثة ضمن إنجازات الهيئة العامة للأرصاد الجوية

تضمنت خطة العمل الطموحة تنفيذ عمليات تحديث شاملة للبنية التحتية المعلوماتية والتقنية، حيث قامت المؤسسة بتركيب ثلاثة رادارات طقس ذات تكنولوجيا متطورة للغاية في مواقع استراتيجية شملت مطارات الغردقة ومرسى مطروح بالإضافة إلى منطقة القنطرة شرق، وتعكس إنجازات الهيئة العامة للأرصاد الجوية في هذا الصدد القدرة على مواكبة المتغيرات المناخية المتسارعة التي نعيشها اليوم؛ إذ لم يتوقف التطوير عند حدود الأجهزة الميدانية فحسب، بل امتد ليشمل توريد حاسب آلي فائق السرعة يمتلك قدرات معالجة هائلة تتيح تحليل البيانات المناخية المعقدة ودراسة أنماط التغيرات البيئية بدقة غير مسبوقة، وهذا التوجه التكنولوجي يساهم في رفع كفاءة التنبؤات الجوية ويقلل من نسب الخطأ البشري في رصد العواصف والظواهر الجوية الحادة التي قد تعيق حركة الطائرات في المناطق الحيوية والسياحية.

تطوير مطار القاهرة وفق إنجازات الهيئة العامة للأرصاد الجوية

شهد مطار القاهرة الدولي بصفته البوابة الجوية الأولى تحولًا جذريًا في نظم الرصد والرقابة، حيث تم تنفيذ مشروع إحلال وتجديد شامل لنظام الرصد الآلي وقياس الرؤية الأفقية لضمان أعلى مستويات الأمان أثناء عمليات الهبوط والإقلاع، وبناءً على مسار إنجازات الهيئة العامة للأرصاد الجوية فقد تم تدعيم المنظومة بست محطات أرصاد جوية جديدة كليًا تعمل على مدار الساعة لتحسين جودة الإنذار المبكر، واللافت للنظر في هذا السياق هو الاهتمام المتزايد بمراقبة جودة الهواء في النطاق المحيط بالمطارات؛ مما يعكس رغبة حقيقية في خلق بيئة تشغيلية متكاملة تتوافق تمامًا مع المعايير والمواصفات الدولية الصارمة التي تفرضها منظمات الطيران العالمية، وبتحليل هذا المشهد نجد أن كل خطوة تم اتخاذها تهدف إلى تقليل المخاطر التشغيلية وتعزيز الثقة في الأجواء المصرية أمام شركات الطيران العالمية والمحلية.

الدور الإقليمي الممتد عبر إنجازات الهيئة العامة للأرصاد الجوية

لم تنحصر جهود التطوير داخل الحدود الوطنية بل امتدت لتشمل بعدًا إقليميًا ودوليًا يعزز من مكانة مصر القيادية في علوم الأرصاد، فقد نجحت الدولة في استضافة ورش عمل دولية كبرى تهدف إلى رسم خارطة طريق لخدمات الطقس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتجلى ذلك بوضوح في قائمة النجاحات التالية:

  • استضافة ورشة MENA WISER المخصصة لتطوير جودة خدمات الأرصاد في النطاق العربي والإفريقي.
  • تنظيم فعالية دولية متخصصة بالتعاون مع منظمة الأرصاد العالمية لتحليل العواصف الرملية والترابية وكيفية التنبؤ بها.
  • تقديم حزمة متكاملة من الدعم الفني وأنظمة الإنذار المبكر للأشقاء في دولة السودان لتعزيز قدراتهم على مواجهة الأزمات المناخية.
  • الحصول على تجديد رسمي لـ 4 شهادات آيزو دولية في مجالات الجودة، والبيئة، والسلامة المهنية، ونظم التدريب الإقليمي المعتمدة.

وتبرز إنجازات الهيئة العامة للأرصاد الجوية من خلال توفير بيانات دقيقة ومنظمة تساعد أصحاب القرار في اتخاذ تدابير استباقية تحمي القطاعات الحيوية، والجدول التالي يوضح بعض الجوانب التقنية التي تم تنفيذها بالفعل:

نوع النظام المطور الموقع الجغرافي أو الهدف الاستراتيجي
رادارات الطقس المتطورة تغطية مطارات الغردقة، ومرسى مطروح، والقنطرة شرق
الحاسب الآلي الفائق تحليل البيانات الكبرى ونمذجة التغيرات المناخية بفعالية
محطات الرصد السداسية تحديث أنظمة الرؤية الأفقية والإنذار بمطار القاهرة الدولي

إن الاستمرار في حصد هذه الاعتمادات الدولية وتوسيع قاعدة الشراكات العابرة للحدود يضعنا أمام واقع جديد يتسم بالاحترافية العالية، ومع تزايد التهديدات الناجمة عن التقلبات الجوية المفاجئة التي تضرب الملاحة العالمية؛ تصبح هذه التقنيات فائقة السرعة ضرورة قصوى لتحييد المخاطر وضمان سلامة الرحلات الجوية في المستقبل القريب.