أزمات مستمرة.. 3 أسباب تقف خلف ارتفاع سعر الدولار في إقليم كوردستان
أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السليمانية تصدرت واجهة الأحداث الاقتصادية في إقليم كوردستان مؤخرًا، حيث كشف المتحدث باسم سوق العملة في السليمانية، جبار گوران، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بمستويات الأسعار المسجلة في التداولات اليومية، مبيناً أن قيمة المئة دولار تجاوزت عتبة 157 ألف دينار عراقي قبل أن تشهد حالة من التراجع الطفيف والاستقرار النسبي عند مستويات 155 ألف دينار، وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات المواطنين والتجار حول الدوافع الحقيقية وراء هذه التقلبات السعرية المفاجئة في الأسواق المحلية والمخاوف المرتبطة بها.
أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السليمانية والتوترات السياسية
يعتبر غياب التوافق السياسي الشامل حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة المحرك الأول والأساسي ضمن مجموعة أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السليمانية، إذ يؤثر الفراغ الإداري وحالة عدم اليقين بوضوح على ثقة المتعاملين في البورصات المحلية، وهذا الوضع المتأزم ينعكس مباشرة على حركة السوق التي تعاني أساساً من قلة كميات العملة الصعبة المذخورة، وتتفاقم الأزمة بشكل ملحوظ نتيجة تقليص البنك المركزي العراقي لحجم المبيعات النقدية وضخ كميات أقل من الدولار إلى الأسواق، مما خلق فجوة واسعة بين العرض والطلب أدت إلى قفزات سعرية غير متوقعة أرهقت كاهل المواطن والتاجر في آن واحد؛ نظراً للارتباط الوثيق بين قيمة العملة واستقرار أسعار السلع الأساسية في المنطقة.
| الفترة الزمنية | سعر صرف 100 دولار (دينار عراقي) | الحالة السوقية |
|---|---|---|
| تداولات الأمس | 157,000 فأكثر | ارتفاع حاد |
| ظهيرة اليوم | 155,000 تقريباً | تراجع نسبي |
تأثير مواقف الإدارة الأمريكية على أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السليمانية
تلقي التطورات الدولية بظلالها على المشهد الاقتصادي العراقي، حيث تبرز مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كعامل حاسم ضمن أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السليمانية، فالاعتراضات الواضحة على آليات تشكيل الحكومة واختيار بعض الأسماء لشغل الحقائب الوزارية أثارت قلقاً بالغاً في الأوساط المالية، يضاف إلى ذلك التحفظات الأمريكية المتعلقة بمشاركة أطراف وجماعات مسلحة معينة في السلطة التنفيذية المقبلة، مما دفع المستثمرين إلى اتخاذ إجراءات احترازية وتقليل تداولاتهم بالدينار العراقي، وهذا النوع من الضغوط الخارجية يعزز من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي ويجعل من الصعب التنبؤ بمسار العملة في ظل التجاذبات التي تربط الملف المالي بالملف الأمني والسياسي المعقد.
- غياب التوافق الوطني على توزيع المناصب والتشكيلة الوزارية الجديدة.
- تراجع كميات الدولار النقدي الموزع عبر نافذة بيع العملة في البنك المركزي.
- التحفظات الدولية والأطماع السياسية التي تزيد من مخاوف المستثمرين الأجانب والمحليين.
- انعكاس الصراع الإقليمي المباشر وغير المباشر على المناخ الاقتصادي العام في البلاد.
العوامل الإقليمية الجيوسياسية وضغوط السوق في إقليم كوردستان
لا يمكن بمعزل عن الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران فهم أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السليمانية بشكل كامل، فهذا التوتر الدائم يترك بصمات اقتصادية عميقة على العراق والمنطقة المحيطة به، مما يؤدي إلى تقلبات مستمرة في قيم العملات نتيجة التخوف من فرض عقوبات جديدة أو حدوث تصعيد ميداني، وتؤكد التقارير الواردة من سوق السليمانية أن هذه العوامل الجيوسياسية تزيد من تعقيد المشهد المالي؛ حيث يراقب المتعاملون بحذر التحركات الدبلوماسية والعسكرية التي تؤثر بدورها على تدفقات الأموال، لتجتمع كل هذه الظروف وتخلق موجة من الغلاء في صرف العملة الصعبة أمام العملة الوطنية التي تعاني من ضغوطات هيكلية وسياسية متعددة.
تظل حركة الأسواق في إقليم كوردستان مرتبطة بشكل وثيق بالقرارات التي تُتخذ في بغداد وبالتفاهمات الدولية التي تشكل ملامح المرحلة المقبلة، ومع استمرار أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السليمانية القائمة على التوترات السياسية الداخلية والضغوط الخارجية، سيبقى الميزان المالي عرضة للتأرجح بين الارتفاع والانخفاض تماشياً مع وتيرة الأحداث المتسارعة التي يشهدها العراق والمنطقة ككل.

تعليقات