51 قتيلًا.. موجة الصقيع في أمريكا تسجل حصيلة ضحايا جديدة ومقلقة

51 قتيلًا.. موجة الصقيع في أمريكا تسجل حصيلة ضحايا جديدة ومقلقة
51 قتيلًا.. موجة الصقيع في أمريكا تسجل حصيلة ضحايا جديدة ومقلقة

تأثير العاصفة الثلجية في الولايات المتحدة الأمريكية أصبح حديث الساعة في مختلف وكالات الأنباء العالمية بالنظر إلى الخسائر البشرية والمادية المتلاحقة التي تخلفها هذه الموجة القطبية شديدة القسوة، حيث استيقظ العالم على أخبار مفزعة تؤكد ارتفاع حصيلة ضحايا الظروف الجوية القاسية إلى حوالي واحد وخمسين شخصاً فقدوا حياتهم نتيجة الصقيع والحوادث المرتبطة بالطقس؛ بينما امتدت تداعيات هذا المناخ المتقلب لتصل إلى قارة آسيا مهددةً سير العملية الانتخابية المبكرة في اليابان بسبب كثافة الثلوج وانخفاض درجات الحرارة لمستويات قياسية غير مسبوقة.

تداعيات تأثير العاصفة الثلجية في الولايات المتحدة الأمريكية على السكان والخدمات

تواجه ملايين الأسر في الوقت الراهن تحديات جسيمة تعيق ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، إذ تشير التقارير الميدانية الصادرة عن قنوات إخبارية كبرى مثل “إن بي سي” و”إيه بي سي” إلى أن النطاق الجغرافي للموجة الباردة اتسع ليشمل المنطقة الممتدة من البحيرات العظمى وصولاً إلى سواحل الخليج؛ مما تسبب في إطلاق تحذيرات عاجلة لأكثر من مائتي مليون مواطن بضرورة توخي الحذر من الانخفاض الحاد في درجات الحرارة التي بلغت مستويات تجميد خطيرة، ومع محاولة المجتمعات المحلية في الثلث الشرقي من البلاد التعافي من آثار الرياح العاتية، تظل المخاوف قائمة من استمرار الشلل الذي أصاب المرافق الحيوية وأدى إلى عزل مدن بأكملها تحت أكوام من الجليد الكثيف وتوقف حركة الإمدادات الأساسية.

تتزايد المخاوف من استمرار تأثير العاصفة الثلجية في الولايات المتحدة الأمريكية مع تسجيل حالات انقطاع واسعة في التيار الكهربائي، حيث تقبع مئات الآلاف من المنازل في ظلام دامس وسط برودة قارسة تهدد حياة كبار السن والأطفال، ويمكن تلخيص أبرز الأضرار اللوجستية والميدانية التي رصدتها التقارير الرسمية في النقاط التالية:

  • إلغاء آلاف الرحلات الجوية الدولية والداخلية وتكدس المسافرين في المطارات الرئيسية.
  • تراكم الجليد الكثيف على الطرق السريعة مما تسبب في وقوع مئات الحوادث المرورية المروعة.
  • شلل تام في حركة النقل البري في ولايات الجنوب التي لم تعتد على مثل هذه الظروف الجوية.
  • انقطاع خطوط الاتصالات وخدمات الإنترنت في المناطق الريفية المتضررة من تساقط الأشجار.

الأبعاد الاقتصادية والبيئية لتفاقم تأثير العاصفة الثلجية في الولايات المتحدة الأمريكية

لم تقتصر الأزمة على الجوانب الإنسانية فقط بل امتدت لتضرب مفاصل الاقتصاد الأمريكي في عدة قطاعات حيوية، حيث تسببت العواصف في إغلاق المحال التجارية وتوقف سلاسل التوريد، وهو ما يعكس حجم الضرر الكبير الذي لحق بالبنية التحتية خاصة في قطاع الطاقة الذي يواجه ضغطاً هائلاً لتأمين التدفئة للمواطنين؛ ويشرح خبراء الأرصاد الجوية أن السبب العلمي وراء هذه الكارثة يعود إلى اضطراب حاد في “الدوامة القطبية” التي دفعت بكتل هوائية متجمدة من القطب الشمالي نحو المناطق الدافئة، مما خلق حالة من عدم الاستقرار الجوي أدت إلى شلل كلي في ولايات عديدة كانت تعتبر آمنة مناخياً في مثل هذا الوقت من العام، ولتوضيح حجم التأثير بالأرقام، نستعرض الجدول التالي الذي يوضح التقديرات الأولية للأضرار:

القطاع المتضرر إحصائيات وتقديرات التأثير
عدد الوفيات المسجلة 51 حالة وفاة على الأقل
السكان المتأثرون بالموجة أكثر من 200 مليون شخص
المنازل بدون كهرباء حوالى 400 ألف منزل
حركة الطيران إلغاء آلاف الرحلات المجدولة

الاضطرابات المناخية وظاهرة الدوامة القطبية وتأثيرها العالمي

يؤكد المتخصصون في علوم المناخ أن ما نراه من تأثير العاصفة الثلجية في الولايات المتحدة الأمريكية هو جزء من نمط مناخي متطرف بات يتكرر بوتيرة أسرع؛ حيث يساهم الخلل في حركة الرياح العلوية في تسرب البرودة القطبية بعيداً عن مركزها المعتاد، وهذا ما يفسر وصول درجات الحرارة إلى مستويات متدنية جداً في ولايات الجنوب الأمريكي التي تفتقر تاريخياً للتجهيزات اللازمة لمواجهة الثلوج الكثيفة، وبالتزامن مع هذه الأحداث، تراقب السلطات في اليابان بقلق شديد تطورات الطقس هناك، حيث يخشى المحللون السياسيون من أن تؤدي العواصف المماثلة والبرد القارس إلى تراجع نسب المشاركة في الانتخابات العامة المبكرة؛ مما يربط بين تقلبات الطقس والمصير السياسي لدول كبرى في مشهد يعكس قوة الطبيعة وتأثيرها الطاغي على كافة مناحي الحياة البشرية سواء في الغرب أو الشرق.

لا تزال فرق الإنقاذ والجهات المعنية تبذل جهوداً مضنية للحد من تداعيات تأثير العاصفة الثلجية في الولايات المتحدة الأمريكية عبر محاولة إعادة التيار الكهربائي للمنازل وفتح الطرق المغلقة، لكن التحدي يظل كبيراً في ظل استمرار تحذيرات الأرصاد من موجات صقيع إضافية قد تزيد من معاناة المتضررين وتعطل مسار التعافي الاقتصادي المنشود في المناطق المنكوبة.