تحذير سكان الإسكندرية.. الأرصاد تكشف موعد ذروة أمطار نوة الكرم بالمحافظة الساحلية

تحذير سكان الإسكندرية.. الأرصاد تكشف موعد ذروة أمطار نوة الكرم بالمحافظة الساحلية
تحذير سكان الإسكندرية.. الأرصاد تكشف موعد ذروة أمطار نوة الكرم بالمحافظة الساحلية

توقعات نوة الكرم وتأثيرها على حالة الطقس والملاحة البحرية في مصر تشغل بال الملايين حاليًا؛ حيث بدأت المحافظات الساحلية والداخلية في استقبال موجة عنيفة من التقلبات الجوية الحادة التي أعلنت عنها الهيئة العامة للأرصاد الجوية؛ إذ بدأت ملامح الاضطراب واضحة منذ الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء الموافق الثامن والعشرين من يناير؛ الأمر الذي استوجب إطلاق تحذيرات عاجلة للمواطنين بضرورة توخي الحذر الشديد واتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة للتعامل مع الرياح العاتية والأمطار الغزيرة المتوقعة خلال الساعات الراهنة والمقبلة لضمان سلامتهم.

تأثيرات نوة الكرم على نشاط الرياح وحركة الملاحة

سيطرة توقعات نوة الكرم وتأثيرها على حالة الطقس والملاحة البحرية تبدو واضحة من خلال الرصد الميداني لسرعات الرياح التي أصبحت السمة المهيمنة على المشهد الجوي في كافة الأنحاء؛ فقد سجلت أجهزة الرصد سرعات لافتة تتراوح بين 35 و50 كيلومترًا في الساعة؛ وهذه الهبات الهوائية القوية لم تقتصر على المدن الساحلية فحسب بل امتدت لتشمل نطاقات واسعة من القاهرة الكبرى ومحافظات شمال الصعيد؛ مما تسبب في إثارة كثيفة للرمال والأتربة خاصة في المناطق ذات الظهير الصحراوي والطرق المفتوحة بمدن الساحل الغربي؛ بينما واجه الصيادون في محافظات الإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ وكذلك دمياط صعوبات بالغة في ممارسة أنشطتهم اليومية جراء الاضطراب العنيف في حركة البحر المتوسط؛ حيث تشير التقارير إلى ارتفاع الأمواج لمستويات تصل إلى ثلاثة أمتار نتيجة اندفاعات الرياح البحرية التي لامست سرعتها 60 كيلومترًا في الساعة؛ وهو ما فرض واقعًا صارمًا بتعليق بعض الأنشطة البحرية لتفادي أية مخاطر قد تهدد الأرواح أو الممتلكات.

خريطة تساقط الأمطار خلال ذروة نوة الكرم

تتزايد حدة البحث عن توقعات نوة الكرم وتأثيرها على حالة الطقس والملاحة البحرية مع رصد صور الأقمار الصناعية لتكاثر السحب الركامية والمنخفضة التي بدأت تكسو سماء شمال البلاد وصولًا إلى مرتفعات سيناء؛ حيث ترافق هذه السحب بفرص كبيرة لهطول أمطار متفاوتة القوة تضرب محافظات الوجه البحري والسواحل الشمالية الشرقية والغربية على فترات متقطعة؛ وقد لخص خبراء المناخ أبرز الظواهر الجوية المصاحبة لهذه النوة في النقاط التالية:

  • هطول أمطار متفاوتة الشدة على مدن القناة ومحافظات الوجه البحري والسواحل الشمالية.
  • نشاط رياح محملة بالرمال والأتربة مما يؤدي لانخفاض الرؤية الأفقية على الطرق الصحراوية والسريعة.
  • ظهور أتربة عالقة في سماء جنوب الصعيد ومناطق البحر الأحمر تسببت في تدني مستويات الرؤية.
  • اضطراب كامل ومفاجئ في حركة الأمواج بالبحر المتوسط بما يتجاوز الحدود التقليدية للملاحة الآمنة.
  • انخفاض ملموس في درجات الحرارة مع سيادة طقس شديد البرودة خلال الليل وفترات الصباح الباكر.

وهذه التغيرات تستوجب من سكان المدن الساحلية والمسافرين متابعة دورية لكافة التحديثات التي تصدر عن غرف العمليات لتجنب التواجد في مناطق تجمع المياه أو السير بسرعات عالية أثناء فترات نشاط الرياح المحملة بالغبار.

توقعات نوة الكرم وتأثيرها على حالة الطقس والملاحة البحرية للبحار

تتسم توقعات نوة الكرم وتأثيرها على حالة الطقس والملاحة البحرية بالتباين الشديد بين البحرين المتوسط والأحمر من حيث الاستقرار؛ حيث يواجه البحر المتوسط حالة من عدم الاستقرار الكامل تجعل ملاحة السفن الصغيرة واللانشات في غاية الخطورة والتعقيد؛ ويوضح الجدول التالي حالة المسطحات المائية وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الأرصاد:

المسطح المائي حالة البحر وارتفاع الأمواج اتجاه الرياح المتوقعة
البحر المتوسط مضطرب جدًا (يصل إلى 3 أمتار) جنوبية غربية قوية
البحر الأحمر خفيف إلى معتدل (حتى 1.75 متر) شمالية غربية هادئة

وتستمر هذه التقلبات الجوية المرتبطة بنوة الكرم في فرض قبضتها على الأجواء المصرية مع احتمالات قوية لانخفاض الرؤية لمستويات حرجة تقل عن ألف متر في المناطق المكشوفة والظهير الصحراوي؛ ولذلك يشدد خبراء المرور على ضرورة توخي الحذر التام أثناء القيادة على الطرق السريعة تحسبًا لأي تدهور مفاجئ في الرؤية أو انزلاق بسبب الأمطار المتفرقة؛ مع الالتزام التام بكافة التعليمات المرورية وتجنب السرعات الجنونية لضمان العبور الآمن لهذه الموجة المناخية الصعبة التي تؤثر على انتظام حركة الحياة اليومية في العديد من المحافظات المصرية.